الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكرياتين وتحسين الذاكرة.. تعرف على تأثيره صحة الدماغ والأداء المعرفي

الأحد 28/سبتمبر/2025 - 09:50 ص
فوائد الكرياتين لصحة
فوائد الكرياتين لصحة الدماغ.. أرشيفية


لطالما كان الكرياتين المكمل الغذائي المفضل للرياضيين وعشاق اللياقة البدنية، يُعرف بقدرته على تعزيز القوة والقدرة على التحمل وتعافي العضلات، وقد اكتسب شعبية واسعة كواحد من أكثر المكملات الغذائية الموثوقة في صالة الألعاب الرياضية، حيث يساعد الجسم على تحمل التمارين الشاقة. ومع ذلك، يغفل الكثيرون أن الكرياتين لا يقتصر على الأداء البدني فحسب؛ بل قد يكون مفيدًا أيضًا لصحة الدماغ. 

بما أن الدماغ، مثل العضلات، يحتاج إلى مصدر طاقة مستمر للحفاظ على نشاطه، فقد يساعد الكرياتين في دعم الذاكرة والتركيز وحتى المزاج، فيما يلي تعرف على فوائد الكرياتين لدماغك.

كيف يؤثر الكرياتين على دماغك؟

الكرياتين ليس مجرد مكمل غذائي للياقة البدنية؛ بل يلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في صحة الدماغ، يوجد الكرياتين بشكل طبيعي في أطعمة مثل اللحوم والأسماك، وينتجه الجسم، وتتمثل وظيفته الأساسية في مساعدة الخلايا على توليد الطاقة، ولأن الدماغ من أكثر الأعضاء استهلاكًا للطاقة، يمكن للكرياتين أن يُحدث فرقًا كبيرًا عند رفع الأداء العقلي إلى أقصى حد، إليك كيف يُساعد:

يعزز إمداد الجسم بالطاقة: يُساعد الكرياتين خلايا الدماغ على إنتاج المزيد من ATP، وهو الوقود الذي يُغذي كل فكرة ورد فعل وذاكرة.

يدعم أثناء التعب: قد تُساعد المكملات الغذائية دماغك على العمل بكفاءة أكبر عند الشعور بالتوتر أو التعب أو قلة النوم.

فوائد معرفية: تُشير الأبحاث المنشورة في مجلة علم الشيخوخة التجريبي إلى أن الكرياتين يُمكن أن يُحسّن الذاكرة والتركيز والوظائف الإدراكية بشكل عام، خاصةً لدى كبار السن.

باختصار، لا يُغذي الكرياتين العضلات فحسب، بل يُغذي العقل أيضًا.

هل يُمكن للكرياتين أن يحسن الذاكرة والتركيز؟

نعم، قد يُعزز الكرياتين دماغك أيضًا، ويُحسّن الذاكرة والتركيز، حيث وجدت دراسة تحليلية أُجريت عام 2022 ونُشرت في مجلة Nutrition Reviews أن الأشخاص الأصحاء الذين تناولوا الكرياتين أظهروا تحسنًا في الذاكرة ووظائف الدماغ بشكل عام مُقارنةً بمن تناولوا دواءً وهميًا، مع فوائد قوية لكبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 66 و77 عامًا. 

وجدت مراجعة منهجية نُشرت في مجلة "علم الشيخوخة التجريبي" عام 2018 أن تناول الكرياتين كمكمل غذائي يُمكن أن يُحسّن الذكاء، والتفكير المنطقي، والأداء العقلي لدى الأشخاص الأصحاء. بمعنى آخر، قد يُساعد الكرياتين على تحسين التفكير في أي عمر.

فوائد الكرياتين

يُحسن الكرياتين أداء الدماغ تحت الضغط أو الحرمان من النوم، خاصةً عند تناول جرعات أعلى. 

وجدت دراسة نُشرت في مجلة "التقارير العلمية" أن المشاركين الذين ظلوا مستيقظين طوال الليل وتناولوا جرعة 35 غرامًا من الكرياتين كان أداؤهم الإدراكي أفضل، وعانوا من إرهاق دماغي أقل مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهميًا. 

على الرغم من أن الباحثين يجدون هذه الفوائد واعدة، إلا أنهم ما زالوا بحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيدها.

ما هي أفضل طريقة لتناول الكرياتين لفوائده للدماغ؟

يُعد الكرياتين أحادي الهيدرات أكثر الأشكال بحثًا لصحة الدماغ، الجرعة النموذجية هي 5 غرامات يوميًا، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما يصل إلى 10 غرامات قد يُعزز الدعم الإدراكي. على الرغم من وجود الكرياتين بشكل طبيعي في أطعمة مثل اللحوم والأسماك، فإن تناول المكملات الغذائية يضمن الحصول على كمية ثابتة ومُنتظمة. 

يتوفر الكرياتين أيضًا على نطاق واسع في منتجات التغذية الرياضية. استشر مقدم الرعاية الصحية لتحديد المنتج والجرعة الأنسب لحالتك.

هل هناك أي مخاطر أو آثار جانبية؟

يُعد الكرياتين آمنًا بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء، وهو من أكثر المكملات الغذائية التي خضعت للدراسة. قد يعاني بعض الأشخاص من احتباس الماء، أو الانتفاخ، أو انزعاج خفيف في المعدة عند تناول جرعات كبيرة أو خلال فترة التحميل، عادةً ما تخف هذه الآثار مع تكيف الجسم مع المكمل. 

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو لديهم ميل للجفاف استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناول أي مكملات. بالنسبة للغالبية، يظل الكرياتين وسيلة آمنة وجيدة التحمل لدعم الصحة البدنية والمعرفية.