الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء جديد لخفض الكوليسترول يخفض مستويات الكوليسترول السيئ بنسبة 60% تقريبًا| تفاصيل

الخميس 20/نوفمبر/2025 - 01:54 م
خفض الكوليسترول..
خفض الكوليسترول.. أرشيفية


أظهرت تجارب دواء جديد لخفض الكوليسترول نتائج واعدة للأشخاص المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس (HeFH)، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

فرط كوليسترول الدم العائلي

يُعدّ فرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس حالة شائعة تُصيب حوالي شخص واحد من كل 250 شخصًا، وتنجم عن طفرة في جين يُضعف قدرة الجسم على إزالة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) من مجرى الدم. 

تزيد هذه الحالة الوراثية من خطر الإصابة المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية (ASCVD)، وهي عبارة عن تراكم رواسب دهنية في الشرايين، مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية، مما قد يُعيق تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية.

يُعدّ هذا الدواء، المُسمى Enlicitide، والذي طورته شركة Merck، نوعًا جديدًا من مثبطات PCSK9. يعمل عن طريق الارتباط بـ PCSK9، وهو بروتين دموي يُحلل عادةً مستقبلات الكبد التي تُزيل كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL). من خلال حجب PCSK9، يحمي إنليستيد هذه المستقبلات ويعزز قدرة الكبد على إزالة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة من مجرى الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

تجربة استمرت عامًا

كانت التجربة تجربة عشوائية من المرحلة الثالثة، استمرت 52 أسبوعًا، وشملت 303 بالغين من 17 دولة مصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي في الجسم، والذين كانوا يتناولون بالفعل الستاتينات أو علاجات أخرى لخفض الدهون.

قُسّم المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين، تلقت إحدى المجموعتين حبة إنليستيد بجرعة 20 ملغ مرة واحدة يوميًا، بينما تلقت المجموعة الأخرى حبة غير فعالة (دواء وهمي). لم يكن المرضى ولا الأطباء على دراية بمن تلقى أيًا منهما.

بعد 24 أسبوعًا، انخفضت مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بنسبة 58.2% في المتوسط ​​لدى المرضى الذين تناولوا إنليستيد، بينما لم يشهد أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي أي تغيير يُذكر. 

في نهاية التجربة، التي استمرت 52 أسبوعًا، حقق مرضى إنليستيد انخفاضًا متوسطًا في مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة 55.3%، بينما شهدت مجموعة الدواء الوهمي ارتفاعًا في مستوياتهم بنسبة 8.7%.

كما خفّض هذا العلاج الجديد المُحتمل مستويات جزيئات الكوليسترول الأخرى التي تُساهم في خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي الشرياني. انخفضت مستويات البروتين الدهني ب بنسبة 48.2%، وانخفضت مستويات البروتين الدهني (أ) بنسبة 24.7%.

سلامة الدواء

كان الدواء جيد التحمل مع آثار جانبية قليلة، وكانت نسبة المشاركين الذين أبلغوا عن تأثير جانبي واحد على الأقل متشابهة بين المجموعتين: 77.7% لإنليستيد و76.2% لدواء وهمي. وكانت نسبة المشاركين الذين توقفوا عن تناول الدواء بسبب تأثير جانبي متشابهة أيضًا، حيث بلغت 2% لإنليستيد و3% لدواء وهمي.

تجمع التجارب السريرية الجارية على إنليستيد بيانات حول ما إذا كان هذا الخفض الفعال للكوليسترول يُترجم إلى انخفاض في النوبات القلبية والسكتات الدماغية. 

ويرغب العلماء أيضًا في اختبار الدواء على شريحة أوسع من المرضى المعرضين لمخاطر عالية، بالإضافة إلى المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي المتغاير الزيجوت.