أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع.. التنشئة الأسرية أبرزها

أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع.. يعد الاضطراب الانفجاري المتقطع من الاضطرابات النفسية التي تتميز بنوبات غضب مفاجئة وعدوانية مبالغ فيها، فهو ليس مجرد طبع حاد أو عصبية زائدة، بل هو حالة نفسية معقدة تتأثر بعدة عوامل بيئية ووراثية ودماغية؛ لذا يجب ن نتعرف على أسبابه وعوامل خطورته مما يساعد في تقديم الدعم والعلاج المناسب للمصابين، ويسهم في تحسين جودة حياتهم وتقليل التأثيرات السلبية لهذا الاضطراب، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع.
أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع
وعن أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع، فوفقًا لما أروده موقع"مايو كلينك" الطبي، لا توجد أسباب واضحة للاضطراب الانفجاري المتقطع تتناسب مع شدة التفاعل.
وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لهذا الاضطراب غير معروف حتى الآن، ولكن تشير الدراسات إلى أن مجموعة من العوامل البيئية، والوراثية، والبيولوجية قد تلعب دورًا في تطوره وهي على النحو التالي:
البيئة والتنشئة الأسرية
من المرجح أن النشأة في بيئة يسودها العنف اللفظي أو الجسدي قد تؤدي إلى اكتساب سلوكيات عدوانية مبكرة، فالأطفال الذين يتعرضون للإيذاء أو يشاهدون أفراد أسرهم يتعاملون بعدوانية يصبحون أكثر عرضة لتبني هذه السلوكيات عند البلوغ.
العوامل الوراثية
كما تشير بعض الدراسات إلى أن هناك استعدادًا جينيًا للإصابة بهذا الاضطراب؛ إذ يمكن أن يرث الأفراد ميولًا عدوانية من آبائهم، لاسيما إذا كان هناك تاريخ عائلي لمشكلات التحكم في الغضب.

الاختلافات الدماغية
فيما أظهرت الأبحاث أن هناك فروقًا واضحة في بنية الدماغ ووظيفته لدى المصابين بالاضطراب الانفجاري المتقطع، مقارنة بالأشخاص الطبيعيين.
وربما يكون هناك خلل في توازن بعض النواقل العصبية، مثل: السيروتونين، وهو ما يؤدي إلى ضعف القدرة على التحكم في الاستجابات العاطفية والانفعالية.
عوامل خطر الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع
وبشأن عوامل خطر الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع، توجد عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع، من أبرزها:
التعرض للصدمات في الطفولة
فالأشخاص الذين تعرضوا للعنف الجسدي، أو التنمر، أو تجارب صادمة مثل: الإهمال الأسري، يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب لاحقًا.
الإصابة باضطرابات نفسية أخرى
كما يرتبط هذا الاضطراب أحيانًا بمشكلات نفسية أخرى مثل:
- اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع؛ إذ يكون لدى المصاب سلوكيات عدوانية ومتهورة.
- وأيضًا اضطراب الشخصية الحدية، الذي يتميز بتقلبات عاطفية حادة وصعوبة في التحكم في المشاعر.
- وكذلك اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، والذي يصاحبه اندفاعية وسلوكيات غير متوقعة.
إدمان الكحول والمخدرات
فيما يزيد تعاطي المواد المخدرة أو الكحول من فرص الإصابة بهذا الاضطراب؛ إذ تؤثر هذه المواد على مراكز التحكم في الدماغ، مما يجعل الشخص أكثر اندفاعية وعدوانية.
جدير بالذكر أن الاضطراب الانفجاري المتقطع عادة ما يظهر في مرحلة الطفولة بعد سن 6 سنوات، أو في مرحلة المراهقة، ولكنه يكون أكثر انتشارًا بين الشباب مقارنة بكبار السن.