تعتمد على الدم.. مؤشرات حيوية قد تساعد في التنبؤ بنتائج جراحة السمنة
طوّر فريقٌ بقيادة جامعة جنوب كاليفورنيا طريقةً مبتكرةً للتنبؤ بنتائج ضغط الدم بعد جراحة السمنة، تتفوق على الممارسات القياسية الحالية.
في دراسةٍ شملت 108 مراهقين خضعوا لجراحة السمنة، استخدم الباحثون فحوصات الدم التي أُجريت قبل العملية للتنبؤ بالمرضى الذين سيتحسن ضغط دمهم بعد خمس سنوات.
تُعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تستخدم تقنيات "الأوميكس" المتطورة، التي تُحلل جزيئات الجسم الصغيرة وبروتيناته، للتنبؤ بالنتائج الصحية على المدى الطويل.
قال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتورة فايا ليدا تشاتزي: "إن ارتفاع ضغط الدم لدى المراهقين قد يمهد الطريق للإصابة بأمراض القلب مدى الحياة، ومع ذلك فإننا لا نزال لا نعرف سوى القليل عن سبب استجابة بعض الشباب للعلاج بشكل أفضل من غيرهم".

باستخدام مزيج من التحليل الأيضي وتحليل البروتينات، الذي يُحلل آلاف الجزيئات الصغيرة والبروتينات في الجسم لإعطاء لمحة عن وظائف الخلايا، حدد الباحثون أهم 10 جزيئات مرتبطة بتحسن ضغط الدم بعد خمس سنوات من الجراحة.
وقد أعطت هذه الجزيئات العشرة تنبؤات أفضل بشأن المرضى الذين سيتحسنون مقارنةً بالنهج التنبؤي الحالي، الذي يعتمد على مزيج من العوامل الديموغرافية والاختبارات السريرية.
كما رُبطت ستة من الجزيئات العشرة بضغط الدم لدى مجموعة أخرى من الشباب ذوي مؤشر كتلة الجسم (BMI) أعلى من المتوسط، مما يشير إلى أن هذه النتائج قد تكون قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
نُشرت النتائج مؤخرًا في مجلة ارتفاع ضغط الدم.
قال الدكتور توماس إتش. إنج، المؤلف المشارك: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحديد المؤشرات الحيوية القائمة على الدم والتي تتنبأ بالمراهقين الأكثر عرضة لتحسن ضغط الدم بعد جراحة السمنة".
تمثل هذه النتائج خطوةً مهمةً في مجال الطب الدقيق، إذ تُعزز إمكانية استخدام الجينومات كمؤشرات حيوية تنبؤية. وبالمقارنة مع المؤشرات الحيوية القياسية للدم، قد يُوفر هذا النهج طريقةً أكثر دقةً للتنبؤ بالصحة المستقبلية، بما في ذلك من سيستجيب جيدًا لجراحة السمنة.
قال الدكتور توماس إتش. إنج، المؤلف المشارك: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحديد المؤشرات الحيوية القائمة على الدم والتي تتنبأ بالمراهقين الأكثر عرضة لتحسن ضغط الدم بعد جراحة السمنة".
تمثل هذه النتائج خطوةً مهمةً في مجال الطب الدقيق، إذ تُعزز إمكانية استخدام الجينومات كمؤشرات حيوية تنبؤية. وبالمقارنة مع المؤشرات الحيوية القياسية للدم، قد يُوفر هذا النهج طريقةً أكثر دقةً للتنبؤ بالصحة المستقبلية، بما في ذلك من سيستجيب جيدًا لجراحة السمنة.
قال شودي بان، الباحث الرئيسي في الدراسة: "إذا استطعنا التنبؤ بالنتائج قبل الجراحة، يُمكننا النظر في خطط علاج بديلة لمن لا يُرجَّح أن يستفيدوا منها".
وأضاف: "هذا يفتح الباب أمام مناهج أكثر فعاليةً وشخصيةً لإدارة ارتفاع ضغط الدم في مرحلة مبكرة من الحياة".
مؤشر أفضل لضغط الدم
حلل الباحثون عينات دم، أُخذت قبيل جراحة السمنة، من 108 مراهقين في دراسة Teen-LABS.
وباستخدام مناهج متقدمة في علم الأيض والبروتينات، قاموا بقياس مستويات آلاف الجزيئات الصغيرة والبروتينات المنتشرة في الدم.
بعد خمس سنوات من إجراء الجراحة، عاد المرضى إلى مواعيد المتابعة، حيث تم قياس مستويات ضغط الدم لديهم للتحقق من التحسن.
باستخدام خوارزمية تعلم آلي، وجد الباحثون 10 جزيئات في عينات الدم المأخوذة قبل الجراحة ، مرتبطة بتغيرات ضغط الدم بعد خمس سنوات. ثم قارنوا مدى دقة تنبؤات بيانات الأوميكس بالنتائج مع عوامل الخطر التقليدية، بما في ذلك الجنس والعرق والوضع الاجتماعي والاقتصادي ومؤشر كتلة الجسم قبل الجراحة وضغط الدم، وكان النموذج القائم على الأوميكس مؤشرًا أفضل لتحسن ضغط الدم مقارنةً بالنهج التقليدي.
لمعرفة مدى فائدة هذه المؤشرات الحيوية بعد جراحة السمنة، اختبرها الباحثون أيضًا على 79 شابًا بالغًا ، تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عامًا، في دراسة أبحاث التمثيل الغذائي ومعدلات الإصابة بالربو (Meta-AIR).
كان لدى هؤلاء المشاركين مؤشر كتلة جسم أعلى من المتوسط، لكنهم لم يخضعوا لجراحة السمنة.
وجد الفريق ستة جزيئات صغيرة وبروتينًا واحدًا مرتبطًا بمستويات ضغط الدم.
وقال بان: "نظرًا لأننا رأينا ارتباطًا ثابتًا، فإننا نعتقد أن هذه الجزيئات قد يكون لها أهمية أوسع لتحسين ضغط الدم على المدى الطويل".
نتائج الجراحة على المدى الطويل
تُعدّ دراسات الأوميكس شائعة في أبحاث التعرض البيئي، وهو محور تركيز مركز البحوث والدراسات السريرية (CTER)، إلا أن قلة من فرق البحث استكشفت إمكاناتها في التنبؤ بالنتائج الصحية على المدى الطويل.
بعد ذلك، سيستكشف الفريق إمكانية التنبؤ بنتائج أخرى بعد جراحة السمنة باستخدام التحليلات الجينية، مثل تحسينات في داء السكري ووظائف الكلى.
كما يدرسون كيفية تأثير التعرض للمواد الكيميائية، بما في ذلك مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS)، على النتائج طويلة المدى ، بهدف تطوير نموذج شامل لتحديد أفضل المرشحين لهذا الإجراء.

