الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مفاجأة.. نصف تشخيصات الاكتئاب يمكن اعتبارها مقاومة للعلاج

السبت 22/مارس/2025 - 04:46 م
مضادات الاكتئاب
مضادات الاكتئاب


يصنف ما يقرب من نصف المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالاكتئاب على أنهم "مقاومون للعلاج"، كما تشير الأبحاث الجديدة إلى أن العديد منهم لا يستجيبون لخيارات مضادات الاكتئاب المتعددة.

أُجريت الدراسة، التي نُشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي، بقيادة أكاديميين من جامعة برمنجهام ومؤسسة برمنجهام وسوليهول للصحة النفسية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وخلصت الدراسة إلى أن 48% من المرضى الذين شُخِّصت سجلاتهم الصحية الإلكترونية بالاكتئاب قد جرّبوا نوعين على الأقل من مضادات الاكتئاب، وأن 37% منهم جرّبوا 4 خيارات مختلفة أو أكثر.

الاكتئاب المقاوم للعلاج

يُعرَّف الاكتئاب المقاوم للعلاج (TRD) عادةً بأنه شكل من أشكال الاكتئاب لا يُدار بفعالية بعد تجربة المريض لنوعين مختلفين من مضادات الاكتئاب.

لا توجد حاليًا سوى إرشادات قليلة لعلاج الاكتئاب المقاوم للعلاج.

دُعي مرضى يعانون من اضطراب الأكل المقاوم للأدوية (TRD) للمشاركة في مقابلات لمشاركة تجاربهم.

تحدث المرضى عن شعورهم باليأس بعد تجربة خيارات علاجية متعددة لهذه الحالة، وأعرب الكثيرون عن إحباطهم من اتباع نهج "واحد يناسب الجميع" فيما يتعلق بالعلاجات الناجحة.

وقال الباحث كيرانبريت جيل من كلية علم النفس بجامعة برمنجهام والمؤلف المشارك للدراسة: "تُسلّط هذه الورقة البحثية الضوء على مدى انتشار الاكتئاب المقاوم للعلاج بين المصابين به، وبما أن ما يقرب من نصف المرضى لا يستجيبون لخيارات دوائية متعددة، فإننا بحاجة إلى خيارات علاجية أفضل لدعم المرضى الذين لا تُجدي معهم مضادات الاكتئاب الأولية نفعًا".

وأضاف أنه "علاوة على ذلك، تظهر تجارب المرضى الذين شاركوا في هذه الدراسة أن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الوعي والخيارات لعلاج الاكتئاب عندما لا تعمل أدوية الاكتئاب من الخط الأول بشكل جيد".

من المفارقات أن تجربة المعاناة من الاكتئاب تُعدّ بحد ذاتها عامل خطر لتفاقم الشعور بـ"اليأس"، كما وصفه أحد المرضى.

ينبغي أن يكون هذا بمثابة نداء واضح للاعتراف بضرورة أخذ الاكتئاب المقاوم للعلاج في الاعتبار عند اتخاذ القرارات السريرية والدعم المستمر الذي يُقدّم للمرضى.

هناك مخاطر متزايدة للإصابة باضطرابات نفسية أخرى بين المصابين باضطراب الشخصية الرجعية، مثل القلق، وإيذاء النفس، واضطرابات الشخصية، ومشاكل الصحة الجسدية مثل أمراض القلب.

تشير تحليلات البيانات إلى أن المرضى الذين يعانون من TRD لديهم احتمالات أعلى بنسبة 35% للإصابة باضطراب الشخصية واحتمالات أعلى بنسبة 46% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويشير الجمع مع البيانات النوعية إلى أن المرضى لديهم حواجز متعددة وكبيرة لتحقيق الصحة الجيدة.

قال البروفيسور ستيفن مارواها، المؤلف المشارك في الدراسة: "تُعد هذه الدراسة مهمة لأن البيانات تُظهر أن الأشخاص المصابين بـ الاكتئاب المقاوم للعلاج معرضون لخطر أكبر من مجموعة من النتائج السيئة، وأننا بحاجة إلى مسارات رعاية محددة بشكل أفضل لمساعدة هذه الفئة من السكان، ونحن في حاجة ماسة إلى تطوير واختبار علاجات جديدة لهذه المجموعة".