أضرار التدخين على الأوعية الدموية.. خطر صامت ينتهي ببتر الأطراف
أضرار التدخين على الأوعية الدموية .. يعد التدخين واحدا من أخطر العوامل التي تهدد صحة الإنسان، ليس فقط بسبب تأثيره على الجهاز التنفسي، بل أيضا لما يسببه من أضرار بالغة للأوعية الدموية والشرايين في مختلف أنحاء الجسم، حيث يحذر الأطباء من أن التدخين قد يقود إلى مضاعفات خطيرة تبدأ بضعف تدفق الدم وتنتهي في بعض الحالات بفقدان أحد الأطراف.
أضرار التدخين على صحة الأوعية الدموية
ويؤكد الدكتور أشرف علي، استشاري جراحة الأوعية الدموية والقدم السكري، أن التدخين يمثل أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تلف الشرايين وانسدادها، موضحا أن تأثيره لا يقتصر على شرايين الساقين فقط، بل يمتد إلى الأوعية الدموية المغذية لأعضاء حيوية مثل القلب والمخ والكليتين.
وأشار إلى أن المواد السامة الموجودة في السجائر تؤثر بشكل مباشر على بطانة الشرايين، ما يؤدي إلى تضيقها تدريجيا ويحد من قدرة الدم على الوصول إلى الأعضاء والأنسجة بصورة طبيعية، وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة.
مخاطر التدخين على المخ
ولا تقتصر مخاطر التدخين على منطقة محددة من الجسم، فمع مرور الوقت تتأثر مختلف الأوعية الدموية نتيجة التعرض المستمر للمواد الضارة الموجودة في التبغ، ويؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وارتفاع خطر الجلطات الدماغية، فضلا عن التأثير السلبي على وظائف الكلى نتيجة ضعف التروية الدموية، كما أن التدخين يعد عاملا رئيسيا في تسريع عملية تصلب الشرايين، وهي حالة مرضية تتسبب في فقدان الشرايين لمرونتها الطبيعية، ما يجعل تدفق الدم أكثر صعوبة ويزيد احتمالات الانسداد الكامل.

مرض بيرجر
ومن أخطر الأمراض المرتبطة بالتدخين ما يعرف باسم مرض بيرجر، وهو مرض يصيب الأوعية الدموية الطرفية ويرتبط بشكل وثيق بالتدخين، ويظهر غالبا في أعمار صغيرة نسبيا مقارنة بأمراض الشرايين الأخرى.
وأوضح الدكتور أشرف علي أن هذا المرض يسبب التهابات وانسدادات في شرايين الساقين والقدمين، ما يؤدي إلى نقص شديد في تدفق الدم إلى الأطراف، ومع إهمال العلاج أو الاستمرار في التدخين قد تتطور الحالة إلى حدوث تقرحات مؤلمة أو غرغرينا، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى بتر القدم أو الساق للحفاظ على حياة المريض.
حساسية النيكوتين
ولفت استشاري جراحة الأوعية الدموية إلى أن بعض الأشخاص يعانون من حساسية شديدة تجاه مادة النيكوتين وتأثيراتها على بطانة الشرايين، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة حتى مع فترات تدخين ليست طويلة، مؤكدا أن الخطوة العلاجية الأولى والأساسية لهؤلاء المرضى تتمثل في التوقف الكامل عن التدخين، لأن أي علاج دوائي أو جراحي لن يحقق النتائج المطلوبة إذا استمر المريض في التعرض للنيكوتين.
أضرار التدخين السلبي
وشدد الدكتور أشرف علي على أن المخاطر لا تقتصر على المدخنين فقط، إذ إن التدخين السلبي قد يكون له تأثير ضار أيضا على صحة الأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بأمراض الشرايين أو يعانون من حساسية تجاه النيكوتين، ولهذا ينصح بالابتعاد عن أماكن التدخين وعدم التعرض المستمر لدخان السجائر حفاظا على سلامة الدورة الدموية وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات.



