هل السكر يسبب الإدمان مثل الكحول أو النيكوتين؟

يُصنف الكحول والنيكوتين والأفيونيات جميعها كمواد مُسببة للإدمان بناءً على معايير سريرية صارمة، ورغم أن السكر قد ثبت أنه يزيد من الرغبة الشديدة وسلوكيات الأكل القهري، إلا أنه من الناحية الفنية لا يُصنف كمادة مُسببة للإدمان بناءً على المعايير السريرية الحالية، لكن الآثار الجسدية والنفسية حقيقية، نظامنا الغذائي مليء بالأطعمة فائقة المعالجة التي لا تحتوي فقط على السكر المُضاف، بل تحتوي أيضًا على الدهون غير الصحية والصوديوم.
هل السكر يسبب الإدمان؟
هذه الأنواع من الأطعمة تزيد من رغبتك الشديدة، لأنها لذيذة جدًا وسهلة المنال، هذا يؤدي إلى الاستهلاك المُعتاد، وعندما تتوقف فجأة عن تناول هذه الأطعمة، ستعاني من بعض أعراض الانسحاب: الصداع، والدوار، والقلق، وما إلى ذلك.
لكن الأمر يتعلق بدرجة الإدمان: فبالنسبة للكحول والنيكوتين والمخدرات، تكون أعراض هذه المواد شديدة للغاية، ويصعب على الناس التوقف تمامًا عن تناولها، لذا، يمكننا القول إن للسكر بعض الخصائص الإدمانية، ولكنه غير مصنف رسميًا كمادة إدمانية مثل الكحول أو النيكوتين أو المخدرات.
من المهم أيضًا التمييز بين الطعام أو المادة الغذائية التي نحتاجها للبقاء على قيد الحياة، وبين المخدرات أو المواد التي يمكن إزالتها تمامًا من نظامنا الغذائي.

يمكنك الاستغناء عن الكحول أو المخدرات، لكن السكر موجود في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والحليب ومنتجات الألبان الأخرى، إذا كنت تستهلك كميات قليلة إلى معتدلة من السكر، فلن يكون لذلك عواقب صحية أو نفسية وخيمة، المسألة الأهم هي الجرعة.
في الولايات المتحدة حاليًا، يستهلك الشخص العادي ما يقرب من 20 ملعقة صغيرة يوميًا من السكر المضاف في أشياء مثل المشروبات السكرية والوجبات الخفيفة والحلويات، وهي كمية هائلة - حوالي 300 سعر حراري.
توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول ما لا يزيد عن تسع ملاعق صغيرة من السكر المضاف للرجال، وست ملاعق صغيرة للنساء، وأقل بكثير للأطفال.
ينبغي على الناس الانتباه لكمية السكر التي يستهلكونها، اقرأوا ملصقات الأطعمة الخاصة بالبسكويت والوجبات الخفيفة، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول السكر إلى نتائج عكسية، لذا قللوا كمية السكر المضاف تدريجيًا.
من الصعب تصنيف السكر بنفس طريقة تصنيف المواد المسببة للإدمان، فكمية مناسبة من السكر في نظامنا الغذائي تُحسّن النكهة والملمس، كما تزيد من المتعة، نحن بحاجة إلى بعض الحلاوة في أنظمتنا الغذائية وحياتنا، لذا، إذا صنفت السكر بنفس طريقة تصنيف النيكوتين، فقد يكون ذلك عكسيًا.