نظام غذائي جديد يحافظ على الذاكرة ويقلل خطر الخرف| تفاصيل
تزايد الاهتمام مؤخرًا بما يُعرف بـحمية MIND، وهي نظام غذائي يجمع بين حمية البحر المتوسط ونظام DASH، بهدف دعم صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر. وتعتمد هذه الحمية على تناول الخضراوات الورقية، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والتوت، والأسماك، مع تقليل اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية والحلويات.
ما هي حمية MIND وكيف تعمل؟
حمية MIND هي اختصار لـMediterranean-DASH Intervention for Neurodegenerative Delay، وتركز على الأطعمة التي تدعم وظائف المخ، خاصة الذاكرة واتخاذ القرار.
ويُعد زيت الزيتون مصدر الدهون الأساسي فيها، مع تشجيع تناول الأطعمة الطبيعية وتقليل الأغذية المصنعة.
دراسة حديثة: تأثير مباشر على صحة الدماغ
أظهرت بيانات من دراسة فرامنغهام للقلب أن الأشخاص الذين التزموا بحمية MIND بشكل أكبر، كان لديهم:
- حجم أكبر من المادة الرمادية في الدماغ
- تباطؤ أقل في انكماش الدماغ مع التقدم في العمر
وتشير هذه النتائج إلى أن هذا النظام الغذائي قد يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على وظائف الدماغ مع مرور الوقت.
هل تقلل حمية MIND خطر الخرف؟
تشير أبحاث سابقة إلى أن اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط وMIND قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15% و22%، مع تفوق حمية MIND في بعض النتائج.
لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطًا وليس علاقة سببية مؤكدة.
أفضل الأطعمة لصحة الدماغ
أبرزت الدراسة أن بعض الأطعمة لها تأثير أقوى، مثل:
- التوت: ارتبط بتحسن الذاكرة في عدة دراسات
- الدواجن: قد تكون بديلًا صحيًا للحوم الحمراء المرتبطة بزيادة خطر الخرف
- الخضراوات الورقية: تدعم وظائف المخ بشكل عام
نتائج غير متوقعة
رغم الفوائد المعروفة للحبوب الكاملة، جاءت نتائجها في بعض التحليلات أقل وضوحًا، وقد يرجع ذلك إلى تأثيرها على مستويات السكر في الدم عند تناولها بكميات كبيرة، ما يستدعي مزيدًا من البحث.
هل النظام الغذائي وحده كافٍ؟
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية MIND غالبًا ما يتمتعون أيضًا بنمط حياة صحي، مثل:
- عدم التدخين
- ممارسة الرياضة
- الحفاظ على وزن صحي
وهذا يجعل من الصعب فصل تأثير النظام الغذائي عن باقي العوامل الصحية.
ماذا يقول العلم حتى الآن؟
رغم النتائج المشجعة، لا يمكن اعتبار حمية MIND علاجًا للخرف. فمعظم الأدلة الحالية قائمة على الملاحظة، كما أن التجارب السريرية أعطت نتائج متباينة، خاصة على المدى القصير.

الخلاصة
تشير الأدلة إلى أن حمية MIND قد تساعد في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي، لكنها ليست حلًا سحريًا، ويظل الحفاظ على نمط حياة صحي متكامل، يشمل التغذية والنشاط البدني والصحة النفسية، هو العامل الأهم لحماية الدماغ مع التقدم في العمر.