دراسة: الصيام المتقطع يساعد في تحسين أعراض تكيس المبايض وخفض هرمون التستوستيرون
تُعدّ متلازمة تكيس المبايض من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا بين النساء، حيث تُصيب ما يصل إلى 18% من النساء في سن الإنجاب، وتؤدي إلى أعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية، زيادة الوزن، حب الشباب، ونمو الشعر الزائد، وقد تصل إلى العقم في بعض الحالات.
وكشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Medicine أن الصيام المتقطع قد يكون وسيلة فعالة لتحسين بعض أعراض تكيس المبايض، خاصة من خلال خفض مستويات هرمون التستوستيرون دون التأثير سلبًا على الهرمونات الأنثوية.
كيف يساعد الصيام المتقطع في علاج تكيس المبايض؟
اعتمدت الدراسة على نظام تناول الطعام في وقت محدد، حيث يُسمح بتناول الطعام خلال فترة 6 إلى 8 ساعات يوميًا، مع الصيام خلال باقي اليوم والاكتفاء بالماء والمشروبات الخالية من السعرات.
وأوضحت الباحثة كريستا فارادي من جامعة إلينوي أن هذا النظام يساعد على تقليل السعرات الحرارية اليومية بشكل طبيعي، دون الحاجة إلى حسابها بدقة، مما يؤدي إلى فقدان الوزن وتحسين التوازن الهرموني.
نتائج الدراسة
شملت الدراسة 76 امرأة مصابات بمتلازمة تكيس المبايض، وتمت مقارنة نظام الصيام المتقطع بنظام تقليل السعرات الحرارية التقليدي لمدة 6 أشهر. وأظهرت النتائج:
- انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون في كلا النظامين
- تحسن أكبر في مؤشر الأندروجين الحر لدى مجموعة الصيام المتقطع
- تحسن في مستويات السكر في الدم (A1C)
- فقدان وزن متوسط بلغ حوالي 4.5 كجم
ورغم أن الصيام المتقطع لم يحسن جميع الأعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية بشكل فوري، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن التحسن قد يظهر مع استمرار فقدان الوزن.

هل الصيام المتقطع آمن للنساء؟
على عكس بعض الاعتقادات الشائعة، أكدت الدراسة أن الصيام المتقطع لا يضر الهرمونات الأنثوية، بل قد يساعد في تحسينها، خاصة لدى النساء المصابات بتكيس المبايض.
وتشير هذه النتائج إلى أن الصيام المتقطع قد يكون خيارًا فعالًا وآمنًا لدعم علاج متلازمة تكيس المبايض، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي، مما يمنح النساء بديلًا طبيعيًا بجانب العلاجات الدوائية.