الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تعاني من فقدان مفاجئ للوزن وتسارع في ضربات القلب.. ما علاقة الغدة الدرقية؟

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 05:12 ص
الغدة الدرقية.. أرشيفية
الغدة الدرقية.. أرشيفية


الغدة الدرقية.. هل لاحظت انخفاض في وزنك دون قصد، ولكن بدلًا من الشعور بخفة أو نشاط أكبر، تشعر بتسارع دقات قلبك؟ ربما تشعر بخفقانه وأنت مستلق على السرير، أو حتى وأنت جالس بلا حراك. 

يتجاهل الكثيرون هذه التغيرات معتبرينها مجرد إجهاد أو تعب، لكن الأطباء يقولون إن الجسم قد يُشير إلى مشكلة صحية أكثر خطورة.

إن فقدان الوزن المفاجئ وغير المبرر، المصحوب بتسارع دقات القلب، ليس مصادفة. في كثير من الحالات، قد يُشير ذلك إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، المعروف طبيًا باسم فرط نشاط الغدة الدرقية، دعونا نتعرف أكثر على هذا المرض.

لماذا تُعد الغدة الدرقية أكثر أهمية مما تتصور؟

الغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في قاعدة العنق، ومع ذلك فهي تلعب دورًا حيويًا في تنظيم وظائف الجسم. فهي تتحكم في عملية الأيض، وإنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وحتى نبضات القلب.

عندما تُصبح الغدة الدرقية مفرطة النشاط، يتسارع عمل الجسم بأكمله، تزداد عملية الأيض، وتُحرق السعرات الحرارية بشكل أسرع، ويبدأ القلب بالعمل بجهد أكبر من المعتاد.

يعد داء غريفز أحد أكثر الأسباب شيوعًا، وهو مرض مناعي ذاتي يُرسل فيه الجهاز المناعي إشارات خاطئة إلى الغدة الدرقية لإنتاج هرمونات زائدة، ومع ارتفاع مستويات الهرمونات، يُصبح الجسم مُفرط النشاط.

الغدة الدرقية

أعراض غالبًا ما يتم تجاهلها

لا تظهر أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية دائمًا بشكلٍ واضح، يُعاني الكثيرون من أعراض خفيفة في البداية، مما يُصعّب تشخيصها مُبكرًا.

قد تُلاحظ فقدانًا في الوزن رغم تناولك الطعام بشكلٍ طبيعي، أو حتى شعورًا بالجوع أكثر من المعتاد، يُعاني بعض الأشخاص من خفقان مُستمر أو إحساس بتسارع أو رفرفة في القلب.

كما تُعدّ القلق، والتهيج، وارتعاش اليدين، واضطراب النوم، والتعرّق، وعدم تحمّل الحرارة من العلامات الشائعة.

قد يكون الأمر مُربكًا لأن الأعراض لا تظهر معًا، غالبًا ما يصف المرضى شعورًا بالأرق أو الإرهاق غير المعتاد رغم وجود طاقة عصبية لديهم.

نظرًا لتداخل هذه الأعراض مع أعراض التوتر أو الإرهاق الناتج عن نمط الحياة، يُؤجّل الكثيرون استشارة الطبيب.

لماذا لا ينبغي تجاهل التغيرات المفاجئة؟

إن الجمع بين فقدان الوزن السريع وزيادة معدل ضربات القلب يستدعي تقييمًا دقيقًا دائمًا، عندما يتسارع التمثيل الغذائي بشكل مفرط، يتعرض القلب والأعضاء الأخرى لإجهاد مستمر. 

يُعد فرط نشاط الغدة الدرقية أحد الاحتمالات، ولكن قد تظهر أعراض مشابهة أيضًا نتيجة لأمراض القلب، أو الالتهابات، أو الإجهاد الشديد، أو اضطرابات التمثيل الغذائي الأخرى.

إن تجاهل الأعراض المستمرة قد يزيد من خطر حدوث مضاعفات مثل عدم انتظام ضربات القلب أو الإجهاد القلبي الوعائي طويل الأمد.

التشخيص أسهل مما يتوقعه معظم الناس

الجانب المطمئن هو أن تحديد اضطرابات الغدة الدرقية أمر بسيط.

سيحدد اختبار قياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية ما إذا كانت الغدة تعمل بشكل صحيح، وقد يوصي الأطباء أيضًا بإجراء المزيد من الاختبارات بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي.

يمكن الكشف المبكر من علاج الحالة قبل حدوث مضاعفات. ويمكن السيطرة على الحالة باستخدام الأدوية، وتغييرات نمط الحياة، وأشكال أخرى من العلاج التي تساعد على إبطاء إنتاج الهرمونات وتنظيم القلب.

استمع إلى إشارات جسمك

قد يُفرح البعض بفقدان الوزن غير المبرر في البداية، ولكن عندما يترافق مع التعب أو القلق أو تسارع ضربات القلب، فإنه يستحق الاهتمام بدلاً من مجرد الطمأنة، نادراً ما تكون الأعراض المستمرة عشوائية، بل غالباً ما تكون طريقة الجسم لطلب المساعدة.

يؤكد الخبراء أن طلب المشورة الطبية مبكراً لا يحمي صحة القلب فحسب، بل يقي أيضاً من المضاعفات طويلة الأمد. عند معالجة مشاكل الغدة الدرقية في الوقت المناسب، يسهل السيطرة عليها، وتكون نتائج التعافي أفضل بكثير.