الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يؤثر توقيت الطعام والنوم على سكر الدم؟.. دليلك لإدارة السكري

الخميس 08/يناير/2026 - 01:58 م
مرض السكري.. أرشيفية
مرض السكري.. أرشيفية


لسنوات طويلة، كان يُسيطر على مرض السكري من خلال النظام الغذائي، أي كل ما يُتناول، مع تقليل كميات السكر، وقياس الكربوهيدرات المُستهلكة، ومراقبة السعرات الحرارية. 

لكن أطباء المجتمع يُسلطون الضوء الآن على جانبين آخرين لا يقلان أهمية، غالباً ما يتم تجاهلهما: وقت تناول الطعام، وكيفية النوم.

إن إدارة مرض السكري، وفي بعض الحالات عكس مساره، لا تقتصر على اختيار الطعام فحسب، بل تتعلق أيضاً بمواءمة العادات اليومية مع الساعة البيولوجية للجسم. 

لماذا يُعد توقيت الوجبات مهماً لإدارة مرض السكري؟

يُعالج الجسم الطعام بشكل مختلف في أوقات مختلفة من اليوم، وتكون حساسية الأنسولين في ذروتها صباحاً، ثم تتناقص تدريجياً مع مرور الوقت. لذا، فإن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يُرهق البنكرياس ويؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى السكر في الدم.

يُتيح تناول الطعام في أوقات محددة، حيث تُؤكل الوجبات خلال فترة زمنية ثابتة، غالبًا من 8 إلى 10 ساعات، للجسم فترة راحة من عملية الهضم المستمرة، وتسمح فترة الراحة هذه بانخفاض مستويات الأنسولين وتحسين مرونة التمثيل الغذائي.

دور النوم المُهمَل في السيطرة على مرض السكري

لا يقتصر تأثير الحرمان من النوم على الشعور بالتعب فحسب، بل يُؤثر بشكل مباشر على استقلاب الجلوكوز، فالنوم غير الكافي أو غير المُرضي يُغير الهرمونات التي تُنظم الشعور بالجوع والشبع، مما يزيد غالبًا من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية والمُصنّعة في اليوم التالي.

مع مرور الوقت، يُمكن أن يُؤدي اضطراب النوم المُزمن إلى إبطال فوائد النظام الغذائي الصحي، مما يُصعّب السيطرة على نسبة السكر في الدم ويزيد من خطر تطور مرض السكري.

كيف يرتبط توقيت النوم وتناول الطعام؟

يرتبط توقيت تناول الطعام والنوم ارتباطًا وثيقًا. فالأكل في وقت متأخر يؤخر النوم، بينما يؤدي قلة النوم غالبًا إلى اضطراب أنماط الأكل في اليوم التالي، وهذا يخلق حلقة مفرغة من مقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم.

هل يُمكن لتغييرات نمط الحياة أن تُساعد في عكس مسار داء السكري من النوع الثاني؟

مع أنه لا يُمكن عكس مسار جميع حالات داء السكري، خاصةً في المراحل المتقدمة، إلا أن العديد من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني في مراحله المبكرة أو المتوسطة يُمكنهم تحسين حالتهم بشكل ملحوظ من خلال تعديلات في نمط حياتهم.

المرضى الذين يتناولون عشاءً مبكرًا، ويتجنبون تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، وينامون من سبع إلى ثماني ساعات بانتظام، ويحافظون على روتين يومي ثابت، غالبًا ما يُظهرون تحسنًا في مستويات الهيموجلوبين السكري (HbA1c) وانخفاضًا في الاعتماد على الأدوية تحت إشراف طبي.

عادات بسيطة تُحسّن التحكم في مستوى السكر في الدم

يمكن للتغييرات الصغيرة، عند ممارستها باستمرار، أن تُحدث فرقًا كبيرًا:

  • تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل
  • حافظ على فترة زمنية محددة لتناول الطعام بدلًا من تناول الوجبات الخفيفة باستمرار
  • اجعل النوم الجيد لمدة 7-8 ساعات أولوية
  • تجنب استخدام الشاشات قبل النوم مباشرة
  • حافظ على مواعيد ثابتة للوجبات والنوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع