الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: الطقس البارد أخطر من الحر على القلب ويزيد الوفيات بشكل كبير

الأربعاء 25/مارس/2026 - 06:30 ص
الطقس البارد
الطقس البارد


كشفت دراسة حديثة عُرضت في الجلسة العلمية السنوية للكلية الأمريكية لأمراض القلب ACC.26 ونُشرت في المجلة الأمريكية لأمراض القلب الوقائية، أن درجات الحرارة القصوى سواء المرتفعة أو المنخفضة ترتبط بزيادة الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن التأثير الأكبر كان بشكل واضح للطقس البارد.

كيف تؤثر درجات الحرارة على صحة القلب؟

أظهرت النتائج أن العلاقة بين درجة الحرارة والوفيات القلبية تتخذ شكل منحنى على هيئة حرف U، حيث ترتفع معدلات الوفاة مع انخفاض أو ارتفاع درجات الحرارة عن المستوى المثالي.

وحددت الدراسة أن درجة الحرارة المثالية المرتبطة بأقل معدل وفيات قلبية هي حوالي 23 درجة مئوية، بينما تبدأ المخاطر في الارتفاع كلما ابتعدت درجات الحرارة عن هذا المعدل.

الطقس البارد يتصدر الخطر

أوضحت الدراسة أن الطقس البارد كان المسؤول الأكبر عن الوفيات، حيث تسبب في نحو 40 ألف حالة وفاة إضافية سنويًا بسبب أمراض القلب، أي ما يعادل 6.3% من إجمالي وفيات القلب.

وعلى مدار 20 عامًا، وصل عدد الوفيات المرتبطة بالبرد إلى حوالي 800 ألف حالة، وهو رقم ضخم مقارنة بتأثير الحرارة.

ماذا عن الطقس الحار؟

رغم أن درجات الحرارة المرتفعة ارتبطت أيضًا بزيادة الوفيات القلبية، فإن تأثيرها كان أقل بكثير، حيث تسببت في نحو 2000 حالة وفاة سنويًا فقط، أي حوالي 0.33% من إجمالي الوفيات القلبية.

لماذا يزيد البرد من خطر أمراض القلب؟

يفسر الباحثون ذلك بأن التعرض للبرد يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية خطيرة داخل الجسم، مثل:

  • انقباض الأوعية الدموية
  • زيادة الالتهابات
  • ارتفاع ضغط الدم

وهذه التغيرات قد تزيد من خطر الإصابة بـالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض الكلى وفشل القلب.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات من 819 منطقة في الولايات المتحدة، تغطي نحو 80% من السكان فوق سن 25 عامًا، خلال الفترة من 2000 إلى 2020.

وشملت الدراسة مقارنة درجات الحرارة الشهرية مع معدلات الوفيات القلبية الوعائية، لتقديم واحدة من أكثر التحليلات شمولًا حتى الآن حول تأثير الطقس على صحة القلب.

هل يجب القلق من البرد أكثر من الحر؟

يشير الباحثون إلى أن التركيز الحالي على مخاطر الحرارة المرتبطة بتغير المناخ قد يتجاهل جانبًا مهمًا، وهو تأثير البرد القارس.

وأكدوا ضرورة أن تشمل خطط الصحة العامة:

  • الاستعداد لموجات البرد
  • تقليل التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة
  • دعم الفئات الأكثر عرضة للخطر
الطقس البارد

تأثير النتائج على الرعاية الصحية

تشير الدراسة إلى أن فترات البرد قد تشهد:

  • زيادة في حالات الطوارئ
  • ارتفاع الوفيات داخل المستشفيات

لذلك، يجب أن تكون الأنظمة الصحية مستعدة لاستيعاب هذا الضغط خلال موجات البرد الشديدة.

قيود الدراسة

رغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، منها:

  • الاعتماد على بيانات شهرية وليس يومية
  • تحليل النتائج على مستوى السكان وليس الأفراد

ويخطط الفريق لإجراء دراسات مستقبلية لربط درجات الحرارة بشكل أدق مع حالات الطوارئ القلبية.

تؤكد الدراسة أن الطقس البارد يمثل خطرًا أكبر على صحة القلب مقارنة بالحر، مع ارتباطه بزيادة كبيرة في الوفيات القلبية سنويًا. لذلك، فإن التعامل مع تغير المناخ يجب ألا يقتصر على مواجهة الحرارة فقط، بل يشمل أيضًا الاستعداد لمخاطر البرد القارس.