الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل شرب الماء بكثرة مفيد دائمًا؟.. أطباء يحذرون من مخاطر الإفراط في الترطيب

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 06:04 ص
كثرة شرب الماء والإصابة
كثرة شرب الماء والإصابة بالتسمم المائي


يحرص كثير من الناس على شرب الماء بكميات كبيرة اعتقادًا منهم أن ذلك مفيد للصحة في جميع الحالات، وأن زيادة الترطيب تساعد على تنظيف الجسم وتحسين وظائف الكلى، لكن الأطباء يؤكدون أن هذه الفكرة ليست صحيحة دائمًا، لأن الإفراط في شرب الماء قد يسبب مشكلات صحية خطيرة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تجاوزت الكمية قدرة الجسم على التعامل معها.

هل يحتاج الجميع إلى نفس كمية الماء؟

يوضح مختصون أن احتياج الجسم للماء يختلف من شخص لآخر، ولا توجد قاعدة ثابتة تناسب الجميع. فكمية السوائل المناسبة تعتمد على عدة عوامل، مثل العمر، والنشاط البدني، والطقس، والحالة الصحية العامة، إلى جانب كفاءة الكلى في التخلص من الماء الزائد. لذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى كميات أقل أو أكثر من غيرهم، بحسب طبيعة أجسامهم.

ما هو التسمم المائي؟

يحدث التسمم المائي عندما يشرب الشخص كمية من الماء تتجاوز قدرة الجسم، وخاصة الكلى، على تصريفها بشكل طبيعي. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم نقص صوديوم الدم. وعند انخفاض الصوديوم بصورة كبيرة، قد تظهر أعراض مثل الصداع، والغثيان، والتشوش الذهني، والتورم، وفي الحالات الشديدة قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل التشنجات.

ما علاقة الكلى بكمية الماء التي نشربها؟

تلعب الكلى دورًا أساسيًا في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، إذ تعمل على التخلص من الماء الزائد والسموم. لكن عندما تتراجع وظائف الكلى، تقل قدرة الجسم على إخراج السوائل بكفاءة، ما يعني أن الكمية المناسبة من الماء تختلف من شخص لآخر. ولهذا يحتاج مرضى أمراض الكلى المزمنة إلى متابعة كمية السوائل بعناية وفقًا لتوجيهات الطبيب.

هل شرب الماء بكثرة ينظف الكلى؟

يعتقد البعض أن الإكثار من الماء يساعد على تنظيف الكلى أو علاج أمراضها، لكن الأطباء يشددون على أن هذا الاعتقاد غير دقيق. فالماء يدعم وظائف الكلى الطبيعية، لكنه لا يستطيع إصلاح التلف الموجود بالفعل أو علاج السبب الأساسي للمرض. لذلك، فإن الاعتماد على شرب الماء فقط كوسيلة لتحسين صحة الكلى قد يكون فهمًا خاطئًا.

هل يمكن أن يضر الإفراط في الماء الأشخاص الأصحاء؟

حتى الأشخاص الأصحاء قد يتعرضون لمشكلات إذا بالغوا في شرب الماء، خاصة عند تناول كميات كبيرة خلال وقت قصير أو شرب عدة لترات يوميًا دون حاجة فعلية. وقد يؤدي ذلك إلى كثرة التبول واضطراب توازن السوائل والأملاح في الجسم، وهو ما قد ينعكس على الصحة مع الوقت.

ما الكمية المناسبة من الماء يوميًا؟

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، قد تكون كمية الماء المناسبة يوميًا في حدود 2 إلى 3 لترات من السوائل، مع احتساب الماء الموجود في الطعام. لكن الأفضل دائمًا هو الاستماع إلى إشارات الجسم، مثل العطش، مع تعديل الكمية حسب الجو والمجهود البدني والحالة الصحية.

رغم أهمية شرب الماء للحفاظ على الصحة، فإن الإفراط فيه ليس دائمًا أفضل. فالتوازن هو الأساس، لأن زيادة الماء عن حاجة الجسم قد تسبب مضاعفات، خاصة لدى مرضى الكلى وبعض الحالات الصحية الأخرى. لذلك، تبقى أفضل قاعدة هي شرب الماء باعتدال ووفق احتياجات الجسم الحقيقية.