الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ماهي أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي؟.. إصابات وإجراءات طبية قد تقف وراء الحالة

السبت 14/مارس/2026 - 09:31 م
ماهي أسباب تسرب السائل
ماهي أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي؟


ماهي أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي؟.. يعد تسرب السائل الدماغي النخاعي من الحالات الطبية التي تحدث عندما يتسرب السائل المحيط بالدماغ والحبل النخاعي عبر تمزق أو ثقب في الأغشية الواقية المحيطة بهما. 

ويؤدي هذا التسرب إلى انخفاض الضغط حول الدماغ والحبل النخاعي، ما يسبب مجموعة من الأعراض التي قد تتراوح بين الصداع واضطرابات التوازن والسمع، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ماهي أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي؟.

ماهي أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي؟

وعن إجابة سؤال ماهي أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي؟، فحسبما ورد بموقع" مايوكلينك" الطبي، تختلف أسباب هذه الحالة باختلاف مكان التسرب، سواء كان في العمود الفقري أو في الجمجمة، كما توجد عوامل خطورة قد تزيد من احتمالية حدوثها.

أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي من العمود الفقري

قد يحدث تسرب السائل الدماغي النخاعي في العمود الفقري نتيجة عدة عوامل طبية أو إصابات مباشرة تؤثر في الأغشية المحيطة بالحبل النخاعي، ومن أبرز هذه الأسباب:

  •  إجراء البزل النخاعي، المعروف أيضا باسم البزل القطني، وهو إجراء تشخيصي يستخدم لسحب عينة من السائل الدماغي النخاعي لفحصها في المختبر.
  • كما قد يحدث التسرب نتيجة حقن التخدير فوق الجافية في العمود الفقري، وهو إجراء يستخدم لتخفيف الألم، خاصة أثناء المخاض والولادة.
  •  وفي بعض الحالات قد يؤدي إدخال الإبرة إلى حدوث ثقب صغير يسمح بتسرب السائل.
  • ومن الأسباب الأخرى أيضًا التعرض لإصابة في الرأس أو العمود الفقري، حيث قد تؤدي الحوادث أو السقوط إلى تمزق الأغشية المحيطة بالحبل النخاعي. 
  • كما يمكن أن تتسبب النتوءات العظمية الممتدة على طول العمود الفقري في حدوث ضغط أو تلف في هذه الأغشية، ما يؤدي إلى التسرب.
  • وقد يكون السبب مرتبطًا بوجود تشوهات في الأم الجافية حول الجذور العصبية في العمود الفقري، وهي الطبقة الخارجية التي تحيط بالحبل النخاعي. 
  • وفي بعض الحالات تتكون وصلات غير طبيعية بين الأم الجافية والأوردة تعرف بالنواسير الوريدية الناتجة عن السائل الدماغي النخاعي، وهو ما يسمح بتسرب السائل إلى الأوعية الدموية.
  • كذلك قد يحدث تسرب السائل الدماغي النخاعي نتيجة جراحة سابقة في العمود الفقري؛ إذ يمكن أن تترك بعض العمليات الجراحية نقاط ضعف في الأغشية الواقية، ما يجعلها أكثر عرضة للتسرب مع مرور الوقت.

أسباب تسرب السائل الدماغي النخاعي القحفي

أما التسرب الذي يحدث في الجمجمة فغالبًا ما يرتبط بإصابات أو مشكلات تؤثر في قاعدة الجمجمة أو المناطق القريبة من الدماغ، ومن أبرز هذه الأسباب ما يلي:

  • التعرض لإصابة في الرأس؛ إذ قد تؤدي الصدمات القوية إلى حدوث كسر أو تمزق يسمح بخروج السائل الدماغي النخاعي.
  • كما يمكن أن يحدث التسرب بعد إجراء جراحة في الجيوب الأنفية، إذ قد تتأثر العظام أو الأغشية القريبة من الدماغ أثناء العملية. 
  • وفي بعض الحالات يكون السبب هو زيادة الضغط داخل الدماغ، ما يؤدي إلى دفع السائل عبر نقاط ضعف في العظام أو الأغشية المحيطة.
  • ومن الأسباب المحتملة أيضا وجود تشوهات في الأذن الداخلية؛ إذ قد تؤدي بعض الاضطرابات في هذه المنطقة إلى تسرب السائل الدماغي النخاعي عبر الأذن.

تسرب قد يحدث بعد مجهود بسيط

وفي بعض الحالات قد يظهر تسرب السائل الدماغي النخاعي بعد أحداث بسيطة للغاية، مثل: العطاس أو السعال أو الإجهاد أثناء التبرز.

كما قد يحدث بعد رفع أشياء ثقيلة أو التعرض للسقوط أو حتى أثناء ممارسة تمارين الإطالة أو التمارين الرياضية.

وعندما يحدث التسرب دون وجود إجراء طبي سابق أو إصابة واضحة، يطلق عليه الأطباء اسم تسرب السائل الدماغي النخاعي التلقائي، وهو نوع قد يكون مرتبطًا بضعف في الأغشية المحيطة بالدماغ أو الحبل النخاعي.

نموذج هيكلي توضيحي لتسرب السائل الدماغي النخاعي

عوامل  خطر الإصابة بتسرب السائل الدماغي النخاعي

وفيما يخص عوامل  خطر الإصابة بتسرب السائل الدماغي النخاعي، توجد مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بتسرب السائل الدماغي النخاعي، خاصة في منطقة العمود الفقري، ومن أبرز هذه العوامل:

  • الخضوع لجراحة أو إجراء طبي سابق في العمود الفقري أو المناطق المحيطة به.
  • كما تلعب اضطرابات النسيج الضام دورًا في زيادة خطر الإصابة، مثل: متلازمة مارفان أو متلازمة إيلر دانلوس، وهما حالتان وراثيتان تؤثران في قوة الأنسجة الضامة وغالبًا ما ترتبطان بفرط حركة المفاصل أو التعرض للانخلاعات.
  • أما بالنسبة لتسرب السائل الدماغي النخاعي القحفي، فتشمل عوامل الخطورة الخضوع لجراحة سابقة في الجمجمة أو المناطق المحيطة بها، إضافة إلى السمنة وانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب يسبب توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم.
  • كما قد تزيد إصابات الرأس أو وجود أورام في قاعدة الجمجمة أو اضطرابات تصيب الأذن الداخلية من خطر حدوث هذا النوع من التسرب.

وفي جميع الأحوال، يؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر والتعامل الطبي السريع مع هذه الحالة يساعدان على تقليل المضاعفات المحتملة، ويمنحان المريض فرصة أفضل للعلاج والشفاء.