أسباب دور البرد الموسمي عند الاطفال.. طبيب يقدم طرق الوقاية
أسباب دور البرد الموسمي عند الاطفال.. تشهد الفترة الحالية تزايدا ملحوظا في الشكاوى المرتبطة بحالات التعب المفاجئ وارتفاع الحرارة والشعور بالاعياء العام، وهو ما يدفع كثيرا من الاسر للبحث عن تفسير لهذا الانتشار المتكرر كل عام، وفي هذا السياق قدم الدكتور محمد ناصر، مدرس مساعد طب الاطفال، توضيحا شاملا لاسباب هذه الاعراض وسبل التعامل معها.
أسباب دور البرد الموسمي عند الاطفال
ويؤكد الدكتور محمد ناصر ان ما يصفه الاهالي ب"ادوار التعب" المتمثلة في السخونة وتكسير الجسم والهبوط واحتقان الانف والحلق والعيون اضافة الى الكحة الجافة، هو امر يتكرر سنويا في مثل هذا الوقت لدى الكبار والاطفال على حد سواء، والسبب في معظم الحالات يعود الى الاصابة بفيروسات الانفلونزا، بينما قد تكون نسبة اقل مرتبطة بفيروسات اخرى او احد المتحورات التنفسية.
دور مصل الانفلونزا في الحد من العدوى
ويشدد الدكتور محمد ناصر على أن مصل الانفلونزا يظل أحد اهم الادوات الوقائية المتاحة، فهو يقلل من فرص الاصابة بالعدوى، ويخفف حدة الاعراض اذا حدثت الاصابة، كما يسهم في تقليل مدة المرض واحتمال تطور المضاعفات، ويعد الحصول على المصل خطوة اساسية خصوصا في موسم انتشار الفيروسات التنفسية.
ماذا نفعل عند بداية ظهور الأعراض؟
ويشير مدرس مساعد طب الاطفال إلى أن بدء العلاج مبكرا يحدث فارقا كبيرا في سرعة الشفاء، كما يساعد على الشفاء توافر علاجات معتمدة وفعالة للانفلونزا عند استخدامها في بداية ظهور الأعراض، ومنها كبسولات ابيمرافلو وتاميفلو واوسيلتاميفير التي يمكن استخدامها للبالغين والاطفال، كما بات متاحا حديثا عقار بالوكسودوت المعروف باسم زوفلوزا، والذي يمكن استخدامه لدى المراهقين والبالغين ايضا.

الراحة أساس العلاج السليم
ومن المهم ضرورة الحصول على الراحة عند ظهور بوادر التعب، مع علاج كل عرض بحسب شدته، الى جانب الاسراع في بدء علاج الانفلونزا في حال الاشتباه بها، فهذه الخطوات تمثل تسعين في المئة من فرص التعافي السريع، وفي المقابل، فإهمال الراحة والاستمرار في الاجهاد او الالتزام بالاختلاط، اضافة الى استخدام المضادات الحيوية دون داع، كلها عوامل تؤدي الى تدهور الحالة وزيادة الاعراض وارتفاع فرص حدوث مضاعفات.
متى نشك في الاصابة بمتحور كورونا؟
ويوضح الدكتور محمد ناصر ان بعض الحالات قد تكون مرتبطة باحد متحورات فيروس كورونا، ويشير الى علامات قد تدفع الطبيب للنظر في هذا الاحتمال، مثل شدة السخونة والتكسير والهبوط والصداع وامتدادها لفترة اطول من المعتاد، وظهور فقدان الشم او التذوق، وعدم الاستجابة لعلاج الانفلونزا او المضادات الحيوية، كما يمكن ان تظهر اصابة قوية رغم الحصول على مصل الانفلونزا.
ويختتم مدرس مساعد طب الاطفال بتوضيح ان انتشار الانفلونزا والفيروس التنفسي المخلوي بين الاطفال خلال هذا الموسم يعد امرا متوقعا ومتكررا سنويا، ويتسبب في حالات النزلات الشعيبية، بينما تبقى الاصابات المتعلقة بالمتحورات التنفسية الاخرى اقل مقارنة بالفيروسات الموسمية المعروفة.





