الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف أثر مدة النوم على صحة الدماغ| تفاصيل

الثلاثاء 11/مارس/2025 - 12:20 م
تأثير النوم على صحة
تأثير النوم على صحة الدماغ.. أرشيفية


في دراسة حديثة، فحص الباحثون تأثير كل من النوم القصير المنتظم والنوم في وقت متأخر على الدماغ البشري ووجدوا أنه في حين أن الحصول على قسط قليل جدًا من النوم يرتبط بالاكتئاب وانكماش الدماغ في المناطق العاطفية، فإن النوم كثيرًا بانتظام قد يكون علامة تحذير مبكرة للتدهور المعرفي، أو مرض الزهايمر، أو حتى الفصام.

قال الباحث البروفيسور جيانفينج فينج من جامعة وارويك الذي قاد الدراسة، إن هذه الدراسة تمثل تحولًا نموذجيًا في كيفية فهمنا للعلاقة بين النوم والصحة، غالبًا ما يكون النوم القصير سببًا أساسيًا للمشاكل الصحية، في حين يميل النوم الطويل إلى عكس الظروف الموجودة مسبقًا. 

تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التدخلات الشخصية لمعالجة المسارات البيولوجية الفريدة لمن ينامون لفترات قصيرة وطويلة.

تفاصيل الدراسة

ولكشف الرابط، سأل الباحثون ما يقرب من نصف مليون بالغ تتراوح أعمارهم بين 38 و73 عامًا من قاعدة بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة، سؤالًا بسيطًا حول عدد الساعات التي ينامون فيها في اليوم. 

واستنادًا إلى إجاباتهم، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: "الذين ينامون لفترة قصيرة" (أولئك الذين يحصلون على أقل من 7 ساعات) و"الذين ينامون لفترة طويلة" (أولئك الذين يتجاوزون 7 ساعات).

ثم قاموا بتحليل البيانات الجينية للمشاركين، ومسح التصوير الدماغي، والنتائج الصحية العامة لفهم كيف يمكن أن تشكل مدة النوم وظيفة الدماغ والصحة الإدراكية على المدى الطويل.

كان النوم المنتظم القصير مرتبطًا بمشاكل نفسية، مثل انخفاض الحالة المزاجية والتعب، وضعف صحة العضلات والهيكل العظمي. 

وأظهرت فحوصات الدماغ أن الأشخاص الذين ينامون لفترة قصيرة لديهم مادة دماغية أقل في مناطق الدماغ المعنية بالعاطفة ويزيدون من خطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب وأمراض القلب والسمنة.

ومع ذلك، ارتبط النوم لفترة طويلة بالتدهور المعرفي، وزيادة الالتهابات، وضعف الصحة الأيضية، وخفض مستويات الكوليسترول "الجيد". 

وأظهرت فحوصات الدماغ فقدان مادة الدماغ في المناطق المرتبطة بالذاكرة ومناطق الخطر المعروفة للأمراض التنكسية مثل الزهايمر والفصام، ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن فترات النوم الطويلة تبدو وكأنها أحد أعراض هذه الحالات وليس سببًا لها.

استنادًا إلى الدراسة، يقترح الباحثون أن النوم الطويل والنوم القصير هما عمليتان "متميزتان بيولوجيًا"، مع ارتباطات وراثية خاصة بهما.

وأضاف البروفيسور فينج: "هدفنا النهائي هو بناء ملف شامل لصحة النوم عبر عمر الإنسان، وتوفير رؤى قابلة للتنفيذ للأفراد في كل مرحلة من مراحل الحياة".