الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يقلل مهارات القراءة عند المراهقين

الخميس 26/مارس/2026 - 10:24 م
وسائل التواصل الاجتماعي
وسائل التواصل الاجتماعي


أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة جورجيا أن الاستخدام المنتظم لوسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة المراهقة المبكرة يرتبط بتراجع مهارات القراءة وتنمية المفردات مع مرور الوقت. 

الدراسة نُشرت في مجلة أبحاث المراهقة، وأكدت أن الاستخدام المفرط قد يؤثر على نمو الطفل الأكاديمي والمعرفي.

الأثر على مهارات القراءة والمفردات

وجدت الدراسة أن المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متكرر كل يوم يواجهون صعوبة في التعرف على الكلمات ونطقها، ما يؤدي مع الوقت إلى تراجع مهارات القراءة والمفردات.

الدول بدأت تحذر الأطفال من الاستخدام المفرط

تأتي هذه النتائج بالتزامن مع أن أستراليا حظرت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا. بينما تعمل دول أخرى على تفعيل خصائص التحقق من العمر للحد من نشاط المراهقين على الإنترنت، مما يعكس المخاوف المتزايدة من تأثير الشاشات على نمو الأطفال.

مقارنة الدماغ بعضلات الجسم

قال الباحث كوري كارفاليو، المؤلف الرئيسي للدراسة: "الدماغ أشبه بعضلات الجسم. كلما زاد استخدامه، زادت استجابته لطريقة استخدامه." 

وأضاف أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثماني ساعات يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي يتكيف دماغهم مع هذا الاستخدام، مما يقلل من الوقت المخصص لتنمية مهارات القراءة.

البيانات والتحليل الطويل الأمد

اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 10,000 مراهق على مدى ست سنوات، بدءًا من سن العاشرة، ركز الباحثون على سلوكيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، النشاط البدني، والمهارات المعرفية، مع تتبع تأثير هذه العادات على مهارات القراءة والمفردات.

تأثير الاستخدام المفرط على الانتباه والأداء الدراسي

أظهر الباحثون أن المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة يعانون من صعوبة في التحكم بالانتباه، ما قد يؤثر على أدائهم الدراسي. ويرجع ذلك جزئيًا إلى تعدد المهام والإشعارات المتكررة، كما أن الأطفال الذين لديهم صعوبة في التركيز مسبقًا يكونون أكثر عرضة لاستخدام هذه الوسائل.

فوائد محدودة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي

على الجانب الإيجابي، لاحظ الباحثون أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا يعالجون المعلومات بسرعة أكبر ولديهم أوقات رد فعل أقصر، لكن هذه الفوائد غالبًا ما تقتصر على التقييمات التي تعتمد على الشاشة، ولا تعوض الآثار السلبية على مهارات القراءة والمفردات.

الطرق المقترحة للحد من التأثيرات السلبية

يقترح الباحثون تقليل وقت استخدام الشاشات للمراهقين، خاصة قبل النوم، وتأجيل شراء الهواتف الذكية للأطفال، أو استخدام هواتف بسيطة لا تدعم وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الخطوات تساعد في بناء عادات أفضل وتنمية مهارات القراءة والمفردات لدى الأطفال.

التواصل الاجتماعي وفوائد محدودة

بينما تحمل وسائل التواصل الاجتماعي مخاطر على القراءة والمفردات، فإنها تساعد الأطفال أيضًا على البقاء على اتصال مع الآخرين، خصوصًا في بيئات صعبة اجتماعيًا. لذلك، يشدد الباحثون على أهمية التوازن بين الاستخدام الاجتماعي للشاشات وتنمية المهارات المعرفية.