الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة لتحسن الدقة في التمييز بين اضطرابات باركنسون

الجمعة 21/مارس/2025 - 04:25 م
باركنسون
باركنسون


أجرى باحثون دراسةً أظهرت أن تقنية التمييز التصويري الآلي لمرض باركنسون (AIDP)، وهي طريقة تعلم آلي تستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، تُميّز بدقة بين مرض باركنسون واضطرابات باركنسون غير النمطية.

وتشير النتائج إلى أن هذا النهج قد يُحسّن دقة التشخيص والرعاية السريرية بشكل كبير.

اضطرابات باركنسون

تُشكّل اضطرابات باركنسون، بما في ذلك مرض باركنسون، وضمور الجهاز العصبي المتعدد (MSA)، والشلل فوق النووي التدريجي (PSP)، تحديات تشخيصية نظرًا لتداخل الأعراض السريرية.

كثيرًا ما تفشل طرق التشخيص التقليدية، كالتقييمات السريرية والتصوير التقليدي، في التمييز بدقة بين هذه الاضطرابات، وخاصةً في مراحلها المبكرة.

يُميز تصوير ناقل الدوبامين، المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية منذ عام 2011، بين مرض باركنسون والرعشة الأساسية، إلا أنه يواجه صعوبة في التمييز بين مرض باركنسون ومرض الشلل الرعاشي المتعدد (MSA) أو الشلل الرعاشي المتعدد (PSP).

كما أن هناك قيودًا على المؤشرات الحيوية الأخرى، مثل خزعات الجلد واختبارات تجميع الساينوكلين، لا سيما افتقارها إلى الدقة في تشخيص الشلل الرعاشي المتعدد (PSP).

في دراسة "التمايز التصويري الآلي لمرض باركنسون"، المنشورة في مجلة JAMA Neurology، أجرى الباحثون دراسة استطلاعية متعددة المراكز شملت 249 مشاركًا شُخِّصوا بمرض باركنسون، أو ضمور الجهاز العصبي المركزي، أو الشلل الرعاش بعد التصلب الجانبي الضموري (PSP)، في 21 موقعًا تابعًا لمجموعة دراسة باركنسون في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. استكمل الباحثون هذه البيانات بـ 396 حالة بأثر رجعي لتدريب نموذج التعلم الآلي AIDP.

يُحلل برنامج AIDP فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة، وتحديدًا تقنيات التصوير الانتشاري التي تقيس حركة الماء داخل أنسجة الدماغ، كاشفًا عن اختلافات هيكلية تُشير إلى تغيرات عصبية تنكسية. فحص الباحثون 132 منطقة دماغية مميزة، بما في ذلك المناطق القشرية، وتحت القشرية، وجذع الدماغ، والمخيخ، لتحديد الأنماط الفريدة لكل اضطراب باركنسون.

أظهرت النتائج أن AIDP ميّز بدقة بين مرض باركنسون ومرض باركنسون غير النمطي، مصنّفًا حالات مرض باركنسون على الحالات غير النمطية بدقة 96%.

ميّز AIDP بين MSA وPSP بدقة 98%، وبالمثل ميّز مرض باركنسون عن كلٍّ من MSA وPSP بدقة 98%.

تجدر الإشارة إلى أن AIDP تفوق على الطرق السريرية التقليدية عند مقارنته بالحالات المؤكدة بالتشريح، محققًا دقة تشخيصية بلغت 93.9%، أي بتحسن قدره 12.3% مقارنةً بالتشخيصات السريرية، وتتجلى إمكانات AIDP كأداة تشخيصية فائقة، لا سيما في الحالات السريرية الصعبة.

نهج AIDP القائم على التصوير بالرنين المغناطيسي غير جراحي وفعال في مختلف منصات التصوير بالرنين المغناطيسي والبيئات السريرية، مما يدعم قابلية التوسع للتطبيق السريري على نطاق واسع.

بخلاف تصوير ناقل الدوبامين، الذي يكشف عن نقص الدوبامين ولكنه يفتقر إلى الدقة بين اضطرابات باركنسون المختلفة، يميز AIDP بوضوح بين مرض باركنسون، واعتلال الأعصاب المتعدد (MSA)، ومرض الشلل الرعاش بعد التصلب (PSP).

يقترح الباحثون دمج AIDP في بروتوكولات التشخيص الروتينية، وربما جنبًا إلى جنب مع المؤشرات الحيوية التكميلية مثل اختبارات تجميع السينيوكلين أو اختبارات خزعة الجلد، مما يعزز الدقة والكفاءة في الممارسة السريرية.