الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي البيرومانيا؟ .. هوس إشعال الحرائق في ميزان الخطورة

الأحد 17/أغسطس/2025 - 09:42 ص
ما هي البيرومانيا؟
ما هي البيرومانيا؟


ما هي البيرومانيا؟ .. تعد البيرومانيا أو ما يعرف بـ "هوس إشعال الحرائق" من الاضطرابات النفسية النادرة والمعقدة التي يواجهها بعض الأفراد، حيث يدفعهم ميل داخلي قوي وملح لإشعال الحرائق بشكل متكرر، للحصول على شعور بالراحة أو الإشباع الذاتي بعد التخلص من توتر داخلي.

ما هي البيرومانيا؟

وحسب موقع "مستشفى إسطنبول الوطني" فهذا الاضطراب يتميز بوجود اندفاعات لا يمكن السيطرة عليها تدفع المريض إلى إشعال النار عمدا، رغم إدراكه للعواقب الخطيرة التي قد تلحق بالممتلكات أو الأرواح. 

ومن اللافت أن لحظة اشتعال الحريق تمنح المصاب بالبيرومانيا حالة من الارتياح النفسي المؤقت، يليها أحيانا إحساس بالذنب أو الندم، لكنه لا يمنعه من تكرار السلوك.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالبيرومانيا؟

وتشير الدراسات إلى أن البيرومانيا غالبا ما تبدأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة، حيث يتم التشخيص عادة قبل سن 18 عاما، لكنها قد تستمر حتى مرحلة البلوغ كما أن الرجال يسجلون نسب إصابة أعلى مقارنة بالنساء.

وترتبط تلك الحالة بعدة عوامل، منها الاستعداد الوراثي، والعوامل العصبية الحيوية، والصدمات النفسية في الطفولة، إضافة إلى المشكلات الأسرية والاضطرابات العاطفية، كذلك قد تتقاطع البيرومانيا مع اضطرابات نفسية أخرى مثل الوسواس القهري أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).

 البيرومانيا غالبا ما تبدأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة

مضاعفات الإصابة بالبيرومانيا

ولا يقتصر تأثير البيرومانياعلى السلوك نفسه فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل خطير على الحياة الاجتماعية والمهنية والشخصية للمصاب، فإشعال الحرائق المتكرر قد يؤدي إلى عواقب قانونية خطيرة، وخسائر مادية، إضافة إلى تهديد السلامة العامة كما يواجه المصاب صعوبات في تكوين علاقات مستقرة، فضلاً عن التوتر النفسي المستمر الناتج عن سلوكه الاندفاعي.

طرق علاج البيرومانيا

ونظرا لخطورة هذا الاضطراب، يعد التدخل العلاجي المبكر أمرا أساسيا ويقود عملية التشخيص عادة الأطباء النفسيون أو الأخصائيون النفسيون، حيث يعتمد العلاج غالبا على مزيج من العلاج السلوكي المعرفي الذي يساعد المريض على فهم دوافعه والتحكم في اندفاعاته، بالإضافة إلى العلاج الدوائي في بعض الحالات للسيطرة على الأعراض المرتبطة.

كما يبقى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي ضرورة لضمان تحسين جودة حياة المصابين بالبيرومانيا، وحمايتهم من تكرار السلوكيات التي قد تهددهم وتضر بالمجتمع ومن هنا يتضح أن البيرومانيا ليست مجرد نزعة لإشعال الحرائق، بل هي اضطراب نفسي معقد يستوجب الوعي المجتمعي والتعامل العلاجي المتخصص للحد من آثاره وتبعاته الخطيرة.