لماذا يشعر بعض الأطفال بالدوخة بعد تناول الحلويات؟.. تحذيرات مهمة
لماذا يشعر الأطفال بالدوخة بعد تناول الحلويات؟.. تثير شكوى الدوخة أو الإرهاق المفاجئ لدى بعض الأطفال بعد تناول الحلويات قلق عدد كبير من الأسر، خاصة عندما تتكرر الأعراض دون سبب واضح، وهذه الحالة التي قد يظنها البعض عارضة أو بسيطة، يوضح الأطباء أن لها تفسيرًا طبيًا دقيقًا يرتبط بوظيفة الإنسولين وتنظيم السكر في الدم، وهو ما أكده الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، خلال حديثه عن هذه الظاهرة.
لماذا يشعر الأطفال بالدوخة بعد تناول الحلويات؟
ويوضح الدكتور حسام موافي أن جسم الطفل عند تناول الحلويات أو الأطعمة الغنية بالسكريات، يتعامل معها بسرعة عبر إفراز هرمون الإنسولين من البنكرياس، وتتمثل مهمة الإنسولين في نقل السكر من مجرى الدم إلى خلايا الجسم المختلفة، لاستخدامه كمصدر للطاقة والحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم وفي الوضع الطبيعي، تتم هذه العملية بشكل متوازن دون أن يشعر الطفل بأي أعراض غير طبيعية، إلا أن المشكلة تظهر في بعض الحالات النادرة عندما يفرز الجسم كميات أكبر من اللازم من الإنسولين، أو يحدث خلل في تنظيم إفرازه.
الإفراط في إفراز الإنسولين
وزيادة إفراز الإنسولين تؤدي إلى دخول السكر إلى الخلايا بسرعة تفوق احتياجات الجسم، ما ينتج عنه انخفاض مفاجئ في مستوى السكر في الدم وهذا الانخفاض السريع هو السبب الرئيسي في شعور الطفل بالدوخة أو التعب بعد تناول الحلويات، وقد يصاحبه عدد من الأعراض الأخرى مثل الرعشة، التعرق، الجوع الشديد، والخمول.
ورغم أن هذه الحالة، ليست شائعة على نطاق واسع، إلا أنها معروفة طبيا، ويمكن التعامل معها بسهولة عند تشخيصها بشكل صحيح.

وقد يعاني الطفل أيضا من صداع مفاجئ، شحوب في الوجه، ضعف التركيز، أو شعور بالإرهاق غير المبرر، وفي بعض الأحيان قد يطلب الطفل الطعام بشكل ملح بعد فترة قصيرة من تناوله للحلويات، في محاولة من الجسم لتعويض نقص السكر، وهذه العلامات تستدعي الانتباه، خاصة إذا تكررت أكثر من مرة أو أثرت على النشاط اليومي للطفل.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ويشدد الدكتور حسام موافي على ضرورة عرض الطفل على طبيب متخصص في الغدد الصماء أو السكري في حال تكرار هذه الأعراض، فالتشخيص يتم بسهولة من خلال فحوصات بسيطة لقياس مستوى السكر في الدم قبل وبعد تناول الطعام، إلى جانب تقييم وظيفة الإنسولين، ويؤكد أن التدخل المبكر يجنّب الطفل مضاعفات محتملة، ويطمئن الأسرة إلى طبيعة الحالة وطرق التعامل معها.
وينصح بتجنب الإفراط في تقديم الحلويات للأطفال، خاصة على معدة فارغة، مع الحرص على أن تكون الوجبات متوازنة وتحتوي على البروتين والألياف التي تساعد على امتصاص السكر بشكل تدريجي كما يوصي بمتابعة النظام الغذائي للطفل لحين ضبط وظيفة الإنسولين واستقرار مستوى السكر في الدم.




