الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الهربس النطاقي قد يكون أكثر خطورة مما تعتقد.. تعرف على السبب

الأربعاء 01/أبريل/2026 - 06:15 ص
الهربس النطاقي
الهربس النطاقي


يُحدث التقدم في السن تغييرات في الجسم بطرق لا نلاحظها دائمًا على الفور، أحد أكبر هذه التغييرات يحدث بهدوء؛ إذ يصبح الجهاز المناعي أقل استجابة، وعندها قد تعود بعض أنواع العدوى التي كانت تبدو وكأنها من الماضي، ومنها الهربس النطاقي.

ما هو القوباء المنطقية تحديداً؟

يُسبب الهربس النطاقي نفس الفيروس المُسبب لجدري الماء، والمعروف باسم فيروس الحماق النطاقي، بعد الشفاء من جدري الماء، لا يغادر الفيروس الجسم، بل يبقى كامنًا في الأنسجة العصبية لسنوات.

"عندما تضعف المناعة، يمكن للفيروس أن ينشط مرة أخرى وينتقل على طول الأعصاب، مما يسبب طفحًا جلديًا مؤلمًا"، كما يوضح الدكتور أمروت إس دي، استشاري مشارك في طب الأعصاب.

لهذا السبب، يُعدّ الهربس النطاقي أكثر شيوعًا بين كبار السن، وخاصةً من تجاوزوا الخمسين عامًا. فهو ليس مجرد مشكلة جلدية، إذ قد يبدو كذلك في البداية، لكن آثاره أعمق بكثير. 

يُعدّ ألم العصب التالي للهربس، والذي يُوصف بأنه ألم عصبي يستمر حتى بعد اختفاء الطفح الجلدي، من أكثر جوانب الهربس النطاقي تعقيدًا. وقد يستمر هذا الألم لأشهر أو حتى سنوات، وهنا تبرز أهمية الوقاية.

لماذا يُعد لقاح الهربس النطاقي مهمًا

يُعد التطعيم حاليًا الطريقة الأكثر فعالية للحد من خطر الإصابة بالهربس النطاقي ومضاعفاته.

يُعدّ لقاح شينغريكس، الموصى به، لقاحًا غير حيّ يوفر حماية قوية. وقد ثبتت فعاليته في الوقاية من أكثر من 90% من حالات الإصابة بالمرض، والحدّ بشكل كبير من خطر آلام الأعصاب المزمنة. كما ثبتت فائدته حتى لمن سبق لهم الإصابة بالهربس النطاقي، إذ يساعد في منع تكرار الإصابة. إلى جانب فوائده الأخرى، تظهر دراسات جديدة تكشف عن فوائد صحية جديدة للقاح. فقد ثبت أن التطعيم ضد الهربس النطاقي يقي من السكتة الدماغية وأمراض القلب. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون مفيدًا في الحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من الالتهابات المصاحبة للشيخوخة.

من ينبغي عليه التفكير في تلقي اللقاح؟

يوصي خبراء الصحة باللقاح من أجل:

  • البالغون الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر
  • البالغون الذين تبلغ أعمارهم 19 عامًا فأكثر والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة

يُوصى بجرعتين من اللقاح لتوفير الحماية الكاملة. خطوة صغيرة ذات أثر طويل الأمد. لا يقتصر الوقاية من الهربس النطاقي على منع الطفح الجلدي فحسب، بل يشمل أيضًا تحسين جودة الحياة. 

يمكن للقاح أيضًا أن يقلل من خطر الألم المزمن، ويقلل من الحاجة إلى الأدوية على المدى الطويل، ويضمن الاستقلالية في الشيخوخة. يكتب الدكتور أمروت إس دي: "خطوة صغيرة اليوم قد تُحدث فرقًا كبيرًا في الشيخوخة".

يُعدّ الهربس النطاقي مرضاً شائعاً، ولكنه قابل للوقاية. وأحياناً، تكون أبسط القرارات الصحية هي الأكثر فعالية. قد تساعدك استشارة طبيبك اليوم على تجنّب أشهر أو حتى سنوات من المعاناة لاحقاً.