كوليسترول الدم العائلي المتماثل .. خطر صامت يهدد القلب
كوليسترول الدم العائلي المتماثل .. يعد مرض كوليسترول الدم العائلي المتماثل واحد من أخطر الاضطرابات الوراثية التي قد تصيب الانسان، لما يحمله من تأثير مباشر وسريع على صحة القلب والاوعية الدموية، ورغم أن هذا المرض قد لا تظهر علاماته في وقت مبكر، الا انه يشكل سببا رئيسيا لارتفاع الكوليسترول الضار في الدم بشكل غير طبيعي، ما يزيد من احتمالات الاصابة بالنوبات القلبية وامراض الشرايين في عمر مبكر مقارنة ببقية افراد المجتمع.
كوليسترول الدم العائلي المتماثل
وحسب موقع "كليفلاند كلينك" فإن فرط كوليسترول الدم العائلي هو حالة تنتقل عبر الجينات، وتؤدي الى ارتفاع ملحوظ في مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة المعروف بالكوليسترول الضار، وهذا النوع من الكوليسترول يتراكم في جدران الشرايين مكونا لويحات دهنية تعيق تدفق الدم وتزيد من صلابة الشرايين، الأمر الذي قد ينتهي بمضاعفات خطيرة مثل الجلطات القلبية والسكتات الدماغية أو تضيق الشرايين الطرفية.
ويبلغ المستوى الصحي الطبيعي للكوليسترول الضار اقل من 100 مللجرام لكل ديسيلتر، بينما قد يصل في حالة الاصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي الى 160 مللجرام لكل ديسيلتر او اكثر، وهو رقم يكشف عن خطورة الحالة وما قد تسببه من مشاكل قلبية مبكرة اذا لم يتم التدخل العلاجي المناسب.

مخاطر اهمال علاج كوليسترول الدم العائلي المتماثل
وعدم علاج كوليسترول الدم العائلي المتماثل يجعل المصاب اكثر عرضة للاصابة المبكرة بمرض الشريان التاجي، وهو المرض الذي يقود غالبا الى النوبات القلبية في سن صغيرة قد لا تتجاوز العقد الثالث او الرابع من العمر ويرجع ذلك الى سرعة تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين التاجية مقارنة بالاشخاص الذين لا يعانون من هذا الخلل الوراثي، وتشير الدراسات إلى أن المصابين بهذا المرض قد يواجهون خطرا مضاعفا للاصابة بمشكلات القلب والاوعية، ما يجعل اكتشاف الحالة مبكرا امرا بالغ الاهمية، ليس فقط لحماية المصاب ذاته، بل ايضا لتنبيه افراد عائلته الذين قد يكونون معرضين لنفس الاضطراب.
أهمية التشخيص المبكر لكوليسترول الدم العائلي المتماثل
ورغم خطورة فرط كوليسترول الدم العائلي، إلا أن العلاج ممكن وفعال اذا بدأ مبكرا، اذ تسهم الادوية الخافضة للكوليسترول بشكل كبير في خفض مستوى الكوليسترول الضار، بينما يلعب تغيير نمط الحياة دورا داعما في تحسين النتائج، خصوصا من خلال اتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون المشبعة وممارسة النشاط البدني بانتظام كما تؤكد التوصيات الطبية على اهمية اخبار افراد الاسرة عند تشخيص احدهم بالمرض، لتمكينهم من اجراء الفحوصات اللازمة والحصول على العلاج الوقائي قبل ظهور المضاعفات.





