هل رائحة الفم الكريهة علامة على ارتفاع نسبة السكر في الدم؟.. خبير يكشف

مرض السكري هو مرض مزمن يصيب 830 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وهو ما يقرب من 14٪ من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا وما فوق، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
يحدث مرض السكري عندما لا ينتج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين أو لا يستطيع الجسم استخدام الأنسولين بشكل فعال، يؤدي هذا في النهاية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
عندما لا تتم إدارة مرض السكري، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مثل أمراض الكلى وتلف الأعصاب واعتلال الشبكية وغيرها، لذلك من المهم تشخيص الحالة في مرحلة مبكرة.
ويمكن أن يساعدك اكتشاف أعراض مرض السكري في مرحلة مبكرة في تشخيص الحالة ويمكنك طلب العلاج المطلوب.
هناك العديد من الأعراض المعروفة لمرض السكري وهي التبول المتكرر والعطش والجوع المستمر وفقدان الوزن وتغيرات الرؤية والتعب.
رائحة الفم الكريهة ومرض السكري
ومع ذلك، هناك العديد من الأعراض الأقل شهرة ويمكن أن يساعد اكتشافها في التشخيص المبكر، أحد هذه الأعراض هو رائحة الفم الكريهة.

يشرح الدكتور توشار تايال، استشاري الطب الباطني، كيف يمكن أن تكون رائحة الفم الكريهة علامة على ارتفاع مستويات السكر في الدم.
يمكن أن تكون رائحة الفم الكريهة علامة على ارتفاع مستويات السكر في الدم، وخاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري. يحدث هذا بسبب سببين رئيسيين: جفاف الفم (جفاف الفم) والحماض الكيتوني السكري (DKA).
عندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة، يحاول الجسم إزالة السكر الزائد من خلال البول، مما يؤدي إلى الجفاف، يمكن أن يقلل هذا من إنتاج اللعاب، مما يسبب جفاف الفم. يلعب اللعاب دورًا حاسمًا في غسل جزيئات الطعام والبكتيريا، بدون اللعاب الكافي، تزدهر البكتيريا في الفم، مما يؤدي إلى رائحة الفم الكريهة.
بالإضافة إلى ذلك، توفر مستويات الجلوكوز المرتفعة في اللعاب بيئة مثالية للبكتيريا، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض اللثة، وهو سبب آخر لرائحة الفم الكريهة.
في الأشخاص المصابين بمرض السكري غير المنضبط، قد لا ينتج الجسم ما يكفي من الأنسولين لاستخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة.
بدلًا من ذلك، يقوم بتكسير الدهون، وإنتاج الكيتونات كمصدر وقود بديل، عندما تتراكم الكيتونات في الدم، فإنها يمكن أن تسبب حالة خطيرة تسمى الحماض الكيتوني السكري (DKA).
أحد الأعراض الرئيسية للحماض الكيتوني السكري هو رائحة الفاكهة أو الأسيتون في التنفس بسبب وجود الكيتونات، هذا النوع من رائحة الفم الكريهة هو حالة طبية طارئة وتتطلب عناية فورية.
إذا كانت رائحة الفم الكريهة ناجمة عن ارتفاع نسبة السكر في الدم، فإن إدارة مرض السكري بشكل فعال من خلال الأدوية المناسبة والنظام الغذائي والترطيب يمكن أن تساعد.
تلعب نظافة الفم الجيدة، بما في ذلك التنظيف بالفرشاة بانتظام واستخدام خيط تنظيف الأسنان والفحوصات الدورية للأسنان، دورًا حيويًا أيضًا في منع رائحة الفم الكريهة.