دراسة: معظم أعراض القولون العصبي تخف بحلول سن 24 عامًا
أظهرت دراسة طويلة الأمد، شملت أكثر من 2500 شخص، أن ثلثي المراهقين المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS) يبدأون مرحلة البلوغ دون الإصابة بها. وأشار الباحثون أيضًا إلى إمكانية التأثير على عدة عوامل في فترة المراهقة تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة القولون العصبي في مرحلة البلوغ.
تشمل أعراض متلازمة القولون العصبي عادةً ألمًا مزمنًا في البطن، وإمساكًا أو إسهالًا، واضطرابات في حركة الأمعاء، وانتفاخًا.
وعلى الرغم من الاعتقاد بأن عوامل في سن مبكرة تلعب دورًا في تطور المرض، إلا أن الأبحاث في هذا المجال محدودة، لا سيما فيما يتعلق بالانتقال من المراهقة إلى البلوغ.
استندت الدراسة الحالية، المنشورة في مجلة Gastroenterology، إلى دراسة BAMSE السويدية التي أُجريت في معهد كارولينسكا، وشملت 2539 شخصًا من مواليد التسعينيات.
وقد تم الإبلاغ عن جميعهم في سن 16 و24 عامًا لظهور أعراض محتملة لمتلازمة القولون العصبي، وذلك وفقًا لنموذج تقييم معتمد دوليًا.

متلازمة القولون العصبي ليست حالة ثابتة
أظهرت دراسة أجرتها جامعة غوتنبرغ ومعهد كارولينسكا أن أقوى عامل خطر للإصابة بمتلازمة القولون العصبي في سن الرابعة والعشرين هو الإصابة بها في سن السادسة عشرة.
وفي الوقت نفسه، كان مآل المرض جيدًا نسبيًا، إذ لم يعد ثلثا المراهقين المصابين بمتلازمة القولون العصبي في سن السادسة عشرة يستوفون معايير التشخيص بحلول سن الرابعة والعشرين.
تقول جيسيكا سيولوند، طبيبة باحثة في أمراض الجهاز الهضمي في أكاديمية سالغرينسكا بجامعة غوتنبرغ: "تُظهر نتائجنا أن متلازمة القولون العصبي في سن المراهقة ليست حالة ثابتة. فبالنسبة للكثيرين، تتحسن الأعراض بمرور الوقت، وفي الوقت نفسه، أصبحنا الآن قادرين على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر استمرار هذه المشاكل بشكل أفضل".
إلى جانب متلازمة القولون العصبي في سن المراهقة، تم تحديد عدد من العوامل الإضافية التي تزيد من خطر الإصابة بها في سن الرابعة والعشرين، بما في ذلك آلام البطن المتكررة، والضغط النفسي، وضعف الصحة العامة، وقلة النوم، وفرط الحساسية تجاه بعض الأطعمة.
يُعدّ وجود متلازمة القولون العصبي لدى أحد الوالدين على الأقل عامل خطر قوي لاستمرارها حتى سن الرابعة والعشرين، خاصةً لدى الأطفال في سن السادسة عشرة.
التدخلات المبكرة
يشير هذا الارتباط بين الأجيال إلى أن العوامل الوراثية والأنماط البيئية والسلوكية المشتركة تلعب دورًا في ذلك. كما يتيح فرصًا لوضع استراتيجيات وقائية تستهدف العائلات التي تعاني بالفعل من متلازمة القولون العصبي.
يؤكد الباحثون القائمون على الدراسة على الأهمية السريرية للنتائج، نظرًا لإمكانية التأثير على العديد من عوامل الخطر المحددة،
يمكن للتدخلات المبكرة خلال فترة المراهقة، والمتعلقة بالنوم والصحة النفسية واضطرابات الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى التدخلات الموجهة للعائلات التي تعاني من حالات متكررة من متلازمة القولون العصبي، أن تقلل من خطر ظهور أعراض طويلة الأمد في مراحل لاحقة من العمر.