ما هو مرض تاي زاكس؟.. اضطراب وراثي يهدد حياة الأطفال
ما هو مرض تاي زاكس؟..يعد مرض تاي زاكس واحدًا من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تثير قلق الأسر حول العالم، لاسيما في حال وجود تاريخ مرضي داخل العائلة.
يهاجم هذا المرض الجهاز العصبي المركزي للأطفال منذ الأشهر الأولى من حياتهم، ويؤدي إلى سلسلة من الأعراض الخطيرة التي قد تنتهي بفقدان الحياة في سنوات مبكرة، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هو مرض تاي زاكس؟.
ما هو مرض تاي زاكس؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هو مرض تاي زاكس؟، فحسبما ورد بموقع"مايو كلينك" الطبي، مرض تاي زاكس هو اضطراب وراثي ينتقل من الأبوين إلى الأبناء نتيجة غياب إنزيم أساسي مسؤول عن تكسير بعض المواد الدهنية في الجسم؛ ونتيجة لهذا النقص، تتراكم مواد دهنية تعرف باسم "غانغليوزيد" داخل الدماغ والحبل الشوكي، ما يؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية تدريجيًا.
وفي أغلب الحالات، يبدأ المرض بالظهور بين عمر ثلاثة إلى ستة أشهر؛ إذ يتباطأ نمو الطفل وتبدأ العضلات بالضعف شيئًا فشيئًا.
ومع تقدم الحالة، يفقد الطفل قدراته الحركية والبصرية والسمعية، إلى جانب معاناته من نوبات صرع ومضاعفات أخرى خطيرة.
ما هي أعراض مرض تاي ساكس؟
وفيما يخص إجابة سؤال ما هي أعراض مرض تاي ساكس؟، تختلف الأعراض حسب نوع المرض، إذ ينقسم إلى ثلاثة أشكال رئيسية وهي على النحو التالي:
الشكل الطفولي
وهو الأكثر شيوعًا وخطورة، يبدأ ظهوره في الشهور الأولى من عمر الرضيع، وتتضمن الأعراض:
- فقدان المهارات الحركية مثل: الزحف والجلوس.
- وأيضًا ضعف العضلات الذي يتحول لاحقًا إلى شلل كامل، نوبات صرع.
- بجانب فقدان السمع والبصر.
- وصعوبة البلع.
- فضلًا عن ظهور بقع حمراء بلون الكرز في العين، وزيادة حجم الرأس، فغالبًا ما يعيش الطفل المصاب بهذا النوع بضع سنوات فقط.
الشكل اليفعي
وهو أقل شيوعًا ويظهر في مرحلة الطفولة، وقد يمتد بقاء الطفل حتى سنوات المراهقة ومن أعراضه:
- فقدان السيطرة على الحركة تدريجيًا.
- وأيضًا مشكلات سلوكية.
- مع نوبات صرع تكرار التهابات الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تدهور القدرات العقلية والنطق والرؤية.

الشكل المتأخر (البالغين)
يعد النوع الأخف والأندر؛ إذ يبدأ ظهوره من الطفولة المتأخرة حتى مرحلة البلوغ، ومن أبرز علاماته:
- ضعف العضلات.
- بجانب فقدان التوازن والتناسق الحركي.
- وكذلك مشكلات في الكلام والبلع.
- والرعاش.
- فضلًا عن اضطرابات نفسية قد تصاحب الحالة.
ولا يؤثر هذا الشكل بالضرورة على متوسط العمر المتوقع، لكنه يضعف جودة الحياة بشكل ملحوظ.
جدير بالذكر أن التشخيص المبكر يعد خطوة أساسية في مواجهة المرض؛ إذ يمكن الكشف عنه عبر الفحوصات الوراثية قبل الإنجاب، وخاصة للأشخاص المنتمين إلى مجموعات سكانية أكثر عرضة للإصابة.
وينصح الأطباء بإجراء الاستشارة الوراثية للأسر التي لديها تاريخ مرضي مع تاي زاكس لتقليل احتمالية انتقاله إلى الأبناء، منبهين إلى أنه في حال ظهور أي من علامات المرض على الطفل، مثل: ضعف العضلات أو بطء النمو أو فقدان المهارات الحركية، يجب مراجعة الطبيب المختص على الفور؛ للتعامل مع مضاعفات المرض بشكل أفضل.

