الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف قد يمهد لعلاجات جديدة لـ أورام البنكرياس

الإثنين 27/أبريل/2026 - 03:52 ص
أورام البنكرياس
أورام البنكرياس


تمكن فريق بحثي بقيادة الدكتور جان جاك لوبرون، من تحديد بروتين تعتمد عليه خلايا سرطان البنكرياس للبقاء والنمو.

يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا واعدة للبحث والتطوير في مجال علاجات أكثر فعالية ودقة لعلاج أحد أكثر أنواع السرطان شراسة وفتكًا.

سرطان غدة البنكرياس القنوي

يُعد سرطان غدة البنكرياس القنوي (PDAC)، وهو أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، ثالثَ سبب رئيسي للوفاة بالسرطان في كندا حاليًا، وقد يصبح ثانيَ سبب رئيسي بحلول عام 2040.

وبمعدل بقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لا يتجاوز 12%، يُعتبر هذا النوع من السرطان من أشد أنواع السرطان فتكًا.

وغالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة جدًا، مما يجعل علاجه صعبًا للغاية.

وقال البروفيسور ليبرون، الباحث الرئيسي في الدراسة، والتي نُشرت نتائجها مؤخرًا في مجلة Molecular Cancer: "يُعتبر سرطان البنكرياس مقاومًا إلى حد كبير للعلاجات الحالية مثل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي. خيارات العلاج لا تقدم سوى فوائد قليلة وغالبًا ما تأتي مع آثار جانبية كبيرة، ومن هنا تأتي الحاجة إلى إيجاد بدائل أخرى".

بروتين يساعد سرطان البنكرياس على البقاء

اكتشف فريق البروفيسور ليبرون أن بروتين HSPE1 يشارك في مسارين من مسارات الإشارات الخلوية، وهما نظاما اتصال يتحكمان في سلوك خلايا سرطان البنكرياس وبقائها.

هذا البروتين ضروري لعمل الميتوكوندريا، وهي "محطات الطاقة" في الخلايا، التي تنتج الطاقة اللازمة للبقاء والوظائف الحيوية السليمة.

وبشكلٍ أدق، يساعد بروتين HSPE1 الميتوكوندريا على حماية نفسها والتكيف مع مختلف الضغوطات، مثل نقص المغذيات.

وبدون هذه الحماية، تفقد الميتوكوندريا قدرتها على أداء وظائفها بشكل سليم، مما قد يُهدد في نهاية المطاف بقاء الخلايا السرطانية.

يُساعد بروتين HSPE1 أيضًا في تنظيم دورة الخلية والحفاظ على بقاء الخلايا السرطانية، وبدونه، تتوقف الميتوكوندريا عن العمل بشكل صحيح، مما يُحفز التدمير الذاتي للخلايا السرطانية.

ثم أظهر الفريق أن بقاء الخلايا السرطانية يعتمد على مسارين متوازيين للإشارات الخلوية، وعندما قاموا بحجب كلا المسارين باستخدام مثبطات مُحددة، تباطأ نمو الورم بشكل ملحوظ.

"لقد أثبتنا أن استهداف كلا المسارين في وقت واحد أكثر فعالية بكثير من حجب أحدهما فقط، مما يكشف عن استراتيجية علاجية جديدة مشتركة لسرطان البنكرياس"، كما يقول البروفيسور ليبرون.

تضع هذه الدراسة الأساس للتطبيقات السريرية المستقبلية من خلال تحديد هدف واضح لتطوير أدوية جديدة يمكنها استهداف مسارين أساسيين لنمو وبقاء خلايا سرطان البنكرياس في آن واحد.

حدد الفريق بروتين HSPE1 باستخدام نهج فحص جيني قوي يستخدم تقنية CRISPR-Cas9، وهي أداة لتحرير الجينوم.

يوضح الدكتور ليبرون قائلاً: "مثل المحققين، قمنا بفحص الجينوم لدراسة دور كل جين من الجينات العشرين ألفاً في العمليات التي تضمن نمو وبقاء خلايا سرطان البنكرياس. وقد برز البروتين الذي ينتجه جين HSPE1 عن غيره، فتابع الفريق البحث لفهم كيفية عمله وكيفية تسخيره لأغراض علاجية".

لإجراء هذا البحث، درس البروفيسور ليبرون وفريقه فئرانًا زُرعت فيها خلايا سرطانية معدلة وراثيًا، بالإضافة إلى خلايا مشتقة من أورام المرضى.

يقول البروفيسور ليبرون: "إن استخدام هذه النماذج الحية سمح لنا بتحديد الجينات التي تُسهم فعليًا في بقاء الخلايا السرطانية داخل الأورام الحقيقية".

يُقدّم العمل الذي أُجري كجزء من هذه الدراسة بصيص أمل في مكافحة السرطان.

ويمكن لدراسات لاحقة أن تستكشف ما إذا كان بروتين HSPE1 يلعب دورًا في أنواع أخرى من السرطانات العدوانية.