الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحديد مزيج الستاتين والفينوثيازين لعلاج الورم الأرومي العصبي

الأربعاء 07/يناير/2026 - 12:13 م
الورم الأرومي العصبي
الورم الأرومي العصبي


باستخدام تقنيات التعلم الآلي وكمية هائلة من البيانات المتعلقة بالجينات والأدوية المتوفرة، توصل باحثون إلى تركيبة واعدة من الستاتينات والفينوثيازينات لعلاج الشكل العدواني من الورم الأرومي العصبي.

أظهرت نتائج التجارب السريرية تباطؤ نمو الورم وارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة.

سرطان الأرومة العصبية

يُصيب سرطان الأرومة العصبية، وهو أحد أنواع سرطان الأطفال، ما بين 15 و20 طفلاً في السويد سنوياً.

يُصاب معظمهم بالمرض قبل بلوغهم سن الخامسة.

يتميز هذا النوع من السرطان، من بين أمور أخرى، بأورام غالباً ما تكون مقاومة للعلاج الدوائي، بما في ذلك العلاج الكيميائي.

يوجد المرض بأشكال خفيفة وأخرى شديدة، ويركز باحثو جامعة لوند بشكل أساسي على دراسة الشكل العدواني، وهو سرطان الأرومة العصبية عالي الخطورة.

يُعد هذا النوع من سرطان الأطفال الأقل بقاءً على قيد الحياة.

دأب فريق دانيال بيكسيل البحثي لسنوات عديدة على دراسة الأدوية التي يمكنها، منفردة أو مجتمعة، علاج المرض أو إبطاء تطوره.

وفي دراسة جديدة نُشرت في مجلة EMBO Molecular Medicine، قاموا بفحص أدوية سبق اعتمادها لعلاج حالات مرضية أخرى، وهو نهج يُعرف بإعادة استخدام الأدوية.

"هذا المرض لديه خطر انتكاس مرتفع. غالبًا ما تعمل أدوية العلاج الكيميائي بشكل جيد في البداية، ولكن عندما يعود السرطان، يكون مقاومًا"، كما يقول بيكسيل، رئيس فريق أبحاث علم الأورام الجزيئي للأطفال في جامعة لوند.

في الدراسة الجديدة، وباستخدام تقنيات التعلّم الآلي، تم تحديد أدوية يُحتمل أن تكون فعّالة ضد ورم الأرومة العصبية.

وقد استُخدمت كمية كبيرة من البيانات حول آلية عمل هذه الأدوية، إلى جانب معلومات حول الجينات ذات الصلة تحديدًا بهذا الورم.

باستخدام هذه المعلومات، اختبر باحثو جامعة لوند الأدوية على أورام الأرومة العصبية العدوانية التي تم الحصول عليها من المرضى. تم اختبار الأدوية أولاً بشكل فردي ثم مجتمعة.

"لاحظنا بسرعة أن نوعين من الأدوية يمكن أن يكون لهما تأثير بشكل فردي. لكن التأثير معًا كان قويًا للغاية - تآزر قوي"، كما تقول كاتارزينا رادكي، المؤلفة الأولى للدراسة.

كانت الأدوية عبارة عن ستاتين لخفض الدهون وفينوثيازين، وهو دواء يستخدم في علاج الصداع النصفي والغثيان، من بين أمور أخرى.

كان معروفاً سابقاً أن الستاتينات تعيق تكوين الكوليسترول الجديد. وقد لاحظ الباحثون الآن أن الفينوثيازين يخفض مستويات الكوليسترول أيضاً، ولكن بطريقة تكميلية أخرى.

وقال بيكسيل: "أدى ذلك مجتمعاً إلى انخفاض مستويات الكوليسترول في الخلية السرطانية. ماتت العديد من الخلايا السرطانية، وكانت الخلايا التي نجت حساسة لأدوية العلاج الكيميائي. كنا نعلم أن الكوليسترول مهم للورم، لكننا فوجئنا بتأثيراته القوية".

في التجارب المخبرية، أظهر هذا المزيج الدوائي قدرة على كبح نمو الأورام وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة لدى الفئران.

وتتطلب الدراسات الحالية مزيدًا من البحث لتحسين الخصائص الكيميائية للدواءين بهدف تعزيز فعاليتهما.