ابتكار علاج جديد بالأجسام المضادة يفتح باب الأمل لمكافحة الإنفلونزا
تُعد الإنفلونزا واحدة من أخطر الأمراض المعدية التي تصيب ملايين الأشخاص سنويا وبسبب سرعة تحور الفيروس، تفقد اللقاحات والعلاجات التقليدية فعاليتها بمرور الوقت، مما يجعل الحاجة إلى حلول مبتكرة أمرا ملحا.
ابتكار علاج جديد بالأجسام المضادة يفتح باب الأمل لمكافحة الإنفلونزا
كشف فريق بحثي في مختبر جاكسون (JAX) عن علاج غير اعتيادي يعتمد على مزيج من الأجسام المضادة. هذا المزيج وفر حماية فعّالة للفئران بما في ذلك الفئران ضعيفة المناعة، ضد معظم سلالات الإنفلونزا، بما فيها إنفلونزا الطيور والخنازير ذات الخطورة الوبائية.
على عكس الأدوية المعتمدة التي تستهدف إنزيمات الفيروس، يعتمد هذا العلاج على أجسام مضادة "غير محيدة"، بدلا من منع دخول الفيروس إلى الخلايا، تميز هذه الأجسام المضادة الخلايا المصابة في الرئة وتحفز الجهاز المناعي للقضاء عليها.
وتقول سيلكه باوست، عالمة المناعة وقائدة الدراسة إنه لقد تجاهل الطب طويلا الأجسام المضادة غير المحيّدة، لكننا أثبتنا أنها قادرة على إنقاذ الأرواح، حتى مع سلالات قاتلة مثل H5 وH7.

استهداف بروتين ثابت في جميع السلالات
ركز الباحثون على بروتين M2e الخاص بفيروس الإنفلونزا A، وهو جزء صغير ومحفوظ من الفيروس يظل شبه ثابت رغم التحوّرات، يعتبر المزيج بين ثلاثة أجسام مضادة مختلفة قلل فرص هروب الفيروس وأظهر فعالية كبيرة دون ظهور طفرات في المنطقة المستهدفة حتى بعد 24 يوما من التعرض.
ووفقا لنتائج الدراسة على الفئران، فقد خفض العلاج شدة المرض والحمل الفيروسي في الرئتين، مع رفع معدلات البقاء على قيد الحياة حتى لدى الفئران ضعيفة المناعة.
مع فيروس H7N9 شديد الخطورة، نجت جميع الفئران التي عولجت خلال الأيام الثلاثة الأولى، بينما بلغت معدلات النجاة 70% في اليوم الرابع و60% في اليوم الخامس.
يسعى الفريق العلمي الآن لتطوير نسخة مؤنسنة من هذه الأجسام المضادة للاستخدام البشري، بحيث تحافظ على فعاليتها دون التسبب في ردود فعل مناعية ضارة؛ ويأمل الباحثون أن يكون هذا العلاج:
- وسيلة وقائية لكبار السن وضعاف المناعة.
- علاج فعال للحالات الشديدة من الإنفلونزا.
يمثل العلاج الجديد بالأجسام المضادة نقلة نوعية في طرق مواجهة الإنفلونزا، إذ قد يوفر حماية طويلة الأمد ضد مختلف السلالات، ويُقلل الحاجة إلى تطوير لقاح جديد مع كل موجة تفشي.