أهمية الرضاعة الطبيعية المطلقة في أول 6 شهور من عمر الرضيع
أهمية الرضاعة الطبيعية المطلقة في أول 6 شهور .. أكدت وزارة الصحة والسكان، من خلال إنفوجراف توعوي الدور الحيوي الذي تلعبه الرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، مشيرة إلى أن تلك الفترة تعد المرحلة الأكثر حساسية في نمو وتطور الجهاز الهضمي والمناعي للرضيع.
أهمية الرضاعة الطبيعية المطلقة في أول 6 شهور
وأوضح الإنفوجراف التوعوى أن أول 6 شهور بعد الولادة هي الفترة التي ينتج فيها جدار الأمعاء عند الطفل، حيث يولد الرضيع بأمعاء عبارة عن شبكة متفتحة، وفي حال تعرض الطفل للطعام أو أي مكونات غذائية صلبة خلال هذه الفترة المبكرة، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية إصابته بحساسية الغذاء، بل وقد يسبب أضرارا بالغة للأعضاء الحيوية في الجسم، مثل البنكرياس، نتيجة ضعف الحماية المناعية للأمعاء في هذا العمر.
وأشار الإنفوجراف التوعوى إلى أن لبن الأم يحتوي على أجسام مناعية طبيعية تعمل على تبطين جدار الأمعاء، ما يوفر حماية فائقة من الميكروبات والالتهابات، ويساعد على اكتمال نمو الجهاز الهضمي بشكل صحي وآمن، كما يسهم لبن الأم في إمداد الطفل بجميع العناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو السليم، بما في ذلك البروتينات، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، وذلك بنسب مثالية تناسب قدرات جسمه في تلك المرحلة المبكرة.

ما هى الرضاعة الطبيعية المطلقة؟
وشددت وزارة الصحة على أن الرضاعة الطبيعية المطلقة تعني الاكتفاء بلبن الأم فقط دون إدخال أي أطعمة أو مشروبات أخرى، بما في ذلك الماء، خلال الأشهر الستة الأولى، إلا في حالات مرضية خاصة يحددها الطبيب، وهذا يمنح الطفل مناعة أقوى، ويقلل من مخاطر الإصابة بالإسهال وأمراض الجهاز التنفسي، فضلًا عن تعزيز الروابط العاطفية بين الأم وطفلها، كما دعت الوزارة الأمهات إلى الالتزام بالرضاعة الطبيعية منذ اللحظة الأولى بعد الولادة وحتى إتمام الطفل 6 أشهر، ثم البدء تدريجيا في إدخال الأطعمة الصلبة الصحية مع الاستمرار في الرضاعة حتى عمر سنتين أو أكثر، وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وأكدت وزارة الصحة على أن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد وسيلة لتغذية الطفل، بل هي استثمار طويل الأمد في صحته الجسدية والنفسية، إذ تقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة في المستقبل، وتدعم نموه العقلي والحركي، ما يجعلها الخيار الأمثل والأكثر أمانا لبداية حياة صحية.



