الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما سبب رائحة الفم الكريهة رغم تنظيف الأسنان يوميًا؟

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 05:54 ص
رائحة الفم الكريهة
رائحة الفم الكريهة


يعتقد كثير من الناس أن رائحة الفم الكريهة ترتبط فقط بسوء نظافة الفم، لذلك يلجأون إلى تنظيف الأسنان بشكل متكرر، واستخدام غسول الفم، أو تناول النعناع لإخفاء الرائحة. لكن خبراء يشيرون إلى أن هذه المشكلة لا تكون دائمًا نتيجة إهمال التنظيف، بل قد ترتبط في كثير من الحالات بخلل داخلي في التوازن الميكروبي داخل الفم.

ما السبب الحقيقي وراء رائحة الفم الكريهة؟

بحسب مختصين، فإن رائحة الفم الكريهة من المشكلات الشائعة التي تصيب نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم. ورغم أن ضعف نظافة الفم قد يكون أحد الأسباب، فإنه ليس السبب الوحيد. ففي كثير من الحالات، يعود السبب الأساسي إلى اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة داخل الفم، وهو ما يعرف بخلل الميكروبيوم الفموي.

ما علاقة البكتيريا برائحة الفم؟

يحتوي الفم على مئات الأنواع من البكتيريا، بعضها نافع وبعضها الآخر قد يسبب مشكلات عند زيادة نشاطه. وتنتج بعض هذه البكتيريا مركبات كبريتية متطايرة، وهي المواد المسؤولة عن الرائحة الكريهة. وعندما تزداد سيطرة البكتيريا اللاهوائية المحللة للبروتينات، ترتفع فرص ظهور رائحة النفس غير المرغوبة.

لماذا لا يكفي تنظيف الأسنان وحده؟

رغم أهمية غسل الأسنان بالفرشاة والخيط واستخدام غسول الفم، فإن هذه الخطوات قد لا تكفي وحدها للتخلص من رائحة الفم الكريهة بشكل نهائي. فالسبب في أغلب الحالات يرتبط ببيئة الفم الداخلية وتوازن البكتيريا، وليس فقط بوجود بقايا طعام أو ضعف النظافة. ولهذا قد يعاني بعض الأشخاص من استمرار الرائحة رغم التزامهم بروتين يومي جيد للعناية بالفم.

هل يمكن أن يكون السبب من الجهاز الهضمي؟

في بعض الحالات، لا تكون المشكلة محصورة داخل الفم فقط، إذ قد ترتبط رائحة الفم الكريهة أيضًا ببعض أمراض الجهاز الهضمي أو مشكلات صحية أخرى في الجسم. وهذا يعني أن رائحة النفس قد تكون أحيانًا علامة على خلل أعمق يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة رغم العناية الجيدة بالفم.

كيف تغيرت طرق التعامل مع رائحة الفم الكريهة؟

في الماضي، كان التركيز ينصب على إخفاء الرائحة مؤقتًا باستخدام النعناع أو غسولات الفم. أما الآن، فأصبح الاتجاه الحديث يعتمد على فهم السبب الحقيقي وراء المشكلة والعمل على استعادة التوازن في الميكروبيوم الفموي بدلًا من الاكتفاء بإخفاء الأعراض.

توضح الأبحاث الحديثة أن رائحة الفم الكريهة ليست دائمًا مشكلة نظافة شخصية، بل قد تكون مرتبطة باختلال التوازن البكتيري داخل الفم أو بمشكلات في الجهاز الهضمي. لذلك، فإن علاجها بشكل صحيح يبدأ من معرفة السبب الحقيقي، وليس فقط من خلال إخفاء الرائحة بوسائل مؤقتة.