أضرار المضمضة بالماء الساخن والملح .. متى تتحول العادة إلى خطر؟
أضرار المضمضة بالماء الساخن والملح .. يلجأ كثير من الأشخاص إلى المضمضة بالماء والملح باعتبارها وسيلة بسيطة للحفاظ على نظافة الفم أو تخفيف ألم اللثة والتقرحات، وهي ممارسة يمكن أن تكون مفيدة في بعض الحالات عندما يتم إعداد المحلول بالطريقة المناسبة، لكن المشكلة تبدأ عندما يعتقد البعض أن زيادة كمية الملح أو استخدام ماء شديد السخونة سيجعل الغسول أكثر فاعلية.
أضرار المضمضة بالماء الساخن والملح
ويوضح انفوجرافيك وزارة الصحة والسكان أن استخدام ماء ساخن مضاف إليه كمية كبيرة من الملح كغسول للفم غير صحيح، بينما الطريقة الصحيحة تعتمد على إضافة كمية قليلة من الملح إلى الماء الفاتر، فالمحلول الملحي يمكن استخدامه في بعض حالات التهاب الفم أو التقرحات، لكن بتركيز مناسب وبماء دافئ وليس ساخنا، مع ضرورة بصق المحلول وعدم ابتلاعه.
والغرض من المحلول الملحي المستخدم للمضمضة ليس تحويله إلى محلول شديد التركيز، وإنما استخدام تركيبة بسيطة تساعد على تهدئة بعض الأعراض والمحافظة على نظافة الفم في ظروف معينة، حيث يوصي بإذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ عند استخدام محلول ملحي للفم، ثم المضمضة وبصق المحلول دون ابتلاعه، ولذلك فإن وضع كمية كبيرة من الملح في كمية صغيرة من الماء لا يجعل الغسول أكثر فاعلية، وقد يجعله أكثر إزعاجا للفم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من التهابات أو تقرحات أو حساسية في أنسجة الفم.
أضرار الماء شديد السخونة على الفم
ولا ترتبط المشكلة بكمية الملح وحدها، فدرجة حرارة الماء مهمة أيضا، المضمضة بماء شديد السخونة قد تؤدي إلى تهيج الأنسجة الحساسة داخل الفم، خصوصا عندما تكون اللثة ملتهبة أو توجد تقرحات أو جروح، ولهذا تشير الإرشادات الطبية إلى استخدام الماء الدافئ أو الفاتر عند إعداد المحلول الملحي، وليس الماء الساخن، فالهدف هو الحصول على محلول لطيف يمكن استخدامه دون إضافة تهيج جديد إلى الأنسجة المصابة.
متى يمكن أن يكون المحلول الملحي مفيدا؟
رغم التحذير من الإفراط في الملح أو استخدام الماء شديد السخونة، فإن ذلك لا يعني أن المضمضة بالماء والملح ضارة في جميع الحالات فالمحلول الملحي البسيط يستخدم في بعض الإرشادات لتخفيف الألم أو التورم المصاحب لبعض مشكلات الفم، كما يمكن أن يكون جزءا من العناية بالفم في حالات معينة.
ومحلول الملح قد يساعد في تخفيف الألم والتورم بصورة مؤقتة في بعض حالات التهاب الغشاء المخاطي والتقرحات، مع التأكيد على أن السبب الأساسي للمشكلة يحتاج إلى التقييم والعلاج إذا استمرت الأعراض أو كانت شديدة، كما تستخدم المضمضة بالمحلول الملحي ضمن بعض خطط العناية بالفم لدى مرضى يخضعون لعلاجات معينة، مثل بعض علاجات الأورام، وفقا لتوجيهات الفريق الطبي.




