البيض وبناء العضلات.. كيف تحدد عدد البيضات اليومية الآمن والفعّال؟
يُعد البيض من أوائل الأطعمة التي يلجأ إليها الناس عند الحاجة إلى المزيد من البروتين، يُشيد به مُحبو الإفطار، ويعتمد عليه رواد الصالات الرياضية لاستعادة عافيتهم العضلية، ويضيفه الكثير ممن يسعون إلى تحسين نظامهم الغذائي للحصول على تغذية سريعة.
في خضم الحديث عن البروتين، يُطرح سؤالٌ غالبًا، كم عدد البيضات التي يُمكن تناولها بأمان يوميًا للحصول على فوائد حقيقية؟ لقد ألقى خبراء التغذية والدراسات الحديثة الضوء على هذا الموضوع.
لماذا يُعتبر البيض مصدرًا قويًا للبروتين؟
يبني البروتين الأنسجة ويُصلحها، كما يدعم العضلات ويُعزز عملية الأيض، يُوصف البيض بأنه بروتين كامل لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بنسبٍ مناسبة.
وقد حُلّلت نسبة الأحماض الأمينية التسعة في بروتين البيض ووجد أنها 100، بالإضافة إلى نسبة عالية جدًا من البروتين الصافي، أعلى بكثير من مصل اللبن.
كل هذه النقاط تجعل البيض خيارًا أكيدًا لبناء كتلة عضلية أفضل، والحفاظ على القوة، ودعم الصحة الأيضية بشكل عام.

ماذا تقول الأبحاث عن تناول البيض؟
تميل الدراسات المختلفة إلى تبني وجهات نظر مُتباينة حول هذه المسألة، توصي حمية EAT-Lancet بتناول حوالي 13 غرامًا من البيض يوميًا، أي ما يعادل بيضة ونصف تقريبًا أسبوعيًا.
إلا أن الدراسات الحديثة تُشير إلى خلاف ذلك، فقد لاحظت دراسة رئيسية، شملت ما يقرب من 19,000 بالغ، أن من تناولوا بيضة ونصف تقريبًا يوميًا كانت عظامهم أقوى بشكل ملحوظ.
تحتوي البيضة المسلوقة أو المطهوة على حوالي 5.5 غرام من البروتين، كما أن البيض غني بالمعادن الضرورية والدهون الجيدة ومضادات الأكسدة، وهو لا يدعم صحة العين فحسب، بل يُقلل أيضًا من الإجهاد التأكسدي.
كم بيضة يُمكن تناولها يوميًا بأمان؟
يتفق خبراء طبيون، مثل الدكتور شوبهام فاتسيا، على أن تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات يوميًا يُعتبر آمنًا لدى غالبية البالغين الأصحاء.
تُوفر ثلاث بيضات كبيرة حوالي 18 غرامًا من البروتين الكامل، مما يُساعد على إصلاح العضلات، والتمثيل الغذائي، وحتى يُفيد الكبد بفضل مادة الكولين الموجودة في صفار البيض.
تناول البيض مسلوقًا أو مسلوقًا أو مخفوقًا، ولكن تأكد من أن يكون البيض جزءًا من نظامك الغذائي اليومي، تعتبر البيض صحية ولذيذة، وهي بلا شك المصدر الأرخص للبروتين المتوفر في الأسواق.