هل تؤثر وضعية النوم في صحة العمود الفقري؟.. استشارى توضح
هل تؤثر وضعية النوم في صحة العمود الفقري؟ .. كثيرون لا يدركون أن وضعية النوم تؤثر تأثيرا مباشرا في صحة العمود الفقري أثناء الليل، وفى هذا أكدت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، أن اختيار الوضعية المناسبة للنوم يختلف من شخص لآخر تبعا للعمر والحالة الصحية، موضحة أنه لا توجد وضعية نوم واحدة مثالية لكل الأوقات.
هل تؤثر وضعية النوم في صحة العمود الفقري؟
وفى تصريحات إعلامية أوضحت الدكتورة مها يوسف، أن حديثي الولادة يجب أن يناموا على الظهر لتقليل مخاطر الاختناق المفاجئ، بينما يفضل للبالغين النوم على أحد الجانبين، لأن ذلك يساعد في تخفيف الضغط على العمود الفقري ويحسن عملية التنفس أثناء النوم.
وأشارت إلى أن النوم على الجانب الأيمن أو الأيسر يحافظ على استقامة العمود الفقري ويقلل احتمالية الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم، وهي مشكلات شائعة بين من ينامون على ظهورهم لفترات طويلة.
أضرار النوم على البطن
وحذرت استشارية أمراض النوم من النوم على البطن، واصفة إياه بأنه من أسوأ وضعيات النوم على الإطلاق، لأنه يسبب ضغطا مباشرا على فقرات العمود الفقري وعضلات الرقبة، كما يؤدي إلى صعوبة في التنفس أثناء الليل نتيجة انضغاط الصدر والبطن.
وأضافت أن تلك الوضعية تجعل النوم غير عميق، وتؤدي إلى شعور بالإجهاد والتيبس عند الاستيقاظ، وهو ما يعانيه كثير من الأشخاص دون إدراك أن السبب يكمن في طريقة نومهم الخاطئة.

أهمية التقلب أثناء النوم
وبينت الدكتورة مها يوسف أن التقلب الطبيعي أثناء النوم ليس علامة على القلق كما يعتقد البعض، بل هو سلوك صحي له فوائد طبية مهمة، منها تنشيط الدورة الدموية ومنع تكون الضغط على جهة واحدة من الجسم، موضحة أن النوم لفترات طويلة على جانب واحد فقط يؤدي إلى ضعف تدفق الدم وتشنج العضلات في الجهة الملامسة للفراش.
فوائد النوم على الجانب الأيسر للحوامل
وتابعت استشاري أمراض النوم أن الجانب الأيسر هو الأنسب للحوامل، خصوصا في الأشهر الأخيرة من الحمل، لأنه يساهم في تحسين تدفق الدم إلى المشيمة ويقلل من ارتجاع المريء وضغط الرحم على الأعضاء الداخلية، ونصحت باستخدام وسادة بين الساقين أو أسفل البطن لتقليل الضغط على العمود الفقري وتوفير دعم إضافي للجسم أثناء النوم.
أهمية اختيار الوسادة والمرتبة المناسبة للنوم
واختتمت استشارية أمراض النوم تصريحها بالتأكيد على أهمية اختيار وسادة ومرتبة ملائمتين للحالة الصحية، موضحة أن الوسادة يجب أن توفر دعماً مريحاً لفقرات الرقبة، وأن المراتب متوسطة الصلابة هي الأفضل لمعظم الأشخاص، لأنها تحافظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، كما أوصت باستخدام المراتب الطبية أو الوسائد الخاصة في حالات الإصابة بارتجاع المريء أو أمراض الفقرات، لأن هذه الوسائل تساعد على تقليل الألم وتحسين جودة النوم بشكل عام.




