كيف يتم تشخيص متلازمة كيرنز-ساير؟.. الخزعة العضلية أحد الفحوصات
كيف يتم تشخيص متلازمة كيرنز-ساير؟.. متلازمة كيرنز-ساير هي اضطراب وراثي نادر يصيب الميتوكوندريا، وهي الأجزاء المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
وعادة ما تظهر هذه المتلازمة قبل سن العشرين، وتؤثر بشكل أساسي على العينين والعضلات والجهاز العصبي، وقد تمتد آثارها إلى القلب وأعضاء أخرى، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص متلازمة كيرنز-ساير؟.
كيف يتم تشخيص متلازمة كيرنز-ساير؟
وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص متلازمة كيرنز-ساير؟، فحسبما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي ، يمثل تشخيص متلازمة كيرنز ساير يمثل تحديًا كبيرًا للمرضى والأطباء على حد سواء؛ وذلك نظراً لتأثير المرض على عدة أجهزة في الجسم وتنوع الأعراض التي قد تظهر تدريجياً، فهذه المتلازمة العصبية العضلية النادرة لا تقتصر على العينين فقط، بل تشمل العضلات والقلب والجهاز العصبي والغدد الصماء، ما يجعل عملية التشخيص الدقيقة أمرًا بالغ الاهمية؛ لضمان تقديم الرعاية الملائمة وتحسين جودة الحياة للمصابين.
ومن أبرز طرق تشخيص متلازمة كيرنز-ساير ما يلي:
المراقبة الأولية للأعراض والفحص السريري
قد يلاحظ الأهل أو المريض ظهور أعراض غير اعتيادية، مثل: ضعف الرؤية، تدلي الجفون، أو صعوبة في الحركة والتوازن.
كما يمكن أن يكشف الطبيب عن علامات المرض ثناء الفحص الدوري، فعادة ما تبدأ عملية التشخيص بمراجعة التاريخ الطبي للمريض وتوثيق الاعراض بدقة، تليها عملية فحص بدني شامل لكل الاجهزة المتأثرة بالمرض.
الفحوصات المخبرية والأساسية
ولتأكيد التشخيص، قد يشمل التقييم الطبي عدة فحوصات مخبرية، مثل: تحليل الدم والبول لفحص وظائف الأعضاء، وفحص السمع، وفحص العين لتقييم صحة الشبكية وعضلات العين.
وكذلك قد يجرى البزل القطني لفحص السائل النخاعي، لاسيما عند الاشتباه باضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.
الفحص الجيني والاستشارة الوراثية
فيما يعد الفحص الجيني خطوة رئيسية في تشخيص متلازمة كيرنز ساير؛ إذ يتيح التعرف على الطفرات في الحمض النووي للميتوكوندريا التي تسبب المرض.
ويساعد هذا الفحص في تحديد ما إذا كانت الطفرة موروثة من الأم أم أنها حدثت بشكل عشوائي، ويتيح تقديم المشورة الوراثية للاسرة لتقييم خطر تكرار المرض في المستقبل.
الخزعة العضلية
وقد يقوم الطبيب بأخذ خزعة من نسيج العضلات للبحث عن ما يعرف بالالياف الحمراء غير المنتظمة، والتي تشير الى وجود خلايا عضلية غير طبيعية ناتجة عن امراض الميتوكوندريا.
تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا قويًا على وجود خلل في الميتوكوندريا وتدعم التشخيص السريري.
فحوصات التصوير
ولتوضيح صورة المرض واستبعاد أى اضطرابات أخرى مشابهة، يمكن اجراء فحوصات تصوير متنوعة، مثل:
- التصوير المقطعي المحوسب.
- وأيضًا التصوير بالرنين المغناطيسي.
- وكذلك التحليل الطيفي.
- كما قد يجرى تخطيط كهربية الدماغ (EEG) ؛ لتقييم النشاط العصبي، وتخطيط كهربية الشبكية (ERG) لفحص وظيفة الشبكية واستجابتها للضوء.
ويعد الكشف المبكر عن متلازمة كيرنز ساير عاملًا حاسمًا في تحسين الرعاية الصحية للمصاب، فالتشخيص الدقيق يتيح البدء في متابعة الأعراض ومراقبة المضاعفات المحتملة، خاصة تلك المتعلقة بالقلب والأعصاب، ويمكن الأطباء من تقديم العلاج الداعم المناسب، مما يساهم في تخفيف الاعراض وتحسين جودة حياة المرضى.

