الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تتعامل مع إغماء الحر؟ .. خطوات سريعة للإنقاذ

الخميس 13/أغسطس/2026 - 09:57 ص
كيف تتعامل مع إغماء
كيف تتعامل مع إغماء الحر؟


كيف تتعامل مع إغماء الحر؟.. مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، تزداد احتمالات التعرض للإجهاد الحراري والمشكلات المرتبطة بالتعرض لفترات طويلة للشمس والحرارة، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الشعور بالدوخة أو فقدان الوعي، ويعد إغماء الحر من الحالات التي تحتاج إلى التعامل معها بسرعة وهدوء، خاصة أن استمرار التعرض للحرارة قد يؤدي إلى تدهور حالة المصاب.

كيف تتعامل مع إغماء الحر؟

ولا ينبغي التعامل مع فقدان الوعي من الحر باعتباره أمر بسيط، حيث قد يكون مرتبطا بالإجهاد الحراري أو الجفاف أو انخفاض ضغط الدم، كما يمكن أن تتشابه أعراضه مع حالات صحية أخرى، ولذلك فالتصرف الصحيح في الدقائق الأولى، مع معرفة الحالات التي تستدعي طلب المساعدة الطبية، يمثل أمرا ضروريا.

لماذا يحدث الإغماء بسبب ارتفاع الحرارة؟

ويؤدي التعرض للحرارة الشديدة إلى فقدان الجسم كميات من السوائل والأملاح من خلال العرق، وقد يترتب على ذلك انخفاض حجم الدم وضغطه، خاصة مع الوقوف لفترة طويلة أو بذل مجهود في الطقس الحار، كما تعمل الأوعية الدموية على التوسع للمساعدة في التخلص من الحرارة، وهو ما قد يقلل وصول الدم إلى المخ بصورة مؤقتة ويسبب الدوخة أو الإغماء.

يؤدي التعرض للحرارة الشديدة إلى فقدان الجسم كميات من السوائل والأملاح

وتزداد احتمالات حدوث تلك المشكلة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من السوائل، أو يمارسون نشاطا بدنيا في أجواء شديدة الحرارة، أو يقضون فترات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.

وعند شعور الشخص بالدوخة أو اقترابه من فقدان الوعي، يجب مساعدته على الجلوس أو الاستلقاء في مكان بارد ومظلل، وعدم تركه واقفا حتى لا يسقط ويتعرض لإصابة، وإذا فقد وعيه بالفعل، ينبغي إبعاده عن الشمس ونقله إلى مكان جيد التهوية وأكثر برودة مع التعامل معه بحذر.

ويفضل جعل المصاب مستلقيا، مع رفع ساقيه بصورة بسيطة، إذا لم توجد إصابة تمنع ذلك، ومراقبة استجابته وتنفسه باستمرار، والهدف الأساسي هو تقليل تعرض الجسم للحرارة ومساعدة الدورة الدموية على العودة إلى وضعها الطبيعي.

تبريد الجسم

وإذا كان المصاب واعيا وقادرا على البلع، يمكن مساعدته على شرب الماء تدريجيا، خاصة إذا كان السبب المرجح هو الجفاف وفقدان السوائل، كما يمكن استخدام وسائل تبريد مناسبة، مثل وضع قطعة قماش مبللة بالماء البارد على الجسم، أو استخدام كمادات باردة على مناطق مثل الرقبة وتحت الإبطين، مع نقل المصاب إلى مكان أكثر برودة.

ويجب تجنب إجبار الشخص فاقد الوعي على شرب الماء أو أي سوائل، لأن ذلك قد يؤدي إلى دخول السوائل إلى مجرى التنفس، ولا ينبغي إعطاء الطعام أو الشراب إلا بعد استعادة الوعي والقدرة على البلع بشكل طبيعي.

إيقاظ فاقد الوعي بطريقة خاطئة

ومن الأخطاء الشائعة هز المصاب بعنف أو محاولة إعطائه الماء أثناء فقدان الوعي، أو وضع أي شيء داخل فمه كما يجب عدم ترك الشخص بمفرده بعد استعادة وعيه مباشرة، بل ينبغي مراقبته والتأكد من تحسن حالته وعدم عودة الدوخة أو اضطراب الوعي، وفي حال كان المصاب لا يتنفس بصورة طبيعية أو لا يستجيب، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة والبدء في إجراءات الإسعاف المناسبة إذا كان الشخص الموجود معه مدربا عليها.

متى يصبح الإغماء حالة طارئة؟

ولا ينبغي افتراض أن كل حالة فقدان وعي سببها ارتفاع الحرارة، خاصة إذا استمر الإغماء أو لم يستعد المصاب وعيه بصورة طبيعية، كما تستدعي الحالة تقييما طبيا عاجلا إذا صاحبها ارتباك شديد، أو تشنجات، أو صعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، أو إصابة نتيجة السقوط، أو ارتفاع شديد في حرارة الجسم، وتعد اضطرابات الوعي الشديدة، خاصة بعد التعرض للحرارة المرتفعة، من العلامات التي لا يجب انتظار تحسنها في المنزل، لأن ضربة الحرارة قد تكون حالة خطيرة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الحرارة؟

وقد يبدأ الإجهاد الحراري بالتعرق الشديد والعطش والضعف والدوخة والصداع، بينما تصبح ضربة الحرارة أكثر خطورة عندما تتأثر قدرة الجسم على تنظيم حرارته ويظهر اضطراب في الوعي أو تغير واضح في الحالة العقلية، ولذلك فإن وجود فقدان وعي أو ارتباك شديد بعد التعرض للحرارة يستدعي التعامل مع الحالة باعتبارها طارئة إلى أن يثبت العكس، كما لا يجب الاعتماد على قدرة المصاب على الكلام أو الوقوف وحدها للحكم على سلامة حالته، إذ يمكن أن تتدهور بعض الحالات بسرعة.