الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تنصح بانتظام النوم لتجنب مخاطر الإصابة بـ 172 مرضًا

الأربعاء 30/يوليو/2025 - 02:08 م
انتظام النوم
انتظام النوم


كشفت دراسة نُشرت نتائجها في مجلة Science، عن علاقة وثيقة بين اضطرابات النوم وخطر الإصابة بـ172 مرضًا مختلفًا، فقد شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 88,000 شخص بالغ من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، مما يجعلها من أوسع الدراسات من نوعها حتى اليوم.

دراسة تنصح بانتظام النوم لتجنب مخاطر الإصابة بـ 172 مرضًا

قاد الدراسة فريق بحثي من جامعة بكين والجامعة الطبية العسكرية، حيث ركزوا على انتظام النوم وليس فقط عدد ساعاته، مع ااستخدام أجهزة تتبع النشاط البدني (Actigraphy)، تابع الباحثون المشاركين لمدة 6.8 سنوات في المتوسط.

وخلصت النتائج إلى أن أنماط النوم غير المنتظمة، مثل تغير مواعيد النوم يوميًا أو النوم في وقت متأخر بعد منتصف الليل، ترتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض.

ووفقا للدراسة فقد أظهرت أن 92 مرضًا من أصل 172 كانت لها علاقة قوية باضطرابات النوم، حيث زادت احتمالات الإصابة بها بنسبة تفوق 20% عند وجود خلل في نمط النوم. 

ومن أبرز الأمثلة؛ فإن النوم بعد الساعة 12:30 صباحًا ارتبط بزيادة خطر الإصابة بتليف الكبد بمعدل 2.57 ضعفًا، مع عدم انتظام أوقات النوم والاستيقاظ رفع احتمال الإصابة بالغرغرينا بمقدار 2.61 مرة.

أما الأمراض الأخرى (80 مرضًا)، فقد أظهرت ارتباطًا إحصائيًا أقل قوة، ما يشير إلى احتمال وجود عوامل أخرى تلعب دورًا أكبر في الإصابة بها.

 النوم

هل النوم الطويل مضر؟ 

على عكس الاعتقاد الشائع، لم تجد الدراسة أن النوم لأكثر من 9 ساعات يوميًا مضر بحد ذاته، فيما فسر الباحثون ذلك بأن كثيرًا من من يصنفون على أنهم ينامون لفترات طويلة لا ينامون فعليًا كل هذا الوقت، بل يقضون فترات طويلة بدون نوم في السرير.

وقد كشفت البيانات أن 21.67% من هؤلاء ينامون فعليًا أقل من 6 ساعات، مما يؤكد ضرورة التمييز بين "الوقت في السرير" و"الوقت الفعلي للنوم".

علق البروفيسور شينغفينغ وانغ، الباحث الرئيسي، قائلًا إن نتائج الدراسة تسلط الضوء على البُعد المهم والمُهمل في الصحة العامة، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن يُقاس النوم الجيد فقط بعدد الساعات، بل بثبات الموعد وجودة الإيقاع اليومي.