السبت 25 يوليو 2026 الموافق 11 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا نشعر بحرارة أكبر مع ارتفاع الرطوبة؟ .. تعرف على الفئات الأكثر تأثرا بها

الخميس 23/يوليو/2026 - 10:43 ص
لماذا نشعر بحرارة
لماذا نشعر بحرارة أكبر مع ارتفاع الرطوبة؟


لماذا نشعر بحرارة أكبر مع ارتفاع الرطوبة؟ .. يعتقد كثيرين أن ارتفاع درجة الحرارة وحده هو السبب في الشعور بالإجهاد خلال الصيف، الا ان الحقيقة تقول إن الرطوبة تلعب دورا حيث تجعل الطقس يبدو أكثر شدة وسخونة حتى إذا لم تسجل درجات الحرارة مستويات قياسية، ولهذا يشعر كثير من الأشخاص بأن الأجواء الخانقة في بعض الأيام أكثر إزعاجا من أيام أخرى تكون فيها الحرارة أعلى ولكن الهواء أكثر جفافا.

لماذا نشعر بحرارة أكبر مع ارتفاع الرطوبة؟

وحسب الدكتور محمد سعد أخصائي الامراض الباطنة، فالعلاقة بين الحرارة والرطوبة ترتبط بطريقة عمل جسم الإنسان، حيث يعتمد الجسم على التعرق كوسيلة طبيعية للتخلص من الحرارة الزائدة، وعندما ترتفع نسبة الرطوبة في الهواء، تتراجع كفاءة تلك ، فيصبح الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه، ما يزيد الشعور بالحر والإرهاق.

الرطوبة تلعب دورا حيث تجعل الطقس يبدو أكثر شدة وسخونة 

كيف يحافظ الجسم على درجة حرارته؟

ويحافظ جسم الإنسان على درجة حرارة داخلية مستقرة من خلال عدة آليات، أهمها إفراز العرق، فعندما ترتفع حرارة الجسم، تبدأ الغدد العرقية في إنتاج العرق على سطح الجلد، ثم يتبخر هذا العرق بفعل الهواء المحيط، فيسحب معه جزءا من حرارة الجسم، وهو ما يمنح الإنسان شعورا بالبرودة، وتنجح هذه العملية بكفاءة عندما يكون الهواء جافا نسبيا، لأن الهواء يستطيع استقبال مزيد من بخار الماء بسهولة، ما يسمح بتبخر العرق بسرعة، وعندما ترتفع نسبة الرطوبة، يصبح الهواء مشبعا ببخار الماء، فلا يستطيع استقبال المزيد بسهولة ونتيجة لذلك يبقى العرق على سطح الجلد لفترة أطول بدلا من أن يتبخر، فتقل قدرة الجسم على التخلص من الحرارة، ولهذا يشعر الإنسان بأن جسمه مبلل باستمرار، بينما لا يحصل على الإحساس المتوقع بالبرودة، بل قد يشعر بأن الحرارة تزداد مع مرور الوقت، حتى إذا لم ترتفع درجة حرارة الهواء نفسها.

لماذا يبدو الطقس أكثر سخونة؟

وتعتمد هيئات الأرصاد الجوية على ما يعرف بدرجة الحرارة المحسوسة، وهي مقياس يجمع بين درجة الحرارة الفعلية ونسبة الرطوبة لتقدير الإحساس الحقيقي بالطقس، فقد تكون درجة الحرارة 35 درجة مئوية، لكن مع ارتفاع الرطوبة يشعر الجسم وكأنها تجاوزت 40 درجة، لأن آلية التبريد الطبيعية أصبحت أقل كفاءة، ولهذا يختلف الإحساس بالطقس من يوم إلى آخر رغم تشابه درجات الحرارة المسجلة.

من هم الأكثر تأثرا بالرطوبة؟

وهناك فئات تكون أكثر عرضة للإجهاد الحراري عند ارتفاع الرطوبة، وفي مقدمتها الأطفال، وكبار السن، والحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى العمال الذين يؤدون أعمالا شاقة في الأماكن المفتوحة والرياضيين، كما يزداد الخطر لدى الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من الماء، لأن فقدان السوائل مع استمرار التعرق يقلل قدرة الجسم على تنظيم حرارته.

علامات تدل على الإجهاد الحراري

وهناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى أن الجسم بدأ يفقد قدرته على التكيف مع الحرارة والرطوبة، ومن بينها التعرق الغزير، والعطش الشديد، والدوخة، والصداع، والإرهاق، وتسارع ضربات القلب، وتقلصات العضلات، أما إذا تطورت الحالة إلى ضربة شمس، فقد ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل كبير مع توقف التعرق، واحمرار الجلد، واضطراب الوعي أو فقدانه، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي الفوري.

هل تساعد المراوح على مقاومة الرطوبة؟

وتسهم المراوح في تحسين حركة الهواء حول الجسم، وهو ما يساعد على تسريع تبخر العرق عندما تكون الرطوبة معتدلة، لكن عند ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بصورة كبيرة، قد لا تكون المراوح وحدها كافية، لأن الهواء نفسه يكون ساخنا ومشبعا بالرطوبة، وفي مثل هذه الحالات يصبح استخدام التكييف أو الانتقال إلى مكان أكثر برودة أكثر فاعلية في خفض حرارة الجسم وتقليل خطر الإجهاد الحراري.

كيف نقلل تأثير الرطوبة في الصيف؟

ويمكن الحد من تأثير الرطوبة بشرب الماء بانتظام حتى من غير الشعور بالعطش، وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الظهيرة، وتقليل المجهود البدني في الأوقات شديدة الحرارة، مع الحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان، كما يمكن تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء لتعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم، مع تجنب المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكر أو الكافيين إذا كانت تؤدي إلى زيادة فقدان السوائل.