الجمعة 12 يونيو 2026 الموافق 26 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خطوات التعامل مع مريض الإجهاد الحراري.. كيف تنقذ حياة مصاب؟

الجمعة 12/يونيو/2026 - 11:24 ص
خطوات التعامل مع
خطوات التعامل مع مريض الإجهاد الحراري


خطوات التعامل مع مريض الإجهاد الحراري .. مع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، تزداد التحذيرات الطبية من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للشمس أو البقاء لفترات طويلة في الأجواء الحارة، خاصة مع ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد من صعوبة تخلص الجسم من الحرارة الزائدة. 

خطوات التعامل مع مريض الإجهاد الحراري

وأكد الدكتور حمدي إبراهيم، استشاري الحميات والامراض المتوطنة، فى تصريحات اعلامية إن الإجهاد الحراري وضربات الشمس من أخطر المشكلات الصحية التي قد تهدد حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وصحيح، موضحا أن الجسم يمتلك نظاما دقيقا لتنظيم درجة الحرارة من خلال مركز موجود بالمخ، يعمل باستمرار للحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية التي تتراوح بين 36.5 و37 درجة مئوية، إلا أن الظروف المناخية القاسية قد تؤدي إلى اختلال هذا التوازن وظهور أعراض خطيرة تستدعي التدخل الفوري.

كيف يحدث الإجهاد الحراري داخل الجسم؟

وقال الدكتور حمدي إبراهيم، إن الإجهاد الحراري يحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على تحقيق التوازن بين الحرارة التي يكتسبها من البيئة المحيطة والحرارة التي يفقدها من خلال التعرق وآليات التبريد الطبيعية، مشيرا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة المصحوب بزيادة الرطوبة يمثل تحديا كبيرا للجسم، حيث تعوق الرطوبة عملية تبخر العرق من سطح الجلد، وهي الآلية الأساسية التي يعتمد عليها الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، ونتيجة لذلك تتراكم الحرارة داخل الجسم تدريجيا حتى تصل إلى مستويات مرتفعة قد تشكل خطرا على مختلف الأعضاء الحيوية.

الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس

ولفت استشاري الحميات إلى أن كثيرا من الأشخاص يخلطون بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس، رغم وجود فروق مهمة بين الحالتين، فالإجهاد الحراري يعد مرحلة مبكرة نسبيا، ويظهر عادة من خلال الشعور بالإرهاق الشديد والدوخة والصداع والتعرق الغزير والعطش وضعف التركيز، وفي هذه المرحلة يمكن إنقاذ المريض بسهولة إذا تم نقله إلى مكان مناسب وتزويده بالسوائل اللازمة.

أما ضربة الشمس فتعد المرحلة الأخطر، حيث ترتفع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40.5 درجة مئوية، وتبدأ أجهزة الجسم المختلفة في التأثر بصورة خطيرة، وخاصة المخ والجهاز العصبي، وقد يعاني المصاب اضطرابا في الوعي أو فقدانه بالكامل، وقد يصل الأمر إلى الدخول في غيبوبة إذا لم يتلق الرعاية الطبية العاجلة.

الإجهاد الحراري يظهر من خلال الشعور بالإرهاق الشديد والدوخة والصداع والتعرق الغزير

الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري

وأكد الدكتور حمدي إبراهيم أن بعض الفئات تواجه خطرا أكبر عند التعرض لموجات الحر الشديدة، وفي مقدمتها كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكر وارتفاع ضغط الدم، كما تشمل الفئات الأكثر عرضة مرضى الأمراض النفسية، خاصة الذين يتناولون بعض العقاقير التي قد تؤثر على قدرة الجسم على التعرق أو تزيد من فقدان السوائل، مركدا أن بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومدرات البول قد ترفع احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري، ما يستدعي مزيدا من الحذر خلال فترات الطقس شديد الحرارة.

خطوات التعامل مع مريض الإجهاد الحراري

وشدد استشاري الحميات على أن سرعة التدخل تمثل العامل الأهم في منع تطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة، موضحا أن الخطوة الأولى تتمثل في نقل المصاب فورا إلى مكان بارد وجيد التهوية بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة، كما نصح بإراحة المصاب وإزالة الملابس الثقيلة أو غير الضرورية لمساعدة الجسم على فقدان الحرارة، وفي حال كان المريض واعيا وقادرا على البلع، يمكن إعطاؤه كميات مناسبة من الماء أو السوائل لتعويض ما فقده من سوائل وأملاح.

وأشار إلى أهمية مراقبة الأعراض بشكل مستمر، خاصة إذا استمرت الدوخة أو ظهرت علامات اضطراب الوعي أو فقدان التوازن، كما أوضح أن الحالات المتقدمة تتطلب خفض درجة حرارة الجسم بشكل سريع باستخدام وسائل ميكانيكية فعالة وتشمل هذه الوسائل وضع كمادات باردة على مناطق الرقبة والإبطين والفخذين، أو تغطية المصاب بملاءة مبللة بالماء مع تعريضه لتيار هواء يساعد على تبريد الجسم، مؤكدا ضرورة الاستمرار في إجراءات التبريد حتى تبدأ درجة حرارة الجسم في الانخفاض ويستعيد المصاب توازنه، مع طلب المساعدة الطبية الفورية في حال ظهور أي علامات خطورة مثل فقدان الوعي أو التشنجات أو صعوبة التنفس.