الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

النظام الغذائي عالي الدهون يضعف المناعة خلال أيام.. دراسة تكشف تأثيرًا خطيرًا على الأمعاء

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 08:01 م
نظام غذائي عالي الدهون
نظام غذائي عالي الدهون


دراسة حديثة تكشف أن تناول أطعمة غنية بالدهون لفترة قصيرة قد يضعف مناعة الأمعاء ويزيد الالتهاب، مما يرفع خطر الأمراض المزمنة.

النظام الغذائي عالي الدهون يضعف مناعة الأمعاء

كشفت دراسة ما قبل السريرية من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام أن التعرض حتى لفترة قصيرة لنظام غذائي غني بالدهون يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سريعة وخطيرة على جهاز المناعة في الأمعاء.

وأظهرت النتائج أن هذا النوع من الغذاء يسبب فقدانًا سريعًا لخلايا مناعية مهمة، ما يؤدي إلى زيادة الالتهاب وضعف الحاجز المعوي.

ما هي الخلايا المناعية ILC3s ولماذا هي مهمة؟

تركزت الدراسة على نوع من الخلايا المناعية يُعرف باسم الخلايا اللمفاوية الفطرية من المجموعة الثالثة (ILC3s)، والتي:

  • تتكون في مراحل مبكرة من الحياة
  • تلعب دورًا أساسيًا في حماية الأمعاء
  • تحافظ على سلامة الحاجز المعوي
  • تمنع الالتهابات

كما تساعد هذه الخلايا في إنتاج مادة الإنترلوكين-22، الضرورية لحماية بطانة الأمعاء.

ماذا يحدث عند تناول الدهون بكثرة؟

أظهرت الدراسة أن النظام الغذائي عالي الدهون يؤدي إلى:

  • فقدان سريع وانتقائي لخلايا ILC3s
  • زيادة نفاذية الأمعاء (تسرب الأمعاء)
  • ارتفاع مستويات الالتهاب
  • ضعف الحماية الطبيعية للجهاز الهضمي

واللافت أن هذا التأثير يحدث خلال أيام قليلة فقط من تغيير النظام الغذائي.

كيف تؤثر الدهون على جهاز المناعة؟

كشف الباحثون أن السبب يعود إلى:

  • إشارات التهابية ناتجة عن ميكروبات الأمعاء
  • اضطراب في قدرة الخلايا على معالجة الدهون
  • خلل في وظائف الميتوكوندريا (مصدر الطاقة داخل الخلايا)
  • موت الخلايا المناعية بشكل سريع

في المقابل، لم تتأثر خلايا مناعية أخرى مثل Th17 بنفس الشكل، ما يشير إلى حساسية خاصة لدى خلايا ILC3s.

دور ميكروبات الأمعاء في الالتهاب

تلعب البكتيريا الموجودة في الأمعاء دورًا رئيسيًا في هذه العملية، حيث:

  • تتفاعل مع الدهون الغذائية
  • تحفز استجابة التهابية
  • تسرّع تدهور الخلايا المناعية

وهذا يوضح العلاقة المعقدة بين النظام الغذائي وصحة الأمعاء.

هل يمكن عكس هذا التأثير؟

من أهم ما توصلت إليه الدراسة أن هذا الضرر قابل للعكس، حيث يمكن أن:

  • تساعد التغييرات الغذائية الصحية
  • تعيد التوازن لجهاز المناعة
  • تحسن وظيفة الأمعاء
  • تقلل الالتهاب

ما يفتح الباب أمام تدخلات مبكرة للوقاية من الأمراض.

ما علاقة ذلك بالأمراض المزمنة؟

يرتبط ضعف مناعة الأمعاء وزيادة الالتهاب بارتفاع خطر الإصابة بـ:

  • السمنة
  • أمراض الأمعاء الالتهابية
  • سرطان القولون
  • أمراض الجهاز العصبي

لذلك، فإن النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا في الوقاية من هذه الأمراض.

نتائج مفاجئة: التأثير أسرع مما نتوقع

أكد الباحثون أن أكثر ما أثار دهشتهم هو:

  • سرعة حدوث التأثير خلال أيام
  • استهداف نوع محدد من الخلايا المناعية
  • اختلاف استجابة الخلايا المناعية لنفس النظام الغذائي

وهذا يشير إلى أن الجسم يتأثر بسرعة كبيرة بما نأكله يوميًا.

تؤكد هذه الدراسة أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون—even لفترة قصيرة—قد يضعف جهاز المناعة في الأمعاء بشكل سريع، مما يزيد من خطر الالتهاب والأمراض المزمنة.

وفي المقابل، تظل التعديلات الغذائية البسيطة أداة قوية لاستعادة التوازن وحماية الصحة.