كيف يتم تشخيص متلازمة زولينجر إليسون؟.. عدة فحوصات طبية دقيقة
كيف يتم تشخيص متلازمة زولينجر إليسون؟.. تعد متلازمة زولينجر إليسون من الاضطرابات النادرة والمعقدة التي تصيب الجهاز الهضمي، وترتبط بوجود أورام تعرف باسم أورام الغاسترينوما، والتي تؤدي إلى إفراز مفرط لهرمون الغاسترين، ما يسبب زيادة حادة في إفراز حمض المعدة، فهيا نتعرف خلال السطورالتالية على كيف يتم تشخيص متلازمة زولينجر إليسون؟.
كيف يتم تشخيص متلازمة زولينجر إليسون؟
وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص متلازمة زولينجر إليسون؟، فحسبما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، نظرًا لتشابه أعراض المتلازمة مع أمراض شائعة مثل: قرحة المعدة أو الارتجاع المريئي، فتشخيص هذه المتلازمة يتطلب دقة عالية وفحوصات طبية متخصصة على النحو التالي:
الفحص السريري
عادة ما يبدأ التشخيص عادة بزيارة المريض لمقدم الرعاية الصحية؛ إذ يجري الطبيب فحصًا بدنيًا شاملًا ويطرح مجموعة من الأسئلة حول الأعراض، مثل: آلام البطن المزمنة، الإسهال المتكرر، أو القرح التي لا تستجيب للعلاج التقليدي.
كما يهتم الطبيب بالتاريخ الصحي للمريض، خاصة وجود تاريخ عائلي لأورام الغدد الصماء أو مشكلات هضمية مزمنة، وهو ما قد يرفع درجة الاشتباه في الإصابة بالمتلازمة.
فحوصات الدم وقياس الغاسترين
فيما تعد فحوصات الدم من الخطوات الأساسية في تشخيص متلازمة زولينجر إليسون؛ إذ قد يكشف التحليل عن ارتفاع ملحوظ في مستويات هرمون الغاسترين في الدم، وهي حالة تعرف باسم فرط غاسترين الدم.
ويعد هذا الارتفاع غير الطبيعي مؤشرًا قويًا على وجود أورام غاسترينوما، ولكنه لا يكون كافيًا وحده لتأكيد التشخيص، ما يستدعي إجراء فحوصات إضافية.

قياس حمض المعدة
وفي بعض الحالات، يطلب الطبيب إجراء اختبار حمض المعدة، حيث يتم إدخال أنبوب رفيع عبر الأنف أو الحلق وصولًا إلى المعدة، وذلك للحصول على عينات من العصارة المعدية.
ويساعد هذا الاختبار في تقييم كمية الحمض المفرز، والتأكد من أن ارتفاع الغاسترين مصحوب فعلًا بزيادة إفراز الحمض، وهو ما يميز هذه المتلازمة عن حالات أخرى.
الفحوصات التصويرية
كما تلعب الفحوصات التصويرية دورًا محوريًا في تشخيص متلازمة زولينجر إليسون، فقد يطلب الطبيب إجراء التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للبحث عن أورام الغاسترينوما، خاصة في البنكرياس أو الاثني عشر، وهما الموقعان الأكثر شيوعًا لظهورها.
وتساعد هذه الفحوصات في تحديد حجم الورم ومكانه ومدى انتشاره.
فحوصات متقدمة
وإذا كشفت الفحوصات الأولية عن وجود أورام مشتبه بها، ينتقل الطبيب إلى اختبارات أكثر دقة، ويشمل ذلك: التنظير الداخلي، حيث يتم فحص الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، بما في ذلك المعدة والاثني عشر.
كما يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية التنظيرية، الذي يجمع بين التنظير والموجات فوق الصوتية لتوفير صور تفصيلية للأورام الصغيرة التي قد لا تظهر في الفحوصات التقليدية.
وفي بعض الحالات، يلجأ الأطباء إلى إجراء ERCP، وهو اختبار تصويري متخصص لفحص قنوات الصفراء وقنوات البنكرياس.
وقد تجرى أيضًا تقنية شفط الإبرة الدقيقة، للحصول على عينة من نسيج الورم، ليقوم أخصائي علم الأمراض بفحصها وتأكيد طبيعتها.


