الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تربط بين درجة حرارة الطعام والشراب والصحة العقلية والأمعاء| تفاصيل

الثلاثاء 30/سبتمبر/2025 - 10:05 م
الصحة العقلية.. أرشيفية
الصحة العقلية.. أرشيفية


سواءً كان ذلك قهوة مثلجة باردة أو كوبًا دافئًا من الحساء، فإن درجة حرارة ما نأكله ونشربه قد تؤثر على الصحة العقلية وكذلك الهضم، وفقًا لبحث جديد أجرته جامعة ولاية سان دييغو.

تفاصيل الدراسة

أجرت الدراسة، المنشورة في المجلة البريطانية للتغذية، فحصًا لأكثر من 400 بالغ آسيوي وأبيض في جميع أنحاء الولايات المتحدة. 

ووجد الباحثون أن درجة حرارة الطعام والشراب، المعروفة منذ زمن طويل في الطب الآسيوي التقليدي، لها روابط قابلة للقياس بالقلق والأرق واضطرابات الجهاز الهضمي.

ووفقًا للنتائج، ارتبط ارتفاع استهلاك المشروبات الباردة في الصيف لدى المشاركين الآسيويين البالغين بزيادة القلق واضطرابات النوم والشعور بامتلاء البطن. 

في المقابل، أفاد المشاركون البيض الذين تناولوا المزيد من المشروبات الساخنة في الشتاء بانخفاض مستويات الاكتئاب وتحسن جودة النوم وأعراض هضمية أقل.

هذه هي أول دراسة في الولايات المتحدة تربط بشكل مباشر بين استهلاك الأطعمة الباردة والساخنة ونتائج صحية متعددة، مع آثار مهمة على معالجة ارتفاع معدلات القلق والأرق ومشاكل الجهاز الهضمي.

قالت تيانينغ وو، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة بجامعة ولاية سان دييغو والباحثة الرئيسية في الدراسة: "إن شيئًا بسيطًا مثل درجة حرارة ما نأكله ونشربه يمكن أن يكون له آثار حقيقية على الصحة". وأضافت: "نظرًا لأن تناول المشروبات الباردة والساخنة يُعد جزءًا روتينيًا من الحياة اليومية في الولايات المتحدة، سواء في المنزل أو في المطاعم، فإن النتائج ذات صلة واسعة بالخيارات الصحية اليومية".

استند البحث إلى بيانات من مسح الشيخوخة الصحية لجامعة ولاية سان دييغو، الذي يبحث في عوامل الخطر الجديدة والتفاوتات الصحية بين سكان الولايات المتحدة.

ووجدت الدراسة أيضًا أن الآثار كانت أكثر وضوحًا لدى المشاركين الذين أفادوا بشكل متكرر ببرودة أيديهم، وهو مؤشر محتمل على ضعف الدورة الدموية. وأظهر تحليل المجموعات الفرعية أن المشاركين الصينيين، الذين تناولوا أقل كمية من الأطعمة والمشروبات الباردة، عانوا من آثار جانبية أقل، بينما أظهر الهنود الآسيويون ارتباطًا أقوى بين تناول المشروبات الباردة والآثار الصحية السلبية.

في حين أن إرشادات التغذية الغربية نادرًا ما تأخذ درجة حرارة الطعام والمشروبات في الاعتبار، فإن النتائج، وفقًا للباحثين، تعكس الممارسات الراسخة في الطب الصيني التقليدي والأيورفيدا، والتي تحذر من الإفراط في تناول المشروبات الباردة.

قال وو: "يُقدم هذا البحث لمحةً سريعةً عن كيفية ارتباط استهلاك المشروبات الساخنة والباردة بالنتائج الصحية".

وتتمثل الخطوة التالية في إجراء دراسات استباقية وتدخلية أكثر دقة، لأن التأثيرات قد تكون متغيرة - على سبيل المثال، قد يكون كبار السن أو الأفراد الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية أكثر عرضة للتعرض للبرد.