الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيفية توجيه العلاجات المناعية لعلاج الورم الأرومي العصبي

الجمعة 16/يناير/2026 - 11:46 ص
الورم الأرومي العصبي
الورم الأرومي العصبي


طوّر باحثون من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP) طريقةً لمساعدة العلاجات المناعية للسرطان على الوصول إلى الأورام "غير المرئية" عادةً، وذلك بتوجيه العلاجات إلى أهدافها المناسبة.

قد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للأورام التي يصعب علاجها، مثل الورم الأرومي العصبي. نُشرت النتائج في مجلة ساينس أدفانسز.

الأورام الباردة

تُعرف بعض الأورام باسم الأورام "الباردة"، أي أنها لا تُثير استجابة مناعية، وبالتالي يصعب اكتشافها.

تتطلب الاستجابات المناعية وجود بروتينات على سطح الخلايا السرطانية.

لقد أحدثت العلاجات المناعية ثورة في علاج بعض أنواع السرطان، لكنها لا تزال تعتمد على هذا التعبير السطحي لتمييز الخلايا السرطانية عن الخلايا السليمة في الجسم.

تعمل بروتينات مستضد الكريات البيضاء البشرية من الفئة الأولى (HLA-I) مثل الرموز الشريطية وتساعد في وسم الخلايا السرطانية والفيروسات، ويُعد انخفاض التعبير السطحي لـ HLA-I سمة مميزة للغزو المناعي.

يسعى مختبر نيكولاوس جي. سجوراكيس، إلى إيجاد طرق جديدة لاستغلال بروتينات HLA-I للمساعدة في تطوير علاجات مناعية جديدة لعلاج الأورام "الباردة".

قال سجوراكيس: " يُعدّ الورم الأرومي العصبي مثالاً كلاسيكياً على الأورام الباردة. إذ يتميز بانخفاض مستوى التعبير عن المستضدات، وقلة الطفرات، وضعف ارتشاح الخلايا التائية، مما يؤدي إلى استراتيجيات علاج مناعي أقل فعالية، لقد كان هذا الأمر بمثابة مشكلة كبيرة يصعب تجاهلها، ويتطلب نهجاً جديداً لدراسة هذه المشكلة".

في هذه الدراسة الجديدة، يُقدّم سجوراكيس وزملاؤه شرحًا مُفصّلًا لمركب HLA-Shuttle، وهو مُركّب بروتيني مُهندس يعمل عن طريق التلاعب بالآلية التي تُحفّز بروتينات HLA-I وكيفية التعبير عنها.

صُمّم مركب HLA-Shuttle ليكون مُرافقًا للعلاج المناعي من خلال استعادة عرض المُستضد في خلايا الورم العصبي الأرومي "الباردة" مناعيًا.

الأهم من ذلك، أن تقنية HLA-Shuttle لا تقتصر على إمكاناتها العلاجية فحسب، بل إنها قادرة أيضاً على تحديد أهداف علاجية غير معروفة أو لم تُدرس بشكل كافٍ من خلال نقلها إلى سطح الخلايا السرطانية.

في هذه الدراسة، أفاد الباحثون بتحديد 180 ببتيداً مرتبطة بـ 30 جيناً، مما قد يفتح آفاقاً علاجية جديدة ليس فقط للعلاجات المناعية، بل أيضاً لأساليب الطب الدقيق الأخرى في علاج الأورام.

حتى الآن، أُجري هذا العمل على خطوط خلوية خارج الجسم، لذا فإن الخطوات الحاسمة التالية هي ضمان إمكانية إيصال هذه التقنية بأمان إلى الجسم. إضافةً إلى ذلك، وبينما ركز هذا النهج على الورم الأرومي العصبي، وهو من أكثر الأورام "برودة"، يخطط الباحثون لدراسة تطبيقات تقنية HLA-Shuttle في أورام "باردة" أخرى، تشمل سرطانات البنكرياس والمبيض والبروستاتا، فضلاً عن العديد من الأورام اللحمية.

وسيحدد التعاون مع مختبرات في مستشفى فيلادلفيا للأطفال (CHOP) وجامعة بنسلفانيا (Penn) الأورام والعلاجات التي ستكون هذه التقنية أكثر فعالية فيها.

وقال سجوراكيس: "بينما ينصب تركيزنا على الأورام الباردة، يمكننا بالتأكيد استخدام هذا النهج على الأورام الأكثر دفئًا أيضًا لتوسيع عدد الأهداف العلاجية المحتملة بشكل كبير لأنواع السرطان التي يصعب علاجها".