الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قلة شرب الماء مرتبطة بارتفاع استجابة هرمون التوتر لدى البالغين| دراسة

الأحد 24/أغسطس/2025 - 03:48 م
هرمون التوتر
هرمون التوتر


الأشخاص الذين يشربون كمية أقل من الكمية الموصى بها من السوائل يوميًا يعانون من استجابة أكبر لهرمون التوتر.

يرتبط هذا الأمر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب، وفقًا لدراسة جديدة أجراها علماء في ليفربول بالمملكة المتحدة.

وجدت دراسة جديدة، نشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقية، أن الأفراد الذين شربوا أقل من 1.5 لتر من السوائل - أو سبعة أكواب من الشاي - يوميًا كان لديهم استجابة للكورتيزول للتوتر أعلى بنسبة تزيد عن 50٪ من أولئك الذين التزموا بتوصيات تناول الماء اليومي.

الكورتيزول

وقال البروفيسور نيل والش، الذي قاد الدراسة: "الكورتيزول هو هرمون التوتر الأساسي في الجسم، والمبالغة في تفاعل الكورتيزول مع التوتر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب".

سوء الصحة على المدى الطويل

قسّم نيل وفريقه الشباب الأصحاء إلى مجموعتين متساويتين في الحجم، تمثلان أقل وأعلى 25% من الكمية اليومية للسوائل. تألفت مجموعة "قلة السوائل" من أفراد يشربون عادةً أقل من 1.5 لتر من السوائل يوميًا (ماء، مشروبات ساخنة، إلخ).

أما مجموعة "كثرة السوائل" فضمت أفرادًا التزموا بانتظام بتوصيات تناول الماء اليومية - لتران للنساء و2.5 لتر للرجال.

وُجدت في كلتا المجموعتين عوامل رئيسية معروفة بتأثيرها على استجابات التوتر، مثل الخصائص النفسية والنوم.

حافظ المشاركون على عاداتهم المعتادة في الشرب لمدة أسبوع، رُصدت خلاله مستويات الترطيب في عينات الدم والبول.

ثم خضع المشاركون لاختبار ترير للإجهاد الاجتماعي، وهو اختبار يُستخدم على نطاق واسع لمحاكاة الإجهاد في الحياة الواقعية من خلال مقابلة عمل وهمية ومهمة حسابية ذهنية.

قال الدكتور دانيال كاشي، أحد أعضاء فريق الدراسة: "شعرت كلتا المجموعتين بنفس القدر من القلق، وشهدتا زيادات مماثلة في معدل ضربات القلب أثناء اختبار الإجهاد، ومع ذلك، أظهرت المجموعة التي تناولت كميات قليلة من السوائل فقط زيادة ملحوظة في مستوى الكورتيزول في اللعاب استجابةً لاختبار الإجهاد".

وأضاف: "على الرغم من أن المجموعة التي تناولت كميات قليلة من السوائل لم تُبلغ عن عطشها أكثر من المجموعة التي تناولت كميات كبيرة من السوائل، إلا أن بولها كان أغمق وأكثر تركيزًا، وهي علامات واضحة على قلة الترطيب، ومن الملاحظات المهمة أن قلة الترطيب ارتبطت بزيادة تفاعل الكورتيزول مع اختبار الإجهاد. وقد ارتبطت زيادة تفاعل الكورتيزول مع الإجهاد بتدهور الصحة على المدى الطويل".

لماذا الجفاف مضر؟

تكمن الإجابة في نظام تنظيم الماء في الجسم، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمركز الاستجابة للتوتر في الدماغ. عندما يشعر الجسم بالجفاف، سواءً بسبب قلة تناول السوائل أو فقدانها بشكل مفرط، فإنه يُحفّز إفراز هرمون الفازوبريسين.

يعمل الفازوبريسين بشكل رئيسي على الكلى، مُعزّزًا إعادة امتصاص الماء للحفاظ على حجم الدم وتوازن الأملاح.

هذه الآلية للحفاظ على توازن السوائل في الجسم لها ثمنها. فالإفراز المستمر لهرمون الفازوبريسين يُثقل كاهل الكلى، التي يجب أن تعمل بجهد أكبر لتركيز البول والحفاظ على توازن الأملاح.

يؤثر الفازوبريسين أيضًا على مركز الاستجابة للتوتر في الدماغ، الوطاء، حيث يمكنه التأثير على إفراز الكورتيزول.

يساعد هذا الدور المزدوج للفازوبريسين في الحفاظ على حجم الدم وتوازن الإلكتروليتات، ولكنه يزيد أيضًا من مستوى الكورتيزول.

ويقول الباحثون إنه على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد، فإن النتائج تعزز توصيات تناول المياه الحالية - حوالي 2 لتر من السوائل يوميًا للنساء و2.5 لتر للرجال.

الترطيب وإدارة التوتر

أضاف الدكتور كاشي: "قد يساعد الترطيب جسمك على إدارة التوتر بفعالية أكبر".

ومن الطرق العملية للتحقق من مستوى ترطيب جسمك مراقبة لون بولك، فالأصفر الفاتح عادةً ما يدل على ترطيب جيد.