ما قبل زرع النخاع.. خطوات طبيبة دقيقة تعرف عليها
ما قبل زرع النخاع.. تعد عملية زرع النخاع من أكثر الإجراءات الطبية دقة وحساسية، وغالبًا ما تسبقها مرحلة طويلة من التحضير الدقيق والفحوصات المكثفة تهدف إلى ضمان جاهزية المريض جسديًا ونفسيًا لاستقبال الخلايا الجذعية الجديدة، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما قبل زرع النخاع.
ما قبل زرع النخاع
وبشأن ما قبل زرع النخاع، فحسبما ذكره موقع" مايو كلينك"، فنجاح الزراعة يعتمد بدرجة كبيرة على هذه المرحلة التحضيرية التي تعرف باسم "ما قبل زرع النخاع" وهي على النحو التالي:
التهيئة الطبية والتقييم الشامل
قبل الخضوع لزرع النخاع، يخضع المريض لسلسلة من الفحوصات الطبية الشاملة لتقييم حالته الصحية العامة ومدى استعداد أعضائه لتحمل العلاج الكيميائي والإشعاعي المكثف.
وقد تمتد هذه المرحلة عدة أيام أو أسابيع تبعًا لحالة المريض، وتشمل: تحاليل الدم، وفحوصات القلب والرئتين، والتقييم المناعي.
كما يقوم الفريق الطبي بزرع أنبوب قسطرة وريدي مركزي في أحد الأوردة الكبيرة بالصدر أو الرقبة، ليستخدم لاحقًا في حقن الخلايا الجذعية والأدوية ونقل مكونات الدم.
ويعتبر هذا الأنبوب أحد الأدوات الأساسية التي ترافق المريض طوال فترة العلاج داخل المستشفى.
جمع الخلايا الجذعية في الزراعة الذاتية
وعندما يكون مصدر الخلايا الجذعية هو المريض نفسه، تجرى عملية تعرف باسم "الفصادة"، وهي تقنية طبية يتم خلالها جمع الخلايا الجذعية من الدم بعد تحفيز إنتاجها باستخدام حقن يومية من "عامل النمو".
وخلال الفصادة، يتم سحب دم المريض ويمر عبر آلة تفصل مكوناته، ثم تستخرج الخلايا الجذعية وتحفظ بالتجميد لاستخدامها لاحقًا في الزراعة، بينما يعاد الدم المتبقي إلى جسم المريض دون فقدان كميات كبيرة منه.
جمع الخلايا من المتبرعين في الزراعة الخيفية
وفي حال كانت الزراعة خيفية، أي من متبرع آخر، يبدأ الفريق الطبي بالبحث عن متبرع متطابق في الأنسجة.
وبعد العثور عليه، تجمع الخلايا الجذعية إما من نخاع العظم أو من الدم المحيطي، وفقًا لما يحدده الطبيب المعالج.
كما يمكن استخدام الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري، إذ تحفظ بعد الولادة في بنوك مخصصة لتكون جاهزة للاستخدام في عمليات الزرع المستقبلية، وهو خيار متاح في العديد من المراكز المتقدمة.

مرحلة التكيف أو التحضير للعلاج
وبعد اكتمال الفحوصات، يبدأ المريض مرحلة التكيّف (التهيئة)، وهي الخطوة التي يتم فيها استخدام العلاج الكيميائي وربما الإشعاعي لتدمير الخلايا السرطانية في الجسم، وتثبيط الجهاز المناعي تمهيدًا لاستقبال الخلايا الجديدة.
تعد هذه المرحلة ضرورية لضمان قبول الجسم للزرع وتدمير أي بقايا مرضية قد تعيق نجاح العملية، إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان، تساقط الشعر، فقر الدم، قرح الفم، العدوى، العقم المؤقت، والإرهاق الشديد.
ويتابع الفريق الطبي الحالة عن قرب لتقليل حدة هذه المضاعفات بالأدوية والدعم الغذائي.
التكيف منخفض الشدة
في بعض الحالات، خاصة لدى المرضى كبار السن أو ضعيفي البنية، يستخدم ما يعرف بالتكيف منخفض الكثافة، إذ تعطى جرعات أقل من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتقليل الأضرار على الأعضاء الحيوية مع الحفاظ على فعالية الزراعة.
ويهدف هذا النوع إلى إضعاف جهاز المناعة بشكل يسمح للخلايا المزروعة بالاستقرار في نخاع العظم تدريجيًا، وقد تسهم خلايا المتبرع أيضًا في القضاء على بقايا الخلايا السرطانية في الجسم.
ما هي خطوات زرع النخاع العظمي؟
وفيما يخص إجابة سؤال ما هي خطوات زرع النخاع العظمي؟، فبعد اكتمال مراحل التحضير، يأتي يوم الزراعة المنتظر، حيث تحقن الخلايا الجذعية عبر القسطرة الوريدية مباشرة في جسم المريض.
وتعد هذه الخطوة غير مؤلمة، إذ تجرى والمريض في وعي تام، ويشعر خلالها فقط بإحساس بسيط يشبه نقل الدم العادي.
وبمجرد دخول الخلايا إلى مجرى الدم، تبدأ رحلتها نحو نخاع العظم لتبدأ عملية التجدد وإنتاج خلايا دم جديدة، لتكون تلك اللحظة بمثابة بداية جديدة في حياة المريض نحو الشفاء.




