الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما العوامل التي تحدد طول الإنسان؟.. طبيب يوضح

الإثنين 30/يونيو/2025 - 09:05 ص
الطول
الطول


يُعتبر طول القامة من الصفات الجسدية التي تشغل اهتمام الكثيرين، خصوصًا خلال مراحل النمو، ووفقا لما قاله الدكتور فياتشيسلاف أرتيشيف، الأستاذ في جامعة سيتشينوف الطبية في روسيا، تبين أن طول الإنسان لا يتحدد بعامل واحد فقط، بل هو نتيجة تفاعل معقد بين الوراثة، الهرمونات، التغذية، والنمط الحياتي.

الجينات

يوضح الطبيب أن الوراثة تلعب الدور الأكبر في تحديد الطول؛ فإذا كان الأبوان طويلين، فهناك احتمال كبير أن يرث الأبناء هذه الصفة؛ وقد حدد العلماء مئات الجينات التي تتحكم في نمو العظام والغضاريف وتؤثر بشكل مباشر على القامة.

الطول 

الهرمونات

حتى لو كانت الجينات مثالية، فإن الجسم بحاجة إلى هرمونات النمو لتحقيق طوله المحتمل، وأبرزهاما يلي:

  • هرمون النمو (سوماتروبين)؛ تنتجه الغدة النخامية، ويُحفز استطالة العظام والغضاريف، خصوصًا في الطفولة والمراهقة.
  • هرمونات الغدة الدرقية؛ أي نقص فيها خلال الطفولة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو.
  • الهرمونات الجنسية؛ مثل التستوستيرون والإستروجين، تُسرع النمو في فترة البلوغ، لكنها تغلق لاحقًا صفائح النمو في العظام، مما يوقف الطول.

التغذية

يشدد الدكتور أرتيشيف على أن التغذية الجيدة ضرورية للنمو، مهما كانت العوامل الوراثية والهرمونية مثالية، فيما يؤكد على أهمية العناصر التالية:

  • البروتينات، لبناء الأنسجة والعضلات.
  • الكالسيوم وفيتامين D، لدعم صحة العظام.
  • الزنك والحديد، يؤثران على إنتاج الهرمونات الضرورية للنمو.

نمط الحياة

يُبرز الطبيب أهمية النشاط البدني، خصوصًا التمارين مثل السباحة، القفز، والرياضات الجماعية، التي تحفز إنتاج هرمون النمو؛ كما يعتبر النوم العميق من أبرز اللحظات التي يُفرز فيها هذا الهرمون، لذا فإن الأطفال الذين يعانون من قلة النوم قد يتأخرون في النمو.

عوامل أخرى قد تُعيق النمو

يحذر الدكتور من تأثير بعض العوامل السلبية مثل:

  • الأمراض المزمنة كأمراض الكلى أو الداء البطني (حساسية الغلوتين).
  • البيئة الملوثة.
  • الضغط النفسي المزمن في الطفولة.

يتحدد طول الإنسان عبر مزيج من العوامل الوراثية والبيئية، لكن الهرمونات، التغذية الجيدة، والنوم الكافي، تبقى من الركائز الأساسية لتحقيق أقصى إمكانيات النمو، فيما يوصي الخبراء بمراقبة الصحة العامة للأطفال، وتوفير بيئة داعمة جسديًا ونفسيًا لتعزيز النمو الطبيعي.