كيف تسبب الستاتينات آلام العضلات؟.. تعرف على العلاقة بينهما
يتوقف العديد من الأشخاص عن تناول الستاتينات الخافضة للكوليسترول بسبب معاناتهم من آلام العضلات والضعف والإرهاق.
تشير دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا إلى أن هذه الآثار الجانبية، على الأقل لدى بعض الأشخاص، تنشأ عندما ترتبط الستاتينات ببروتين في خلايا العضلات، مما يؤدي إلى تسرب أيونات الكالسيوم داخلها. نُشرت هذه الدراسة في مجلة التحقيقات السريرية.
من غير المرجح أن ينطبق هذا التفسير على جميع من يعانون من آثار جانبية عضلية مع الستاتينات، ولكن حتى لو كان يفسر حالة نسبة صغيرة منهم، فهذا يعني أننا نستطيع مساعدة عدد كبير من الأشخاص إذا تمكنا من حل هذه المشكلة.
يتناول حوالي 40 مليون بالغ في الولايات المتحدة الستاتينات لخفض الكوليسترول، ويعاني حوالي 10% منهم من هذه الآثار الجانبية العضلية.
يرفض بعض المرضي تناول الستاتينات بسبب آثارها الجانبية، هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لتوقف المرضى عن تناول الستاتينات، وهي مشكلة حقيقية تتطلب حلًا.

المجهر الإلكتروني يُحدد تفاعل الستاتينات مع العضلات
لطالما حيّرت الآثار الجانبية العضلية للستاتينات الباحثين منذ طرحها في الأسواق أواخر الثمانينيات، صُممت الستاتينات لخفض الكوليسترول عن طريق الارتباط بإنزيم مُشارك في تصنيعه. لكن الستاتينات ترتبط أيضًا بجزيئات أخرى "غير مُستهدفة"، وقد أشارت بعض الدراسات السابقة إلى أن الآثار الجانبية العضلية تحدث عندما ترتبط الستاتينات ببروتين مُحدد في العضلات.
باستخدام المجهر الإلكتروني فائق البرودة، وهي تقنية تُتيح تصوير الجزيئات بدقة تصل إلى الذرات الفردية، وثّق باحثو الدراسة الجديدة هذا الارتباط وكشفوا عن تفاصيل التفاعل بدقة.
كشفت الصور عن موقعين على بروتين العضلات، يُسمى مستقبل الريانودين، حيث يرتبط دواء الستاتين سيمفاستاتين، مما يفتح قناةً في المستقبل ويسمح بتدفق الكالسيوم.
يقول ماركس إن تسرب الكالسيوم قد يُفسر الآثار الجانبية العضلية للستاتينات، إما بإضعاف العضلات مباشرةً أو بتنشيط إنزيمات تُحلل أنسجة العضلات.
تطوير ستاتين أفضل
تشير الصور الجديدة أيضًا إلى إمكانية إعادة تصميم الستاتينات بحيث لا ترتبط بمستقبل الريانودين مع الحفاظ على قدرتها على خفض الكوليسترول.
يتعاون ماركس حاليًا مع كيميائيين لتطوير ستاتين من هذا النوع.
قد يكون سد تسرب الكالسيوم خيارًا آخر: فقد أظهر الباحثون إمكانية سد تسرب الكالسيوم الناتج عن الستاتينات في الفئران، باستخدام دواء تجريبي طُوّر في مختبر ماركس لعلاج حالات أخرى تتضمن تسرب الكالسيوم.
تُجرى حاليًا تجارب على هذه الأدوية على مرضى يعانون من أمراض عضلية نادرة، إذا أثبتت فعاليتها لدى هؤلاء المرضى، يُمكننا اختبارها على اعتلالات العضلات الناتجة عن الستاتينات.