الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم؟.. لا تفرق بين عمر وجنس

الإثنين 29/ديسمبر/2025 - 12:18 م
ما هي الفئات المعرضة
ما هي الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم؟


ما هي الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم؟.. متلازمة ألستروم هي اضطراب وراثي نادر ومعقد يصيب عدة أجهزة في الجسم في الوقت نفسه، وغالبًا ما يظهر منذ الطفولة المبكرة.

وتنتج المتلازمة عن خلل جيني في جين يسمى ALMS1 وهو جين له دور مهم في وظائف الخلايا وتنظيم عمل الأهداب داخلها.

وتكمن خطورة هذه المتلازمة في ندرتها الشديدة وتشابه أعراضها مع أمراض أخرى، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر التشخيص أو الخطأ فيه، وبالتالي صعوبة تحديد حجم انتشارها الحقيقي، فهيا نتعرف خلال التقرير التالي على ما هي الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم؟

ما هي الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم؟

ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هي الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم؟، فحسبما أورده موقع "المنظمة الوطنية الأمريكية للأمراض النادرة" الطبي، تعد متلازمة ألستروم من الاضطرابات الوراثية النادرة التي لا تفرق بين جنس أو عمر أو خلفية اجتماعية، ولكن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للاصابة بها نتيجة عوامل وراثية وديموغرافية محددة، على النحو التالي:

الذكور والإناث

تشير الدراسات الطبية إلى أن متلازمة ألستروم تصيب الذكور والإناث بنسب متساوية تمامًا، ولا يرتبط ظهورها بجنس معين.

ويعود ذلك إلى طبيعة المرض الوراثية، إذ ينتقل وفق نمط متنحي جسدي لا يتاثر بالكروموسومات الجنسية؛ لذا ففرص الإصابة تكون متكافئة لدى الأطفال من الجنسين متى توفرت العوامل الوراثية المسببة للمرض.

ولا يزال معدل الاصابة الدقيق بمتلازمة ألستروم غير معروف بشكل قاطع؛ نظرًا لندرتها الشديدة وتعدد صورها السريرية.

وتتراوح التقديرات العالمية بين حالة واحدة لكل عشرة الاف شخص إلى أقل من حالة واحدة لكل مليون من عموم السكان.

جدير بالذكر أنه حتى ذلك اليوم، تم تشخيص ما يقرب من 1200 حالة فقط على مستوى العالم، وهو رقم يعكس مدى ندرة هذا الاضطراب.

ويرجح الخبراءأن العدد الحقيقي للمصابين قد يكون اكبر من ذلك؛ إذ أن بعض الحالات لا يتم تشخيصها على الإطلاق، بينما يتم تشخيص حالات أخرى بشكل خاطئ على أنها أمراض مختلفة تتشابه في الأعراض.

ويساهم هذا القصور في التشخيص في صعوبة رسم صورة دقيقة لانتشار المرض عالميًا.

سيدة تعاني من متلازمة ألستروم

الأطفال المولودون لأبوين حاملين للجين

تعد الفئة الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم، هي الأطفال الذين يولدون لابوين حاملين للطفرات الجينية في جين ALMS1. 

وفي هذه الحالة، تزداد احتمالية أن يرث الطفل نسختين غير طبيعيتين من الجين، ما يؤدي إلى ظهور المرض.

وغالبًا ما يكون الوالدان سليمين ظاهريا، دون أعراض، ما يجعل الإصابة مفاجئة وغير متوقعة داخل الاسرة.

المجتمعات المعزولة عرقيًا

فيما تظهر متلازمة ألستروم بشكل أكثر تواترًا في المجتمعات المعزولة عرقيًا أو جغرافيًا؛ إذ يقل التنوع الجيني ويزداد احتمال زواج أشخاص يحملون نفس الطفرة الوراثية.

وفي مثل هذه المجتمعات، ترتفع نسب الأمراض الوراثية المتنحية بشكل عام، بما في ذلك متلازمة ألستروم، مقارنة بالمجتمعات الأكثر اختلاطًا.

زواج الأقارب

كما يعد زواج الأقارب من العوامل التي تزيد من خطر الاصابة بمتلازمة ألستروم؛ إذ ترتفع احتمالية ان يكون كلا الوالدين حاملين لنفس الجين غير الطبيعي.

ومع تكرار الزواج داخل نفس العائلة او القبيلة، تتضاعف فرص انتقال الأمراض الوراثية المتنحية إلى الأبناء، ما يجعل هذه الفئة أكثر عرضة للاصابة.

الأسر التي لديها تاريخ مرضي وراثي

وكذلك فالأسر التي سبق أن سجلت حالات إصابة بمتلازمة ألستروم أو أمراض وراثية مشابهة تكون ضمن الفئات الاكثر عرضة.

وفي هذه الحالات، تكتسب الاستشارة الوراثية قبل الزواج أو الحمل أهمية كبيرة، للمساعدة في تقييم المخاطر واتخاذ قرارات واعية.

الأطفال

من الفئات المعرضة بشكل غير مباشر هم الاطفال الذين تظهر عليهم اعراض مبكرة مثل ضعف البصر أو السمنة المبكرة او اضطرابات السمع، دون الوصول إلى تشخيص دقيق، فتأخر التعرف على متلازمة ألستروم يحرم هؤلاء الأطفال من المتابعة المبكرة والرعاية المناسبة، ما يؤدي إلى تفاقم المضاعفات الصحية.

ويشار إلى أن الفئات المعرضة للإصابة بمتلازمة ألستروم الحاجة الملحة الى رفع الوعي المجتمعي والطبي بهذا المرض النادر، فالتشخيص المبكر، والفحص الجيني، والمتابعة الطبية المتخصصة، عوامل تسهم في حماية الأطفال المعرضين للخطر، وتحسين فرصهم في حياة صحية أكثر استقرارًا رغم ندرة المرض وتعقيده.