الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما سر الرغبة في تناول الحلويات بعد تناول الطعام والشبع؟

الجمعة 14/فبراير/2025 - 06:30 م
الحلويات
الحلويات


الكثير منا عندما ينتهي من تناول الطعام، وبالرغم بأنه يشعر بالشبع، إلا أنه تكون لديه الرغبة في تناول الحلويات، مما يثير تساؤلات عديدة عن السبب وراء ذلك.

اكتشف باحثون من معهد ماكس بلانك لأبحاث التمثيل الغذائي أن ما نسميه "معدة الحلويات" متجذرة في الدماغ.

نفس الخلايا العصبية التي تجعلنا نشعر بالشبع بعد تناول وجبة هي المسؤولة أيضًا عن رغبتنا في تناول الحلويات بعد ذلك، وفق ما أكده موقع ميديكال إكسبريس.

سبب الرغبة في تناول الحلويات بعد الأكل

وللتوصل إلى سبب "معدة الحلوى"، قام الباحثون بالتحقيق في رد فعل الفئران تجاه السكر، ووجدوا أن الفئران التي شبعت تمامًا استمرت في تناول الحلوى.

نشرت الدراسة في مجلة ساينس.

وأظهرت فحوصات الدماغ أن مجموعة من الخلايا العصبية، أو ما يسمى بخلايا POMC، هي المسؤولة عن هذا، وأصبحت هذه الخلايا العصبية نشطة بمجرد حصول الفئران على السكر، مما سهل شهيتها.

عندما تشبع الفئران وتأكل السكر، لا تفرز هذه الخلايا العصبية جزيئات إشارات تحفز الشعور بالشبع فحسب، بل تفرز أيضًا أحد المواد الأفيونية التي ينتجها الجسم: بيتا إندورفين.

يؤثر هذا على الخلايا العصبية الأخرى التي تحتوي على مستقبلات أفيونية ويحفز الشعور بالمكافأة الذي يدفع الفئران إلى تناول السكر حتى بعد الشعور بالشبع.

وقد تم تنشيط هذا المسار الأفيوني في الدماغ بشكل خاص عندما تناولت الفئران سكرًا إضافيًا، ولكن ليس عندما تناولت طعامًا عاديًا أو دهنيًا.

عندما قام الباحثون بحجب هذا المسار، امتنعت الفئران عن تناول سكر إضافي.

لم يُلاحظ هذا التأثير إلا في الحيوانات الممتلئة، وفي الفئران الجائعة، لم يكن لتثبيط إطلاق بيتا إندورفين أي تأثير.

ومن المثير للاهتمام أن هذه الآلية كانت نشطة بالفعل عندما شعرت الفئران بالسكر قبل تناوله.

بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق الأفيون أيضًا في أدمغة الفئران التي لم تتناول السكر من قبل.

بمجرد دخول محلول السكر الأول إلى أفواه الفئران، تم إطلاق إندورفين بيتا في "منطقة معدة الحلوى"، والتي تم تعزيزها بشكل أكبر من خلال استهلاك المزيد من السكر.

ماذا يحدث في البشر؟

أجرى العلماء مسحا دماغيا على متطوعين تلقوا محلولا سكريا عبر أنبوب، ووجدوا أن نفس المنطقة من الدماغ تفاعلت مع السكر لدى البشر.

ففي هذه المنطقة، كما في الفئران، توجد العديد من مستقبلات الأفيون بالقرب من الخلايا العصبية المسؤولة عن الشبع.

وأوضح هينينج فينسلاو، رئيس مجموعة البحث في معهد ماكس بلانك لأبحاث التمثيل الغذائي ورئيس الدراسة: "من منظور تطوري، هذا منطقي، فالسكر نادر في الطبيعة، لكنه يوفر الطاقة بسرعة، والدماغ مبرمج للتحكم في تناول السكر كلما كان متاحًا".

الأهمية في علاج السمنة

قد تكون نتائج مجموعة البحث مهمة أيضًا لعلاج السمنة.

وقال فينسلو: "توجد بالفعل أدوية تعمل على حجب مستقبلات الأفيون في الدماغ، ولكن فقدان الوزن أقل من حقن مثبطات الشهية، ونحن نعتقد أن الجمع بينها وبين علاجات أخرى قد يكون مفيدًا للغاية، ومع ذلك، نحتاج إلى إجراء المزيد من التحقيقات حول هذا الأمر".