استبدال التلفاز بالقراءة أو العمل المكتبي يقلل خطر الخرف| دراسة
أظهرت دراسة حديثة أن البالغين الذين يمارسون الجلوس السلبي لفترات طويلة أكثر عرضة للإصابة بـ الخرف في مراحل لاحقة من العمر.
في المقابل، استبدال الجلوس السلبي بسلوكيات الجلوس النشط ذهنياً يقلل بشكل ملحوظ من خطر الخرف، مما يسلط الضوء على أهمية النشاط الذهني كجزء من الوقاية المبكرة.
الفرق بين الجلوس السلبي والجلوس النشط ذهنياً وتأثيره على الدماغ
أوضحت الدراسة المنشورة في المجلة الأمريكية للطب الوقائي أن الجلوس النشط ذهنياً، مثل القراءة، العمل المكتبي، أو حل الألغاز، له تأثير وقائي ضد الخرف. بينما السلوكيات الخاملة السلبية، مثل مشاهدة التلفاز لفترات طويلة، ترتبط بزيادة خطر الاكتئاب والخرف لاحقًا. هذا يوضح أن نوعية الجلوس تُعد عاملًا حاسمًا في الأداء المعرفي المستقبلي.

الخرف كأحد أهم مخاطر التقدم في السن
مع تزايد نسبة كبار السن عالميًا، يُعد الخرف ثالث أعلى سبب للوفاة وسابع أعلى سبب للإعاقة بينهم، يؤثر الخرف على جودة حياة الأفراد وأسرهم ومقدمي الرعاية لهم، ويخلق عبئًا كبيرًا على نظم الرعاية الصحية. لذلك، تعتبر الوقاية من الخرف، وخاصة من خلال تعديل السلوكيات القابلة للتغيير، خطوة أساسية للحفاظ على الصحة العقلية لكبار السن.
تفاصيل الدراسة وطريقة جمع البيانات
قام الباحثون بتحليل بيانات 20,811 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عامًا، تمت متابعتهم على مدى 19 عامًا (1997–2016).
شملت الدراسة أسئلة حول السلوكيات الخاملة، النشاط البدني، والعوامل الأخرى المرتبطة بالخرف، تم رصد حالات الخرف الجديدة من خلال السجل الوطني السويدي للمرضى وسجل أسباب الوفاة، ما أتاح للباحثين دراسة العلاقة بين نوع الجلوس وحدوث الخرف بدقة.
نتائج رئيسية حول النشاط الذهني والجلوس
- ارتبط الجلوس النشط ذهنياً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.
- استبدال الوقت الذي يقضيه الفرد في سلوكيات الجلوس السلبي بمكافئه من الجلوس النشط ذهنياً قلل من خطر الإصابة بالخرف، حتى مع الحفاظ على مستويات النشاط البدني الأخرى.
- تظهر الدراسة أن نوعية الجلوس وتأثيره على الدماغ أهم من مجرد مدة الجلوس نفسها، مما يشير إلى أن النشاط الذهني أثناء الجلوس عامل أساسي في الوقاية من التدهور المعرفي.
أهمية النتائج للصحة العامة والاستراتيجيات الوقائية
أكد الباحث ماتس هالغرين أن الخمول عامل خطر قابل للتعديل للعديد من الحالات الصحية، بما في ذلك الخرف.
وأضاف أن ليس كل أشكال الخمول ضارة؛ فبعض السلوكيات الخاملة النشطة ذهنياً قد تكون وقائية. لذا، يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني والذهني مع التقدم في العمر، لا سيما أثناء الجلوس، كجزء من استراتيجية الوقاية الشاملة ضد الخرف.
كما تؤكد النتائج على أن تعزيز سلوكيات الجلوس النشط ذهنياً في أماكن العمل والمنازل قد يسهم في تقليل معدل الإصابة بالخرف على نطاق واسع، ويمثل خطوة فعالة ضمن التوجيهات الصحية العامة للوقاية من التدهور المعرفي.