الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا تُصيب مشاكل المفاصل من تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عامًا؟.. أعرف السبب

الإثنين 19/يناير/2026 - 11:33 ص
التهاب المفاصل..
التهاب المفاصل.. أرشيفية


لم تعد مشاكل العظام والمفاصل حكرًا على كبار السن، تشهد عيادات جراحة العظام في ارتفاعًا مطردًا في عدد المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عامًا، من المهنيين العاملين، والآباء الشباب، والموظفين الذين يقضون ساعات طويلة جالسين، وهواة الرياضة، والذين يتفاجأ الكثير منهم عندما يعلمون أن آلام المفاصل لديهم ليست مؤقتة.

تشمل الشكاوى الشائعة ألم أسفل الظهر الناتج عن الجلوس لفترات طويلة وضعف عضلات الجذع، وتآكل الركبة المبكر الذي يُشخَّص خطأً غالبًا على أنه شد عضلي بسيط، وألم الرقبة أو أعلى الظهر المرتبط بساعات طويلة أمام الشاشات. 

كما يُعد ألم الأوتار والأربطة شائعًا أيضًا، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعودون إلى التمارين الرياضية المكثفة بعد فترات طويلة من الخمول.

لماذا تُعد الفئة العمرية من 30 إلى 45 عامًا أكثر عرضةً للإصابة؟

غالبًا ما تُصاحب هذه المرحلة من العمر ضغوطًا مهنية كبيرة، وساعات عمل أطول، وحركة غير منتظمة، وقلة النوم، وتزايد التوتر. كما أن زيادة الوزن، والتنقلات الطويلة، والوظائف التي تتطلب استخدامًا مكثفًا للشاشات تزيد من إجهاد المفاصل.

لا يحدث تدهور المفاصل فجأة، بل يتطور تدريجيًا، وبحلول الوقت الذي يصبح فيه الألم مستمرًا، يكون الضرر قد تراكم عادةً على مدى سنوات، ساهمت مشاكل الجهاز العضلي الهيكلي التي ظهرت بعد الإصابة بكوفيد-19 في تفاقم المشكلة. 

فقد عانى العديد من البالغين من انخفاض النشاط، وفقدان الكتلة العضلية، أو آلام المفاصل المزمنة أثناء الإصابة وبعدها، وهي مشاكل غالباً ما تبقى دون حل وتتفاقم تدريجياً مع مرور الوقت.

خرافة صحة العظام التي يجب تصحيحها

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن فقدان العظام يبدأ فقط في الشيخوخة. في الواقع، تصل كتلة العظام إلى ذروتها في أواخر العشرينيات من العمر. بعد ذلك، تعتمد صحة العظام والمفاصل بشكل كبير على الحفاظ عليها.

سوء التغذية، ونقص فيتامين د، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وقلة النشاط البدني، وكلها عوامل شائعة بين البالغين في المدن، تُسرّع من ضعف العظام، قد توفر مسكنات الألم ووسائد دعم الظهر راحة مؤقتة، لكنها لا تعالج السبب الجذري.

ما الذي يحمي المفاصل على المدى الطويل؟

لا تتطلب حماية صحة المفاصل اتباع برامج لياقة بدنية قاسية، فالحركة المنتظمة على مدار اليوم أهم من التمارين الرياضية المكثفة بين الحين والآخر.

ينصح بالوقوف أو القيام بتمارين التمدد كل 30 إلى 45 دقيقة، وممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا مع التركيز على الساقين والجذع، والاهتمام ببيئة العمل المريحة، بما في ذلك ارتفاع الشاشة وعادات الجلوس، وليس مجرد شراء كرسي أفضل.

الاستمرارية أهم من الشدة، فممارسة التمارين الرياضية في عطلة نهاية الأسبوع لا يمكنها تعويض خمسة أيام من الخمول.

لا ينبغي أبدًا تجاهل الألم المستمر لأكثر من بضعة أسابيع، فالتدخل المبكر يُبطئ من تفاقم الحالة. صحة المفاصل ليست شيئًا يُمكن علاجه لاحقًا بالأدوية أو الجراحة. 

بالنسبة للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عامًا، تلعب العادات اليومية دورًا حاسمًا في مدى قدرتهم على الحركة وخلوهم من الألم في العقود القادمة، وإذا استمر جسمك في إرسال إشارات تحذيرية، فهو ليس يُبالغ، بل هو صادق.